جنرال امريكي: الخطة الامنية في بغداد لن تسفر عن نتائج فورية
جنرال امريكي: الخطة الامنية في بغداد لن تسفر عن نتائج فورية بغداد ـ من ايبون فيليلابيتيا: قال جنرال أمريكي امس الاحد ان الخطة الامنية العراقية المدعومة من الولايات المتحدة التي ينظر لها علي أنها محاولة أخيرة لوقف العنف في بغداد لن تسفر عن نتائج فورية. ويأتي ذلك بعد مقتل 135 شخصا في هجوم انتحاري بشاحنة محملة بطن من المتفجرات. وسلط الهجوم الذي وقع بالامس الاضواء من جديد علي خطة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الامنية في العاصمة. وقال الميجر جنرال وليام كولدويل المتحدث باسم الجيش الامريكي في العراق في مؤتمر صحافي ببغداد من المهم أن نقر بأنها (الخطة) لن تحول الوضع الامني بين عشية وضحاها . وأضاف علي الناس التحلي بالصبر. امنحوا الحكومة وقوات التحالف فرصة لتنفيذها بشكل كامل. سيستغرق نشر قوات عراقية وأمريكية اضافية بعض الوقت . وقال الرئيس الامريكي جورج بوش الشهر الماضي انه سيرسل 21500 جندي اضافي الي العراق أغلبهم لبغداد للقضاء علي العنف بين الشيعة والسنة والذي أثار مخاوف من الانزلاق صوب حرب أهلية شاملة. وجدد كولدويل الاتهامات الامريكية لايران بتدريب العناصر المتطرفة في العراق وامدادهم بالاسلحة. وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية خلال المؤتمر الصحافي ذاته ان نصف المسلحين السنة المسؤولين عن التفجيرات التي تقع في العراق انما يتسللون الي البلاد عبر سورية. وقال كولدويل لا شك أن ايران.. تمارس تدخلا خارجيا في العراق بما في ذلك امداد العناصر المتطرفة بالسلاح . واتهم المسؤولون الامريكيون والعراقيون جيران العراق مرارا بالتقاعس عن منع المسلحين الاسلاميين من عبور الحدود الي العراق لشن هجمات. وفي اشارة الي قرب وصول الليفتنانت جنرال ديفيد بيتريوس قائد القوات الامريكية الجديد في العراق قال كولدويل مشكلات العراق متعلقة بالنظام ومن غير المرجح أن تشهد انحسارا خلال الشهر الاول الذي يلي وصوله . ويشعر المواطنون العراقيون باحباط بالغ من عجز الحكومة عن كبح العنف الذي حصد أرواح نحو ألف شخص في شتي أنحاء العراق علي مدي الاسبوع المنصرم في تفجيرات انتحارية وجرائم قتل بالرصاص واشتباكات بين قوات الامن والمقاتلين. وفي تجدد لاعمال العنف لقي 18 شخصا حتفهم امس الاحد في بغداد في سلسلة من التفجيرات وحوادث اطلاق النار من سيارات متحركة. وتعهد المالكي في كانون الثاني (يناير) بشن حملة أمنية في العاصمة للقضاء علي المسلحين. لكن هذه الحملة التي لقيت معارضة في أوساط الديمقراطيين الذين يسيطرون حاليا علي الكونغرس بمجلسيه لم تبدأ بعد. وبحث عمال الانقاذ امس الاحد وسط الانقاض الملطخة بالدماء عن المزيد من الجثث. وأزالت جرافة الانقاض بعد أن فجر انتحاري شاحنته المحملة بطن من المتفجرات في سوق مزدحمة ببغداد. وقال رجل مسن وهو ينتحب أمام واجهات المتاجر والمنازل المدمرة في سوق الصدرية ماذا فعلنا؟ . وأنحي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي باللوم في الانفجار علي مؤيدي صدام حسين وغيرهم من المسلحين السنة وتعهد مجددا بالقضاء عليهم. لكن صبر العراقيين الذين أقضت الحرب مضاجعهم اخذ في النفاد. وقال سكان الصدرية من الشيعة ان ميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين مقتدي الصدر ينبغي أن تتولي الامن وليس قوات الحكومة. وقال أبو سجاد (37 عاما) وهو عامل يقيم في منطقة الصدرية لقد سئمنا من فشل الحكومة في توفير الحماية لنا. أربع سنوات مرت وما زال دمنا يراق . وتقول وزارة الدفاع الامريكية ان جيش المهدي يمثل خطرا علي السلام في العراق أكثر من تنظيم القاعدة. والصدر من الحلفاء السياسيين الرئيسيين للمالكي. وقال كولدويل أيضا ان الجيش الامريكي يعدل أساليبه التكتيكية في العراق بعد أن أكد اسقاط أربع طائرات هليكوبتر خلال الاسبوعين المنصرمين مما أدي الي مقتل 21 جنديا أمريكيا ومتعاقدا أمنيا. وسقطت العشرات من طائرات الهليكوبتر الامريكية بسبب تعرضها لصواريخ أو لنيران أسلحة خلال أربع سنوات من القتال. لكن فقدان هذا العدد الكبير غير المعتاد في هذه المدة الصغيرة أثار تساؤلات عما اذا كان المسلحون غيروا من تكتيكاتهم أو أنهم يستخدمون أسلحة أكثر تطورا.