الأخوان السوريون بصدد إنشاء حزب سياسي يشمل كل فئات المجتمع
الأخوان السوريون بصدد إنشاء حزب سياسي يشمل كل فئات المجتمعلندن ـ من بسام علوني: أفاد المراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين في سورية المعارضة المحظورة صدر الدين البيانوني أن جماعته بصدد إنشاء حزب سياسي عندما تسنح فرصة إنشاء أحزاب في الداخل يشمل كل فئات المجتمع السوري.وأضـــــاف البيانوني أنه لن يكــون العرق أو الدين أو المذهب عقبة أمام الإنتساب إليه، ورفض التعاون مع نائب الرئيس السوري السابق رفعت الأسد طالما أنه لم يعلن براءته أو يعتذر عن الجرائم التي ارتُكبت في سورية خلال وجوده في السلطة.وقال البيانوني في مقابلة مع يونايتد برس إنترناشونال الجمعة إن جماعة الأخوان المسلمين مفتوحة لكل الأعضاء الراغبين في الإنتساب إليها والذين يؤمنون بمبادئها .واضاف رداً علي سؤال حول مأخذ الكثير علي جماعة الأخوان بأنها حزب إستثنائي مقصور علي فئة معينة لسنا حزباً سياسياً بمفهوم الحزب السياسي بل جماعة إسلامية تقوم بواجب الدعوة الي الله عز وجل وتفهم الإسلام فهماً شاملاً بمعني أنه يشمل جوانب الحياة المختلفة ولا يقتصر فقط علي العبادة في المساجد وتعتبر العمل السياسي جزءاً من نشاطها لكنه ليس كل شيء، لا بد لكل من يريد أن ينضم الي الجماعة أن يؤمن بمبادئها والباب مفتوح أمام كل من يريد أن يؤمن بمبادئها ويفهم الإسلام الفهم الذي نفهمه .وكشف البيانوني أن جماعته بصدد إنشاء حزب سياسي عندما تسنح فرصة إنشاء أحزاب في الداخل لا بد أن يشمل هذا الحزب كل فئات المجتمع السوري لأنه عندئذ لن تكون مهمته دعوية للإسلام كما هو حال الجماعة بل ممارسة العمل السياسي، والعمل السياسي ليس حصراً علي المسلمين وليس حصراً علي الأخوان وهو مفتوح لكل أبناء الوطن .وقال استناداً الي ذلك، فإن كل من يؤمن بمبادئ هذا الحزب وبتوجهاته سيكون الباب مفتوحاً أمامه وعندئذ لن يكون العرق أو الدين أو المذهب عقبة أمام الإنتساب الي هذا الحزب .وسُئل ما إذا كان راضياً عن أداء جبهة الخلاص التي شارك في تأسيسها مع نائب الرئيس السوري السابق المنشق عبد الحليم خدام ومعارضين سوريين آخرين مع اقتراب الذكري الأولي لإنشائها، فأجاب البيانوني قد نكون راضين وغير راضين، راضون عن الخط العام والتوجه العام الذي تسير عليه الجبهة من حيث استقطاب القوي السياسية الوطنية في الداخل والخارج، وقد نكون أيضاً غير مرتاحين للبطء في سير العمل نتيجة وجود عقبات تعترض بعض الأنشطة لاسيما في الجانب الإعلامي والتحرك السياسي أيضاً .وعزا البيانوني البطء الي أسباب موضوعية تتعلق بصعوبة الوضع في الداخل وصعوبة الإتصال مع الناس وصعوبة إعلان مواقف مؤيدة لجبهة الخلاص من الداخل والأوضاع الدولية المتأزمة في المنطقة بسبب التوترات في العراق ولبنان وحالة التخوف في سورية من مصير يشبه الأوضاع في هذين البلدين، بالإضافة الي وجود بعض العوائق من داخلنا نحن في الجبهة بحيث أننا نحتاج الي زيادة الأنشطة وتكثيفها .لكنه أبدي ارتياحه للنشاطات التي تمارسها جبهة الخلاص علي الصعيد الخارجي، وقال هناك تحرك لا بأس به مع أنه قد لا يكون كافياً وهذا يعود الي جملة من الأسباب والقضايا التي تشغل المنطقة كلها الآن مثل الموضوع الإيراني فضلاً عن العراق ولبنان كما أسلفت والتي تؤثر سلباً علي الوضع السوري .واعرب البيانوني عن اعتقاده بأن الإتصالات مع القوي في الخارج أفضل مما هي عليه في الداخل ، لكنه أقر بأن الجبهة تحتاج الي مزيد من الجهد والنشاط والتواصل مع مختلف الأطراف في المرحلة الراهنة ، مشيراً الي إن جبهة الخلاص تسير بخطي جيدة وثابتة قد تكون بطيئة لكنها تسير في الإتجاه الصحيح .وحول موقفه من ترحيب التجمع القومي الموحد المعارض الذي يقوده نائب الرئيس السوري السابق رفعت الأسد بتصريحاته بشأن إمكانية تغيير إسم جماعة الأخوان المسلمين واعتبارها خطوة في الإتجاه الصحيح، قال البيانوني أنا بدوري أرحب بهذا الترحيب من أي جهة كانت مع أن موضوع التغيير ليس مطروحاً عندنا في هذه المرحلة، ولكن عندما تكون لدينا خطوة قائمة في ذهننا ويتم الترحيب بها فنحن نرحّب بهذا الترحيب .وسُئل عن نداء الطاولة المستديرة الذي أطلقه التجمع القومي الموحد وأسباب عدم مشاركة جماعة الأخوان فيه، فأجاب البيانوني نحن لا نستطيع أن نتعاون مع رفعت الأسد لأننا نعتبره مسؤولاً بشكل مباشر عن مذابح ومجازر وجرائم ارتُكبت في سورية لاسيما وأنه تنصل عن مسؤوليته عنها كما ذكر في مراسلات خاصة بيننا وبينه ولم يعتذر عنها .واضاف أن علاقتنا بأخواننا وبشعبنا في سورية لا تسمح لنا بأن نتعاون معه ما دام هو لم يعلن براءته منها أو إعتذاره عنها . (يو بي آي)