تخفيف احكام الاعدام ضد 9 من الجماعة الاسلامية والجهاد.. وخلافات حول الشيعة وتدريس المذهب الجعفري.. وسخرية من كليبات القفا
المخابرات المصرية تمهد لزيارة رئيسها لامريكا بالقبض علي جاسوس لاسرائيل.. وذهول من تورط ازهري في التجسستخفيف احكام الاعدام ضد 9 من الجماعة الاسلامية والجهاد.. وخلافات حول الشيعة وتدريس المذهب الجعفري.. وسخرية من كليبات القفاالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والاحد عن القبض علي جاسوس مصري يعمل لحساب اسرائيل ونشر المصري اليوم يوم السبت تحقيقا لزميلنا احمد الخطيب وله اتصالات واسعة بالجماعات الاسلامية خبرا عن بدء وزارة الداخلية اتخاذ الاجراءات لتخفيف عقوبة الاعدام بحق تسعة من الجماعة الاسلامية والجهاد الي المؤبد وهم مصطفي حمزة ومحمد الظواهري ورفاعي طه ومحمد امام عبد العزيز وشعبان هريدي وغريب الشحات وحسن الخليفة وعثمان السمان وامر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود بالتحقيق فيما نشرته المصري اليوم عن كليب القفا وهو عن تعرض ايهاب مجدي فاروق الي الضرب المستمر علي قفاه وتصويره بكاميرا موبايل، يتم تداولها واحتجاز زوجته ووالده في قسم امبابة، والقاء القبض عليه لتهربه من تنفيذ عدد من الاحكام القضائية ضده وارسال المجلس الاعلي للقضاء خطابات الي هيئة قضايا الدولة والنيابة الادارية تطلب فيها ارسال الاسماء التي ترشحها الهيئتان للراغبات في العمل في سلك القضاء بشرط الا يقل التقدير عن جيد واستمرار عملية التبرع بالدم لتعويض النقص في الدم بالمستشفيات، وانتهاء اعمال معرض القاهرة الدولي واستمرار اضراب عمال مصنع غزل شبين الكوم وموافقة الحكومة علي الاستجابة لمطالبهم، وتنازل الفتاة التي اتهمت امين شرطة بمحطة انور السادات ـ التحرير بميدان التحرير باجتذابها لغرفة الشكاوي ومحاولة الاعتداء عليها وتمزيق ملابسها عن بلاغها بعد ان بذلت اسرة امين الشرطة المحبوس بأمر النيابة جهودا لاقناع اسرتها بذلك للحفاظ علي مستقبله.التجسسونبدأ بقضية التجسس لحساب اسرائيل التي اعلنت المخابرات العامة عنها ونشرتها صحف امس ـ الاحد ـ وقالت الاهرام في تغطية زميلنا محمد دنيا عنها نقلا عن نيابة أمن الدولة وتحقيقاتها: ان كلا من المتهمين محمد عصام غنيم العطار (31 سنة) الطالب بجامعة الازهر (محبوس) ودانيال ليفي وشهرته ايفي (اسرائيلي الجنسية) هارب ـ وكمال كوشيا ـ تركي الأصل اسرائيلي الجنسية ـ هارب ـ وتونغاي جوماي وشهرته دانيال ـ تركي الاصل واسرائيلي الجنسية، اشتركوا في جريمتي التخابر والرشوة بان قام المتهم الاول بالتخابر مع من يعملون لمصلحة دولة اجنبية بقصد الاضرار بالمصالح القومية للبلاد من خلال التعاون مع المتهمين الآخرين لصالح المخابرات الاسرائيلية وامدادهم بتقارير بمعلومات عن بعض المصريين ورعايا الدول العربية المقيمين في دولتي تركيا وكندا، وطلب وأخذ ممن يعملون لمصلحة دولة اجنبية اموالا بقصد ارتكاب اعمال ضارة بالمصالح القومية للبلاد، كما قام المتهمون الثاني والثالث والرابع بالاتفاق والمساعدة مع المتهم الاول في ارتكاب جريمة التخابر، وانتقاء العناصر التي يراها صالحة للتعاون مع اسرائيل من المصريين المقيمين في تركيا وكندا ورعايا الدول العربية في كلتا الدولتين وانه طلب وأخذ من المتهمين الآخرين 56 الفا و300 دولار امريكي وكندي مقابل تعاونه معهم وامدادهم بتقارير المعلومات عن المصريين في تركيا وكندا، كما ان المتهمين الآخرين سهلوا للعطار الاقامة المشروعة والعمل بأماكن وجود المصريين والعرب بالدولتين بقصد الاضرار بالمصالح القومية للبلاد. ترجع وقائع القضية الي شهر كانون الثاني (يناير) 2002 عندما اكدت تحريات هيئة الأمن القومي والبلاغات المتتالية التي افادت بأن المتهم الاول عمل مع المخابرات الاسرائيلية بتركيا وانه استخرج جواز سفر في العام الدراسي 2007 وغادر البلاد بنفس التاريخ الي تركيا، وتوجه الي السفارة الاسرائيلية هناك عارضا العمل لمصلحة المخابرات الاسرائيلية، وتم تجنيده وتدريبه من قبل المخابرات.واضافت تحريات هيئة الأمن القومي ان المتهم غادر تركيا الي كندا وحصل علي وثيقة اقامة كندية باسم جوزيف رمزي عطار، وانه تقرب من العرب والمصريين الموجودين بكندا .والذي يمكننا قوله ان الاعلان في هذا التوقيت عن العملية هو رسالة ارادت مصر ارسالها لامريكا اولا ولاسرائيل ثانيا فهو يسبق زيارة رئيس المخابرات العامة اللواء عمر سليمان ووزير الخارجية احمد ابو الغيط لامريكا يوم الثلاثاء ـ غدا ـ ومن الصعب تحديد الهدف منها ويمكننا القول ايضا ان المخابرات لا تقوم بالاعلان عن اي قضية الا بعد اكتمال كل معلوماتها الحقيقية اي انها لا تلفق قضايا، والا بعد ان تتأكد بانه لم يعد مجديا استمرار مراقبتها ومتابعتها لها او لمنع افلات من يقومون بالتجسس لان محمد عصام كان في زيارة لمصر في الاول من كانون الثاني (يناير) ولو تم تركه يعود الي كندا مرة اخري فقد لا يرجع الي مصر مرة ثانية.واتضح ان والده طيار سابق واسمه عصام صرح لـ المصري اليوم بانه التقي ابنه محمد لآخر مرة منذ خمس سنوات عندما حضر للعزاء في وفاة جده وعرف منه آنذاك انه يعمل مهندس بترول في احدي الشركات الامريكية وان صلة ابنه انقطعت تماما بالاسرة منذ هذا التاريخ وانه وكل افراد اسرته يتمتعون بسمعة طيبة وطيلة سنوات خدمته في ارفع جهاز امني كان ـ ولا يزال ـ مثالا للوطنية وعلي استعداد لأن يشنق ابنه بيديه اذا تأكد انه عمل جاسوسا لصالح اسرائيل او لغيرها من الدول الاجنبية، وانه انفصل عن والدته المهندسة الزراعية قبل حوالي 29 عاما، وعندما حاول احتضان محمد وعمره خمس سنوات فوجئ بانه تعرض للافساد الكامل فأعاده الي والدته.اما اول تعليق في الصحف عن الحادث فكان لزميلنا وصديقنا بـ المساء محمد فودة الذي كاد من الدهشة ان يخبط رأسه في حائط الجريدة الا انه تراجع وقال امس في عموده اليومي ـ من الواقع ـ ولاول مرة في التاريخ ـ علي ما اعتقد ـ يتم ضبط جاسوس مصري يعمل لحساب اسرائيل من طلبة جامعة الازهر تلك الجامعة الشامخة العريقة جامعة الوطنية والعزة والكرامة والشرف التي خرجت اجيالا تلو اجيال كانوا منارة الفكر والتمسك بالقيم النبيلة ونشرها في ارجاء العالم.ان هذا الطالب الذي يدعي محمد عصام العطار الذي القي القبض عليه بتهمة التجسس لصالح اسرائيل لا يمكن الا ان يكون نبتاً شيطانيا تسلل في غلة من الزمن ليدنس الثوب الطاهر النقي لهذه الجامعة الاصيلة. طالب وازهري يا للهول!! ويا للخسة والوضاعة!! اين اهله الذين ربوه ونشأ بين ظهرانيهم؟! اين اساتذته الذين لقنوه العلم والمعرفة؟! اين ضميره ان كان له ضمير؟! .مهازل ومخازومن التجسس الي شيء من المهازل والمخازي ولدينا منه اليوم اثنان من صحف السبت اولاهما في الاهرام لزميلنا وصديقنا والمحرر والمحلل الاقتصادي اسامة غيث وقوله في بابه ـ الاسبوع الاقتصادي ـ عن فضيحة اكياس الدم: اضيف الي المواطن المصري معلومة جديدة قديمة لا ترتبط فقط بانعدام الذمة والضمير في بعض المعاملات والانشطة الحرجة والحساسة، ولكنها ترتبط بالتواطؤ المباشر مع اصحاب رأس المال للتغطية علي افعالهم الاجرامية ومنحها الحصانة والمشروعية في مواجهة القانون. ان يدافع الوزير المختص والمسؤول ويدفع بنفسه الي تبريرات واهية خارج سياق النص الصحيح والمقبول مندفعا لمناقشة القضية من منطق عدم دفع ثمن الصفقة الفاسدة حتي الآن وكأن لب القضية هو ما دفع وما لم يدفع وكأن النقاش حول القيمة والثمن وكأنه لا يدور في فلك مختلف تماما هاجسه الاول والاخير الصلاحية وعدم الصلاحية بل ما هو ابعد من ذلك بكثير الا وهو التأثير المدمر علي صحة الانسان.وما حدث من النائب هاني سرور وشركته هايدلينا دفع الكثير من الاطراف رغما عنهم الي مقصلة الاعتراف بحقيقة مواقفهم وحقيقة الضغوط والمؤثرات التي تحركهم وتقودهم، والقي بظلال كثيفة علي توزير رجال الاعمال وأوضح السلبيات الحادة كعلاقات المصالح علي القرار في اللحظات الحرجة والدقيقة وهي جميعا امور تحتاج الي مراجعة، وتبقي قضية عاجلة وسريعة ترتبط بدور الاجهزة الرقابية وحتميات تفعيل هذا الدور حتي تكتسب المصداقية والثقة من المجتمع مع ازالة جميع الالتباسات والظلال حول احاديث الضغوط والنفوذ والتأثير التي تعيق اعمالها الرقابية وتدفع بالكثير من قضاياها الي غياهب الظلام الابدي بالرغم من كل ما فيها من بشاعة واعتداء فج علي الف باء القانون والنظام العام؟! .واما ثاني المهازل والمخازي فمن نصيب زميلنا بـ المصري اليوم سامي عبد الراضي وكانت تحقيقاً بمناسبة مرور عام علي غرق العبارة السلام 98 وفرار صاحبها وعضو مجلس الشوري المعين بالحزب الوطني ممدوح اسماعيل وولده الي بريطانيا وقال في التحقيق لواء الشرطة ومدير الانتربول المصري السابق سراج الروبي، وهو ابن منطقتنا ـ حي بولاق ابو العلا بالقاهرة ـ وترتبط عائلته بصداقة عميقة مع عائلتنا: هناك اجراءات مستندية خاصة باسترداد الاشخاص وهذه المستندات تتضمن امر القبض من النيابة او المحكمة المختصة ويجب ان تكون هذه المستندات موثقة من الجهات الرسمية ومترجمة للغة الدولة وان يتم تصوير القضية كاملة وارسالها وان تكون هناك اتفاقية قضائية تسمح باسترداد المتهمين وتكون سارية المفعول، وترسل هذه الاوراق عبر القناة الدبلوماسية. والحقيقة ان المال قد يفوق القانون في مثل هذه الحالة، فالترجمة لابد ان تتم علي ايدي متخصصين وبأقصي سرعة ويتم ارسال الاوراق في وقت محدد.. وبعد ذلك فالدولة تفحص هذه الاوراق، طبقا لقانون هذه الدولة وتبدأ الاجراءات القانونية في التسليم، لابد الا تكتفي الجهات المسؤولة في مصر بالمستندات الورقية فقط، لكن يجب ان تكون متابعة من محام مصري ويسافر الي انكلترا لمتابعة تفاصيل ما يحدث ومسألة عدم وجود اتفاقيات بين مصر وبريطانيا تعيق استرداد (ممدوح وولده) فهذا مبرر واه، وعلي الدولة ان تتحرك وتكون المعاملة بالمثل والسؤال الذي يطرح نفسه: ما مصلحة الدولة محل الاعتبار وهي انكلترا في ان تبقي علي ممدوح اسماعيل وولده (عمرو) فاذا لم ترغب الدولة في التحرك، هنا، يأتي دور الشعب المصري من اسر الضحايا والمثقفين والمحامين ووسائل الاعلام ويتمثل ذلك في ان تتبع منهج الزعيمين مصطفي كامل ومحمد فريد في مخاطبة الانكليز، والان نملك وسائل حديثة مثل الانترنت والفضائيات فعلينا جميعا ان نخاطب الشعب الانكليزي المثقف والواعي ونمدهم بقصص ومآسي الضحايا ومدي الجرح الذي ارتكبه هذا المتهم الهارب الذي تحتضنه بلادهم، فعندما يتيقن الشعب الانكليزي المتحضر مدي بشاعة الجريمة والرعونة وتعمد الخطأ سيقف امام حكومته ويجبرها علي ان تسلم هذا الهارب ويجب ان تكون المخاطبة او لغة الحوار باللغة الانكليزية.مصدر قضائي ـ طلب عدم ذكر اسمه ـ قال ان النائب العام السابق المستشار ماهر عبد الواحد، أحال ممدوح اسماعيل وابنه عمرو وآخرين الي المحاكمة الجنائية في 24 مايو اي بعد قرابة 4 شهور علي الحادث، وكان المفترض، كما يحدث في مثل هذه الحالات ان يتم القبض علي المتهم الرئيسي ولانتركه حتي يتدخل البعض في تسهيل عملية هروبه خارج البلاد ثم يلحق به ابنه في مشهد غريب.هشام رجب، رئيس هيئة الدفاع بالحق المدني لبعض اسر ضحايا الحادث، قال انه طلب كثيرا ان يصدر قرار من وزير العدل بأن تعقد جلسات المحاكمة في القاهرة، بعيدا عن الارهاق وطول المسافة في السفر الي سفاجا او الغردقة مرة كل شهر، وهو ما يمثل عبئا علي الدفاع واسر الضحايا، ويبدو ان القرار الذي صدر بأن تكون جلسات المحاكمة في الغردقة هدفه ان يشعر الجميع بـ(الملل) فالمحكمة غير مختصة، فالمتهم الاول ممدوح اسماعيل له محل اقامة معلوم، اما عن الـ300 الف جنيه التعويض فهي اقل نسبة تعويضات في قضايا مماثلة لهذه القضية، والتعويض المستحق من شركة التأمين هو مليون و200 الف جنيه عن كل متوفي وهذه المبالغ اعتقد ان ممدوح اسماعيل استولي عليها من خلال صرف قيمة وثيقة التأمين من نادي الحماية الانكليزية وايضا فـ(ممدوح اسماعيل) هرب من مصر الي بريطانيا بناء علي نصيحة صديق .معارك الاحزابوالي معارك الاحزاب السياسية واولها عن الخلافات داخل حزبنا العربي الديمقراطي الناصري الذي لم اعد عضوا في لجنته المركزية بينما ظل فيها زميلنا وصديقنا وابننا ذو النفس الشفافة مجدي رياض ليقول في عموده في العربي ـ همس العقل: والازمة في حزبنا هي جزء من ازمة العمل السياسي والحزبي بمصر، وتتقاطع في بعض ابعادها مع ازمة العمل السياسي والحزبي العربي، بل ان مشاكلها والاثار الناجمة عن المعوقات والصعاب الاقتصادية والاجتماعية تتداخل مع مشاكل العمل العام بمظاهره المختلفة.فهناك انسحاب الطبقة الوسطي من العمل السياسي والعمل العام ثم اكملت الخصخصة والافقار والفساد عملية الهاء الجماهير بلقمة العيش، فضاع الفلاحون حينما ضاعت منهم الارض وحاصرتهم قوانين الردة، وتفتت تكتل العمال ما بين المعاش المبكر وملاك المصانع الجدد وقوانين العمل الظالمة بينما انهمك الطلاب في سلسلة جهنمية من اللوائح الطلابية ونظم التعليم والاختبارات ونهاية مأسوية يطل عليها شبح البطالة. هذه الظروف باختصار دفعت كوادر للسفر واخري للانكفاء ومنعت احزابا شعبية من التمويل الذاتي الكافي الذي يتيح فتح مقرات وعقد دورات ونشر مطبوعات ودعم انشطة اجتماعية وخدمية للمواطنين وغيرها من الادوار المهمة والحيوية للعمل الحزبي وتدريجيا اتخذ العمل السياسي والعام طابعا طبقيا حيث لا يقدر علي دفع تكاليفه والاستمرارية فيه الا من يملك ارثا او ثروة بالحلال او الحرام.اما في داخل الحزب فان المشكلات الذاتية القت بظلالها، فمع انشقاق البعض وخروجه انسحبت بعض الكوادر والقواعد ومع الاحباط لدي آخرين انكفأت كوادر معها قواعد، ومع الشللية والتي اتخذت شكل الصراعات التنظيمية اكتفي البعض بالمشاهدة او اصطياد الاخطاء بينما تصلب آخرون في رفض النقد والتمادي في تلك الاخطاء .معارك الاخوانوالي المعارك حول الاخوان المسلمين والموقف منهم ومن مشروع الدولة الدينية والوطنية الذي اعيد طرحه. وعقد المكتب التنفيذي لحزب الوفد اجتماعا يوم الجمعة، نشرت الوفد ملخصا عنه يوم السبت لزميلنا وصديقنا عوني الحسني قال فيه صديقنا رئيس الحزب وعضو مجلس الشعب محمود اباظة عن موقف الوفد من الاخوان والحزب الوطني: التراث المصري لا يسمح باقامة مشروع سياسي علي اساس ديني، فمصر دولة لها وضع خاص منذ دخول الاسلام منذ اكثر من 1400 سنة هذا الوضع الخاص تمثل في تعايش المسلمين والاقباط ولم يحدث هذا في غيرها من الدول، والآن نحن نواجه مشروعا دينيا انطلق من مصر وما زالت مرجعياته وأيديولوجيته في مصر، لا يمكن اقامة مشروع سياسي علي اساس ديني دون الزج بالوطن في أتون التمزق والحرب الاهلية وبالتالي التقسيم وهذا ما يجري في مناطق محيطة بنا ولا نستطيع ترك هذه الاخطار تتسرب الي عقول المصريين بسبب فشل المشروعات السياسية القديمة او لان الطبقة السياسية عندنا تعوزها الخبرة والاتصال بالقواعد الشعبية. ان علاقة الوفد مع الاخوان ممتدة لاكثر من 70 عاما ونعرف متي نتفق معهم ومتي نتصالح ومتي نختلف. ان السادات اعاد جماعة الاخوان الي الساحة السياسية قبل ان يسمح باعادة الوفد وسمح لهم بالعمل في الجامعات حتي اصبح الاخوان حقيقة واقعة، من اين جاءت كلمة (محظورة) والاخوان تحالفوا مع حزب العمل تحت سمع وبصر النظام ورفعوا شعار الاسلام هو الحل من اين اذن جاءت كلمة محظورة؟ ان ما كان يطلق علي الاخوان بأنهم استراتيجية البديل المستحيل اصبحوا الان بديلا وحيدا وبديلا ممكنا وعلينا ان نصارح انفسنا فاذا اراد الشعب ان يحكمه الاخوان فسوف يحكمونه والاخوان ليست جماعة محظورة وانما جماعة مشروعة وتحالفت مع الدولة ايضا لاستمرار قانون الطوارئ ومصادرة الحريات، ليس بيننا وبين الاخوان كجماعة دعوية خصومة، ولكن تقع علي عاتقنا مسؤولية امن هذا الوطن ووحدته وسلامته وعلينا ان ننهض بهذه المسؤولية، ومن ثوابتنا الوحدة الوطنية، واي شيء يفرق هذه الوحدة يهدد حاضر ومستقبل مصر، فالوحدة الوطنية هي حق المواطن والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات لا يمكن ان نخير بين امن الوطن والقبول بمصادرة الحريات العامة وهذه الثنائية نرفضها . ومن موقف الوفد من الاخوان والوطني الي موقف الوطني من والاخوان، وقد ذكر زميلنا وائل الابراشي رئيس تحرير صوت الامة ان الجريدة حصلت علي المذكرة السرية التي وزعها الحزب الوطني علي عناصره التي وزعها الحزب الوطني علي عناصره التي شاركت في مؤتمر سري وقال وائل: حصلت علي الوثيقة المتعلقة بموقف الحزب الوطني من جماعة الاخوان المسلمين والتي وزعها قادة الحزب علي الاعضاء في المؤتمر السري الذي عقد خلال الايام القليلة الماضية وهو المؤتمر الذي حرص الحزب علي ان يكون مغلقا وسريا واعطي تعليمات لاعضائه بعدم تسريب اي معلومات تتعلق به، اهم ما في الوثيقة انها اعتبرت الاخوان ليسوا مصريين خالصين. نص الوثيقة السرية: رسالة 1 التدين مرحب به، ونحن ضد الاستغلال السياسي للدين: ينبغي اولا التأكيد علي ان الحديث عن الاخوان لا يعني ابدا الحديث عن الدين الحنيف وان مناقشة الاخوان او القضايا المتعلقة بهم لا تعني بالمطلق اننا نقترب من حدود الدين او تعاليمه، فليس بعيدا عنكم ان الاخوان جماعة سياسية تقوم علي الاستغلال السياسي للمشاعر الدينية. وهذا ما نرفضه كمبدأ وما نرفضه فيها، اما التدين فهو مرحب به من جانبنا وهو مقوم رئيسي من مقومات المجتمع وحضارتنا وعقيدتنا.ونحن كدولة مصرية وكحزب وطني لا نقبل من قريب او بعيد اي نقد او تجاوز او تطاول علي الدين الحنيف وتعاليمه، كما لا نقبل في الوقت نفسه الاستغلال السياسي للمشاعر الدينية حرصا علي مكانة الدين وسموه وعدم استغلاله والزج به في ساحة المعتركات السياسية، فالدين ثابت والسياسة متغيرة ولا يصح ابدا خلط ما هو ثابت بما هو متغير.التيار الاسلامي اوسع واكبر واشمل بكثير من فكرة الاخوان ذاتها، هناك الصوفية والجمعية الشرعية والسلفيون وهناك علماء ومفكرون في مقدمتهم الامام محمد عبده والشيخ جمال الدين الافغاني وعبد الرحمن الكواكبي، وهناك مفكرون آخرون بيننا الان وهناك ايضا فرق سياسية مثل الشخصيات التي تدعو لاقامة حزب الوسط. وكثير من فروع واقسام وشخصيات هذا التيار الاسلامي الواسع يرفضون افكار الاخوان ومحاولتهم احتكار الدين وزعمهم بأنهم وحدهم الاسلام، فالحقيقة المؤكدة ان الاجتهادات في الاسلام متعددة ومتطورة باستمرار.والحقيقة ايضا انه بخلاف اغلب فروع واقسام وشخصيات التيار الاسلامي الواسع فان الاخوان بالاخص طموحهم كان وما زال الحكم اكثر من الدعوة الدينية.رسالة 3 يزعم الاخوان قبولهم لمفاهيم وآليات دولة المواطنة، وايمانهم بمبدأ التعددية الحزبية والديمقراطية وتداول السلطة ولكن هناك ما يؤكد بوضوح عدم جديتهم في هذه المسائل وان هدفهم باستمرار هو التلاعب بارادة المواطنين. ونشير اولا الي ان ما يقوله احدهم ينسفه الآخر بتصريح مضاد في الساعة ذاتها او يقوم ثالث باعطاء تفسير له يناقض المبادئ المعلنة مما يبرز ان هدف تعدد الاصوات وتناقضها في هذا المجال انما يأتي بهدف احتواء الرأي العام او ارضائه دون المساس بالاسس الفكرية والثقافية للاخوان يتجلي هذا بوضوح في تناقض المواقف والتصريحات التي يعلنها الدكتوران عبد المنعم ابو الفتوح وعصام العريان من جانب مع تلك التي يصدرها المرشد عاكف ونائبه الاول الدكتور محمد حبيب وعبد الله الخطيب المعروف باسم مفتي الاخوان من جانب آخر . يحاول ابو الفتوح والعريان اعطاء الانطباع بقبول المبادئ الديمقراطية والتعددية الحزبية واقامة حزب مدني للاخوان والتعامل مع الاقباط كمواطنين وحتي قبول رئيس مسيحي لمصر، كما ذهب الي ذلك ابو الفتوح خلال الايام القليلة الماضية. واذا ما ذهبنا الي عاكف وحبيب والخطيب فاننا نجد موقفا يؤكد ان اقامة حزب لن يعني حل تنظيم جماعة الاخوان وانه لن يتقدم اخضاع هذا الحزب للقانون، بل ان حبيب ذهب الي حد تفصيل معالم الحكم الذي يسعي الاخوان لاقامته في مصر علي مقاس الاخوان وتفسيراتهم الاحادية فقط وذلك طبقا لنص حديثه الذي ادلي به لجريدة الاخبار اللبنانية السبت 25 تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 ، حيث اشار الي ان اي قانون او تشريع سيصدر لا بد ان يتوافق مع التفسيرات الاحادية للشريعة من جانب الاخوان وان وجود الاحزاب سيتحدد بقانون يصدرونه هم وان القضاء سيحكم بالقانون الذي سيضعونه ويحرمون الاختلاف بدعوي ان ذلك هو القانون الاسلامي وان الحرية الشخصية التي اقرها الميثاق العالمي لحقوق الانسان الذي وقعت عليه مصر سنة 1948 لن يلزمهم، كما ان المسائل المتعلقة بالسياحة والاجانب سيتم تحديدها في حينه، اي انه يوجد من جانبهم موقف مسبق من هذه المسألة .وهذه الانتقادات لا غبار عليها، لكن الملفت هنا هو الاشادة بمواقف مؤسسي حزب الوسط وعلي رأسهم صديقنا المهندس ابو العلا ماضي ومع ذلك لم يفسر من اعدوا هذه الورقة اسباب الاعتراض منذ اكثر من عشر سنوات علي قيام الحزب بمختلف الحجج وغيره من الاحزاب الاخري ذات الطابع الاشتراكي مثل حزب حركة الكرامة ووكيل مؤسسيه زميلنا وصديقنا وعضو مجلس الشعب حمدين صباحي وهو ما يكشف ان الحزب والنظام لا يريدان احزابا سياسية لها جماهيرية سواء كانت اخوانا او وسطا او ناصرية او ماركسية او يمينية رأسمالية.معارك السنة والشيعةوالي معارك السنة والشيعة والاحداث المؤسفة التي تنفجر الآن بينهما ووصلت الي المذابح المتبادلة ونشر الكراهية وتبادل الاتهامات وقد ذكرني مشكورا علي صنيعه ممدوح الشيخ بما كان ايام خالد الذكر وقبله بقوله في الدستور : عادت العلاقات بين السنة والشيعة الي الظهور عام 1960 عندما اصدر الامام الاكبر الشيخ محمود شلتوت فتواه الشهيرة عندما قيل لفضيلته: ان بعض الناس يري انه يجب علي المسلم لكي تقع عباراته ومعاملاته علي وجه صحيح ان يقلد احد المذاهب الاربعة المعروفة وليس من بينها مذهب الشيعة الامامية ولا الشيعة الزيدية فهل توافقون فضيلتكم علي هذا الرأي علي اطلاقه فتمنعون تقليد مذهب الشيعة الامامية الاثنا عشرية مثلا؟ فأجاب فضيلته: ان الاسلام لا يوجب علي احد من اتباعه اتباع مذهب معين بل نقول: ان لكل مسلم الحق في ان يقلد باديء ذي بدء اي مذهب من المذاهب المنقولة نقلا صحيحا والمدونة احكامها في كتبها الخاصة ولمن قلد مذهبا من هذه المذاهب ان ينتقل الي غيره ـ اي مذهب كان ـ ولا حرج عليه في شيء من ذلك.. ان مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الامامية الاثنا عشرية مذهب يجوز التعبد به كسائر مذاهب اهل السنة. فينبغي للمسلمين ان يعرفوا ذلك، وان يتخلصوا من العصبية بغير الحق لمذاهب معينة، فما كان دين الله وما كانت شريعته تابعة لمذهب او مقتصرة علي مذهب فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالي يجوز لمن ليسوا اهلا للنظر والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقررونه في فقهم ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات. وقبل هذه الفتوي بسنوات عام 1947 كانت قد انشئت دار التقريب بين المذاهب في القاهرة بعد لقاء بين الامام الشهير حسن البنا والامام الشيعي اية الله تقي القمي للعمل علي جمع كلمة المذاهب الاسلامية التي يجب الايمان بها وكان بين اعضاء مجلس الادارة عند تأسيسها الشيخ محمد عبد الله دراز وكيل الازهر والشيخ احمد حسين مفتي وزارة الاوقاف والشيخ محمد عبد الفتاح العناني عضو هيئة كبار العلماء والشيخ عيسي منون عضو هيئة كبار العلماء والشيخ الدكتور عبد الوهاب خلاف والشيخ الدكتور علي الخفيف والشيخ الدكتور محمد عبد اللطيف السبكي الي جانب حسن البنا وتقي القمي.. وبسبب تقلبات السياسة اغلقت الدار اثناء الحرب العراقية ـ الايرانية ثم اعيد فتحها مؤخرا، بعد ان انشأت ايران مؤسسة اخري هي المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب .ولا اعرف لماذا لم يذكر ان الازهر في عهد خالد الذكر بدأ في تدريس المذهب الاثني عشري؟! وهكذا نري فريقا من الاسلاميين يدفعهم حقدهم علي خالد الذكر والعروبة الي عدم قول كلمة الحق.. ثم نتجه لـ الجمهورية الخميس وآية الله محمد علي التسخيري العلامة والمفكر الايراني الذي قال في حديث في قطر مع زميلنا فريد ابراهيم: القرآن هو اعز ما يملك المسلمون وهو قرآن واحد بين الشيعة والكلام عن تحريفه ليس صحيحا ولو كان هناك مصحف يسمي مصحف فاطمة لكان الاعداء اسرع الناس للحصول عليه ونشره لكن الكلام يكثر عن وجود هذا المصحف ولا اثر له واذا كان لدي الشيعة مصحف فاطمة فليظهره لنا من استطاع.لا يجوز سب الصحابة ونحن نقول اللهم صلي علي محمد وعلي آل محمد وعلي اصحاب محمد ـ صلي الله عليه وسلم ـ فسب الصحابة جريمة وخطيئة يجب ان يتوقف عنها من يقع فيها ولا شك ان من يقع فيه جاهل بالحقيقة. رفض جميع المستفزات او الاهانات للصحابة لكننا نحن الشيعة ايضا نواجه بالاهانات فيسموننا الصفويين ومعروف ان الصفويين مجموعة من الذين حكموا ايران بالقمع والعنف، ويسموننا قرامطة ومعروف من هم القرامطة وعداؤهم للاسلام الذي وصل الي سرقة الحجر الاسود من البيت الحرام، كما ان بعض اهل السنة يكفرون الشيعة فنسمي علي السنتهم كفرة، انني اريد ان اقول ان التقارب يجب ان يتحقق من خلال العقلاء بين الجانبين حيث يتم القضاء علي المستفزات الفكرية عند كل فريق فلا يجوز سب الصحابة او اتهام امهات المسلمين وكذلك لا يجوز اتهام الشيعة بالكفر.ابو لؤلؤة المجوسي مجرم قاتل لا يجوز زيارة قبره لكنني اريد ان انبه الي ان لكل قوم سفهاء وعلي الحكماء في كل فريق ان يؤدبوا السفهاء فيهم ويقوموهم مهما يفعله بعض السفهاء في اي فريق لا يجوز اعتباره عاما علي الجميع وسلوكا جماعيا. نحن كمفكرين نتهم من قبل جماعتنا ايضا كما تتهموننا لكننا يجب ان نستمر ونجاهد في سبيل هدفنا مهما نالنا من اذي سواء من قبل الجمهور من اهل الشيعة او السنة لذلك فانني ادعو الي التركيز علي نقاط الاتفاق وهي تصل الي 95% وهي مساحة كبيرة وعريضة، والتقريب لا يعني الذوبان او قضاء فريق علي فريق اخر وانما يعني ان يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ولا يتحقق ذلك الا بالقضاء علي موانع التقريب والقضاء علي ما يؤجج الخلاف واشعاله حتي يصل الي ذروته من آن لآن وفي ظروف معينة رغم ان الشيعة والسنة موجودون منذ اكثر من الف عام .وهكذا يكون كلام العلماء عن حق، ونترك التسخيري في الجمهورية لنتجه نحو الاهالي لسان حال حزب التجمع اليساري حيث واصل صديقنا استاذ التاريخ الدكتور محمود اسماعيل تناول قضيتي الامامة لدي الشيعة والخلافة عند السنة بقوله الحسن: اما عن الامامة تاريخيا فقد تبنتها قوي المعارضة الخارجية والشيعية فضلا عن المعتزلة الذين اندرجوا في الغالب الاعم ـ في سلك الامامة الشيعية. اعتبر الشيعة آل البيت اصحاب الحق الشرعي في الامامة التي تعد ـ فيما نري ـ خروجا علي مبدأ الشوري وبرغم تبنيهم مبدأ العدل الاجتماعي فقد فشلت ثوراتهم خلال العصرين الاموي والعباسي واذا نجحوا في تأسيس امارة الأدارسة في المغرب الاقصي فلم يعول ائمتها علي اظهار التشيع نظرا لان معظم الرعايا كانوا من السنة والخوارج والمعتزلة. لقد كانت امارة استيلاء حسب اصطلاح الاحكام السلطانية شأنها شأن الكثير من الامارات المستقلة في العالم الاسلامي شرقا وغربا، كان الحكم في تلك الامارات ابعد ما يكون عن مبدأ الشوري الاسلامي من حيث تعويلها علي نظام الوراثة واتخاذها طابعا دنيويا صرفا وفي بلاد المغرب استندت جميع دوله علي قاعدة العصبية التي نظر لها ابن خلدون في مقدمته وفي الاندلس تحولت الامارة الاموية الي خلافة في عهد عبد الرحمن الناصر متأثرة بالتقاليد الاموية الدنيوية في نظمها ورسومها وكان سقوطها بداية لحكم امراء الطوائف الذي تأسس علي الاعراق والاثنيات. ولما نجح البويهيون في المشرق في تأسيس دولة شيعية زيدية لم يسندوا حكمها الي ال البيت بل تولوه ممثلا في نظام السلطنة الذي اخذ به السلاجقة فيما بعد. وعلي الرغم من قيام الدولة الفاطمية وفق ايديولوجية شيعية اسماعيلية في مصر والشام والمغرب واليمن لم يحفلوا بالجانب المذهبي بقدر ما عولوا علي الطابع العملي وحسبنا ان نظام القضاء يقوم به فقهاء المذاهب الاربعة السنية، كما لم يجدوا غضاضة في الاستعانة باليهود والنصاري في الحكم والادارة بما يؤكد الطابع العلماني ان صح القول. واذ تأسست الدولة الصفوية في ايران والعراق وفق ايديولوجية شيعية اثني عشرية لم يكن حكامها من آل البيت بل يعزي اليهم تشويه هذا المذهب بما الحقوا به من خرافات واساطير.ان تشدق اصحاب التيارات الاصولية والسلفية المعاصرين باحياء الخلافة الاسلامية كحل لاشكاليات العالم العربي والاسلامي المعاصر ينم عن فقر معرفي بصدد التاريخ الاسلامي ان لم يكن بصدد الاسلام نفسه. خلاصة القول ان الدولة الدينية المراد احياؤها محض وهم والدعوة اليها دعوة حق يراد بها باطل وان رواج تلك الدعوة حاليا دليل دامغ علي فداحة ازمة العالم العربي المعاصر .