تراشق بالاتهامات بين المسؤولين .. الحريري: متي يفرج دولته عن البرلمان ليقرّ مشروع المحكمة؟ بري: الافتراءات كثيرة يا شيخ سعد فتمهّل .. السنيورة: افتعال الاتهامات للحكومة يشوبه التسرّع
المحكمة ورسالة الي الامم المتحدة تشعلان ردوداً عشية عودة موسيتراشق بالاتهامات بين المسؤولين .. الحريري: متي يفرج دولته عن البرلمان ليقرّ مشروع المحكمة؟ بري: الافتراءات كثيرة يا شيخ سعد فتمهّل .. السنيورة: افتعال الاتهامات للحكومة يشوبه التسرّعبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:قبل ايام علي عودة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي الي بيروت الخميس المقبل اذا لم يطرأ جديد يؤخر اتمام هذه الزيارة الي موعد آخر، سُجل تراشق لافت بين كبار المسؤولين علي خلفية الموقف من المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعشية إحياء الذكري السنوية لاغتياله في 14 شباط، ويأتي هذا التراشق بين المسؤولين بعد تراشق بالحجارة بين أنصارهم في شوارع وأزقة بيروت. وتمهيداً لزيارته قرّر موسي إيفاد مساعده هشام يوسف الي بيروت اليوم.وعلي الرغم من أن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قلّل من تأثير هذا السجال المستجد علي الجو العام الذي ينحو نحو الحرص علي التهدئة، إلا أنه سيرخي بثقله علي مجمل الوضع خصوصاً في ظل كلام عن أن سورية التي لم تكن طرفاً في التفاهم السعودي ـ الايراني الاخير لعبت دوراً في تأجيج الخلاف من اجل نسف هذا التفاهم. وكان التراشق إندلع علي خلفية موقف لرئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري سأل فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري متي سيفرج عن البرلمان ليقرّ مشروع المحكمة؟ ، فيما أفادت مصادر الحريري أن سبب إدلائه بكلامه هو تصريحات نُسبت الي الرئيس بري عن توقعه استقالة رئيس لجنة التحقيق القاضي سيرج برامرتس في حزيران المقبل، وعن تأييده تأخير إنشاء المحكمة الي ما بعد إنتهاء التحقيق. وجاء في بيان للمكتب الاعلامي للرئيس بري ان اقتراح تأجيل إقرار قانون المحكمة الي حين انتهاء التحقيق الدولي بكل بساطة ليس مصدره الرئيس بري، والايحاء غير ذلك يأتي ضمن الحملة المركزة علي المجلس النيابي ورئاسته والتي اطلقتها بعض الابواق المعلومة جيداً لدي السيد الحريري كما في حديث السيد عبد الحليم خدام الي الشاشة ذاتها التي تردّد تصريحكم. أما متي سيقر مجلس النواب ويفرج عن القانون، فعليه أن يسأل نفسه والرئيس السنيورة من خلفه او من قدامه لا أدري، متي يا دولة الرئيس تحترم الدستور في لبنان؟ ومتي تعود حكومتك الي دستوريتها وشرعيتها، ومتي يقر القانون وفقاً للاصول! ومتي يرسل القانون وفقاً للاصول ايضاً الي البرلمان؟ بل لماذا لم يرسل حتي ضد الاصول بدلاً من ان تستمر هذه الحكومة البتراء اللاشرعية في التمترس بالمحكمة لمواصلة الاستئثار بحكم لبنان خلافاً للاصول، متقنة فناً واحداً هو رسائل توجّهها صباحاً ومساء الي الامم المتحدة ملفقة ومستوحية دستوراً جديداً لها، آخرها رسالة وجهت قبل ثلاثة ايام تمهّد للمطالبة بإنشاء المحكمة تحت البند السابع من ميثاق الامم المتحدة؟.وأضاف الآن الآن تأكد لنا ما كان ظناً. لماذا لم يسمح لوزراء المعارضة بمناقشة مشروع المحكمة وهم الذين ليل نهار لم ولن ينسوا صداقتهم وتاريخهم وخسارتهم وتلوعّهم علي فقد الرئيس رفيق الحريري ومعرفة الجناة؟ خطة عدم السماح بالمناقشة كانت للتوصل الي مشروع لا علاقة للبنان به، انتهاء باللجوء الي البند السابع حتي يستمر الضغط علي المعارضة واللبنانيين ولبنان كمخططات لا تخفي علي أحد. واخيراً، الافتراءات كثيرة يا شيخ سعد فتمهل، الإبل تورد غير موردها، فاحذر كثيراً من استوردها .ورد المكتب الاعلامي لرئاسة مجلس الوزراء علي رد بري بالآتي:ـ أولاً: ان الاتهامات والنعوت التي وردت في البيان المذكور واللهجة التي صيغ بها لا سابق بها وسيلة للتخاطب بين اللبنانيين، وكذلك بين مؤسساتهم الدستورية.ـ ثانياً: ان القول بدستورية الحكومة وشرعيتها قد استنفد اغراضه واستوفاها امام الرأي العام اللبناني الذي بات يعرف حقيقة دستورية الحكومة وشرعيتها.ـ ثالثاً: من المفيد في هذه اللحظة للبنان واللبنانيين العودة الي التركيز علي سلوك طريق الحوار الديمقراطي واعادة الاعتبار الي المؤسسات الدستورية وفي مقدمها مجلس النواب بتمكينه من ممارسة دوره الطليعي والديموقراطي في الحياة السياسية في لبنان.ـ رابعاً: ان افتعال الاتهامات للحكومة، اسلوب تعوزه الدقة ويشوبه التسرع، واذا كانت الحكومة تقوم بواجبها الطبيعي في التواصل مع الامم المتحدة وأمينها العام الجديد من باب الدفاع عن حقوق لبنان والتزاماته، فمن المستغرب ان يذهب مكتب الرئيس بري هذا المنحي الاتهامي حيال الحكومة التي تقوم بدورها الطبيعي في العلاقة مع المؤسسة الدولية الملتزمة استقلال لبنان وسيادته وقيام المحكمة ذات الطابع الدولي.واضاف الرد إن الرسالة التي اشار اليها المكتب الاعلامي لدولة رئيس مجلس النواب هي لتزويد الامين العام للامم المتحدة نص العريضة التي تقدم بها سبعون نائباً للمطالبة بعقد جلسة طارئة لمجلس النواب، وذلك انسجاماً من النواب مع احكام الدستور اللبناني، وهذا الامر ليس سراً من الاسرار أو مسألة يجري التكتم عليها .ورداً علي المكتب الاعلامي لرئاسة الوزراء، أصدر المكتب الاعلامي لرئاسة المجلس النيابي البيان الآتي:ـ أولاً: طبعاً من اعتاد ان يشتكي أهله ومؤسساته ويخترع دستوراً له وللآخرين، لا يعود بإمكانه ان يميز كيفية لغة التخاطب بين اللبنانيين.ـ ثانياً: نوافقكم القول ان الرأي العام اللبناني بات يعرف حقيقة دستورية الحكومة وشرعيتها، واكبر دليل مئات الآلاف من اللبنانيين الذين عبّروا ولا يزالون بارقي اشكال الديمقراطية عن عدم الشرعية والدستورية لما تزعمون.ـ ثالثاًً: لأن مجلس النواب يمارس دوره الطبيعي والديمقراطي فلا يستطيع أن يتعامل مع حكومة غير ميثاقية وغير دستورية حتي تصلح أمرها هذا اذا اصلح العطار…ـ رابعاً: ان اقراركم ان الرسالة التي تحمل تاريخ 30/1 أي منذ ايام، في وقت نسعي فيه الي التهدئة والاصلاح علي كل المستويات، هذه الرسالة هي لتزويد الامم المتحدة نص العريضة التي تقدم بها سبعون نائباً مطالبين بعقد جلسة طارئة لمجلس النواب، في الوقت الذي لم يحوّل الي المجلس أي مشروع قانون في هذا الصدد، نسأل ما دمتم اعترفتم بهذا، فما هو اختصاص الامم المتحدة في هذا الموضوع، ولماذا طلب السادة النواب سواء وقع في محله الدستوري ام لا يكون موضوع انتقاد للمجلس النيابي في الامم المتحدة، فهل اصبحت الامم المتحدة مرجعية ممثلي الشعب اللبناني؟ـ خامساً: وليس آخراً لماذا لم تأتوا علي ذكر رسالة سابقة ارسلت منكم وبتوقيعكم الي المرجعية الدولية ذاتها مؤرخة في 8/1/2007 تزعمون فيها ان القانون ارسل الي مجلس النواب، وذلك من اجل البحث لاكتشاف طرق اخري لاقرار المحكمة . مع ان الطريقة معروفة وهي سلوك الطريق الدستوري في لبنان والذي ضيعتموه وأوجدتم كل هذه الفتنة كي لا تتمهلوا 48 ساعة لمناقشة المسودة المرسلة. والآن هل شعرتم من جديد بأن الجو جو حلول فأقدمتم علي توتير الاجواء مجدداً؟ إتقوا الله فالتاريخ لا يرحم.وقد انتقلت أجواء التوتر الي زغرتا بين الوزير السابق سليمان فرنجية ونجل الوزيرة نايلة معوض ميشال رينيه معوض الذي انتقد احراق الدواليب في يوم الاضراب العام وسأل فرنجية الي أين؟ ، مضيفاً طبعاً لدي الوزير فرنجية خياراته ونحن لا نشاركه فيها ولكن بين أن يكون خياره مع المحور السوري وبين أن يتحول رأس حربة لهذا المشروع فارق كبير. ما حدث يوم الثلاثاء تعد علي زغرتا ومحيطها وهناك محاولة لتحويل زغرتا الي ساحة لتصفية حساباته مع اللبنانيين ونحن لا نقبل بذلك، ومصلحة زغرتا تقتضي عكس ذلك وتقتضي عدم احراق الدواليب وعدم الوصول الي اصطدام مسلح مع محيطها من اجل بشار الاسد .وسط هذه الأجواء، وفي ظل استمرار قوي المعارضة برفض انهاء الاعتصام في ساحتي رياض الصلح والشهداء بصفته السلاح الامضي لدي المعارضة بحسب ما قال الرئيس عمر كرامي، أكد وزير الاتصالات مروان حمادة تصميم قوي 14 آذار علي إحياء ذكري الرئيس الشهيد رفيق الحريري ، محذراً قوي 8 آذار من عرقلة ذلك . وقال: لا يمنعنا احد من موقع او خيمة او تصريح من بعض المهووسين من الاحتفال بذكري الرئيس الشهيد.