اتهام الحزب الحاكم بالتحالف مع الإخوان سرا.. وشقيق حسن البنا يتهم نصف الكتاب العرب بالخيانة.. ووصف جلسات الحكومة بالقزقزة
تحذير المتعاملين مع إسرائيل من وهم السلام معها.. الجاسوس شاذ واعتنق اليهودية.. ومطالب لبحث الإثراء غير المشروع لصحافيين وصحافياتاتهام الحزب الحاكم بالتحالف مع الإخوان سرا.. وشقيق حسن البنا يتهم نصف الكتاب العرب بالخيانة.. ووصف جلسات الحكومة بالقزقزةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن المفاوضات بين الرئيس مبارك ورئيسة الوزراء الألمانية انجيلا ميركيل، وسفر وزير الخارجية أحمد أبو الغيط واللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة لأمريكا وإعلان وزير التربية والتعليم الدكتور يسري الجمل عن التقدم خلال الأيام القادمة بمشروع قانون كادر المعلمين الجديد الي مجلسي الشعب والشوري لمناقشته وإصداره، واستمرار تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا مع محمد عصام غنيم العطار المتهم بالتجسس لحساب المخابرات الإسرائيلية وإفراج إسرائيل عن11 مصريا من أصل 26 محتجزين لديها بسبب التهريب والتسلل، واستمرار اضطراب الأحوال الجوية واعتصام عمال شركة مصر للغزل والنسيج وعمال شركة الدلتا للغزل والنسيج وعمال شركة شبين الكوم للغزل والنسيج، وحضور السيدة سوزان مبارك، الاحتفال بيوم الأونرويل العالمي وإصابة المقدم ياسر الشناوي رئيس مباحث مدينة 15 مايو بحلوان بعدة رصاصات اطلقها عليه مسجلون خطر أثناء محاولة ضبطهم، وإلي شيء قليل من كثير مما لدينا اليوم:مهازل ومخازونبدأ بشيء من المهازل والمخازي، ولدينا اليوم واحدة فقط من نصيب زميلنا عنتر عبداللطيف بـ صوت الأمة ، عن رجل الأعمال ومحتكر الحديد وعضو مجلس الشعب ورئيس لجنة الخطة والموازنة وأمين التنظيم بالحزب الوطني الحاكم أحمد عز، قال: الفضيحة الجديدة تتلخص تفاصيلها في قيام عز بتخصيص مكافآت شهرية لأئمة وخطباء المساجد في دائرته الانتخابية بالمنوفية بلغت 6 ملايين جنيه بواقع 150 جنيها لكل داعية، أما السر في قيام أحمد عز بهذه الخطوة فهو الملف الذي نشرته صوت الأمة في العدد 318 عن أئمة وخطباء المساجد تحت عنوان هؤلاء هم الذين يشكلون وعي الناس وفي الملف ناقشنا هؤلاء الخطباء والأئمة في قضايا شائكة وكانت إجاباتهم صادمة وتعكس الأزمة العنيفة التي يعيشها المجتمع المصري، وكان من بين هؤلاء الأئمة الذين حاورناهم إمام مسجد الشيخ حجازي وإمام مسجد بلمشط بمنوف وهي نفس دائرة أمين التنظيم الانتخابية. أحمد عز تلقف الموضوع واتصل بمدير أعماله في المنوفية صلاح المقدم وأمره بصرف مكافأة شهرية لأئمة مساجد مدينة السادات ومنوف وسرس الليان بواقع 150 جنيها لكل داعية و30 جنيها لمقيم الشعائر ومثلهم لخادم المسجد باسم مؤسسة عز الخيرية لتنمية المجتمع علي أن تكون تلك المكافأة شهرية ولا تنقطع لأي سبب من الأسباب.صلام المقدم عرض الأمر علي الشيخ سمير توفيق مدير عام مديرية الأوقاف بالمنوفية والشيخ عبدالله خليل مدير إدارة الأوقاف بمنوف اللذين وافقا علي الفور دون الرجوع لوزير الأوقاف!وبالفعل اجتمع صلام المقدم مدير أعمال عز والمسؤول الأول عن تمويل حملته الانتخابية بأكثر من ألف إمام من إجمالي 1950 داعية بالمدن الثلاث ومناطق نفوذ أمين التنظيم التي يعمل بها 1070 داعية بمنوف و600 داعية بسرس الليان و280 داعية بالسادات وجري الاجتماع في سرية تامة يوم الخميس 11 يناير 2007 بقاعة المناسبات بمسجد سيدي داود بجوار الساحة الشعبية بمدينة منوف وبحضور المسؤولين بمديرية الأوقاف ومن بينهم الشيخان سمير توفيق فرج وعبدالله خليل وبعد الثناء علي المهندس أحمد عز تقرر ان تصرف مكافأة العز اعتبارا من 20 يناير 2007 ليصبح اجمالي التكلفة 240 جنيها شهريا بواقع 150 جنيها للإمام و60 لكل من خادم المسجد ومقيم الشعائر ليصبح اجمالي المعونة الشهرية بمساجد الدائرة ويبلغ عددها 1950 مسجدا 4681 ألف جنيه شهريا بما يعادل 5 ملايين و616 ألف جنيه سنويا، لكن الاجتماع لم يجر كما كان مقررا له وشهد تعالي بعض الأصوات المعارضة لـ حسنة عز وانسحب عدد من أئمة المساجد من قاعة المناسبات واحتج أحدهم علي صلاح المقدم بأن صرخ في وجهه: نحن قوم لا نأكل من الصدقات، وحاول مدير أعمال عز السيطرة علي الموقف قبل أن يتأزم وأكد أن تلك المكافأة تدخل تحت بند أجر مقابل عمل دون أن يوضح لهم طبيعة العمل المطلوب من هؤلاء الدعاة!! ما أقدم عليه عز بالمنوفية يطرح تساؤلات عديدة في مقدمتها: لماذا استخدم أحمد عز أمواله في تجنيد أئمة المساجد وهل هي واقعة فردية أم هي بداية لضم الأئمة علي مستوي الجمهورية في صفوف الحزب الوطني؟! وذلك استخدام للدين في السياسة .فضيحة الأكياسوعودة إلي فضيحة أكياس الدم الملوثة وفلاتر الكلي التي تنتجها شركة هايدلينا المملوكة لرجل الأعمال وعضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني الحاكم ووكيل لجنة الصحة بالمجلس، الدكتور هاني سرور، وقيام المصري اليوم ـ يوم الأحد ـ بنشر تحقيق لزميلنا صابر مشهور جاء فيه: كشفت مستندات جديدة في قضية توريد أكياس نقل الدم المعيبة إلي وزارة الصحة المتهم فيها الدكتور هاني سرور عضو مجلس الشعب وعدد من قيادات الوزارة مفاجأة مذهلة، طلب الدكتور هاني سرور من وزارة الصحة قيام شركته بتوريد أكياس نقل الدم التي تنتجها الي بنوك الدم والمستشفيات بدون تحليل هذه الأكياس بالهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية كما هو متبع عند توريد أي مستلزمات طبية الي مستشفيات الوزارة، ويظهر أحد المستندات الموجهة من الدكتورة زينب عبيد رئيسة الإدارة المركزية للشؤون الصيدلية الي الدكتور هاني سرور بصفته رئيس الشركة ـ والذي حصلت المصري اليوم علي نسخة منه ـ أنه طلب توريد الأكياس واستخدامها داخل المستشفيات علي مسؤولية شركته دون انتظار نتائج التحاليل وأن يتم الاعتماد فقط علي شهادات التحاليل الصادرة من شركته، ولكن لجنة مراقبة الأدوية رفضت ذلك. وتوضح مستندات أخري أن جامعة القاهرة أثبتت فيها أن تحاليل الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية غير صحيحة وكانت تتم بشكل صوري، وكشفت مصادر داخل شركة هايدلينا لـ المصري اليوم عن أسباب ظهور عفن وشوائب داخل أكياس نقل الدم التي تنتجها الشركة، وذلك لأن الشركة ومنذ عام 1998 لا تمتلك اجهزة التعقيم المطلوبة، سوي ماكينة بخار معدة لتعقيم المحاليل الطبية ورغم ذلك استخدمتها الشركة في تعقيم أكياس نقل الدم وفلاتر الغسيل الكلوي.ورغم عدم تعقيم الشركة للأكياس والفلاتر التي توردها المستشفيات وزارة الصحة وخطورة ذلك علي صحة المواطنين فإن وزارة الصحة كانت تدفع للشركة تكاليف تعقيم الأكياس والفلاتر بأشعة غاما، وأوضحت المصادر أن شركة هايدلينا تهربت من دفع الرسوم الجمركية طوال السنوات الماضية وأن السيد أحمد حسين مدير إدارة الاستيراد والتصدير بالشركة وهو حاصل علي دبلوم صنايع قسم كهرباء ويعمل سائقا لهاني سرور ومدير حملته الانتخابية في دائرة الظاهر، كان يستخدم أساليب ملتوية للتهرب من الرسوم الجمركية .معارك الصحافيينوإلي معارك الصحافيين واستياء زميلنا وصديقنا بـ المساء محمد فودة يوم الخميس في عموده اليومي ـ من الواقع ـ من تجاهل الصحف الحكومية لإضراب عمال شركة شبين الكوم للغزل والنسيج التي باعتها الحكومة لمستثمر هندي، وانفراد الوفد بالنشر، بقوله: هل لم يدر محررو هذه الصحف بوقوع هذا الإضراب وغاب عن وعيهم الصحافي لهذه الدرجة؟ إذا كان الأمر كذلك ـ وأشك فيه كثيرا، فهو سقطة صحافية لا يجب أن تحدث وظني أن الصحف القومية تعرف بالإضراب ولكنها امتنعت عن النشر تحت حجة عدم إشاعة جو البلبلة في هذا البلد وخاصة في الوسط العمالي وهذه في رأيي سقطة صحافية وسياسية أكبر. ان تجاهل مثل هذه الأحداث يفقد الصحف القومية مصداقيتها لدي القراء .لا تجاهل ولا يحزنون، وانما الصحف القومية كانت تجاهد لمنع حكومة البيزنيس وما يسبقها من صفات من خصخصتها، لولا تدخل الرئيس مبارك لمنعها وهو ما دفع زميلنا وصديقنا محمد أبو الحديد رئيس مجلس إدارة دار التحرير في الجمهورية في نفس اليوم للقول: لا أعتقد أنه يبقي الآن ـ بعد الشكر كل الشكر للرئيس علي هذا الموقف الثابت والواضح والمستمر ـ غير ما دعوت إليه في الأسبوع الماضي، وهو أن نتحرك جميعا ـ كل الأطراف المعنية بالصحافة ومؤسساتها القومية في اتجاه واحد، هو تعزيز موقف الرئيس، ووضع سبل ترجمته علي أرض الواقع في حل أكبر مشكلة تواجه المؤسسات القومية وهي مشكلة الديون.نحن في سباق مزدوج مع الزمن، سباق لوقف تراكم الديون وفوائدها علي المؤسسات ويكفي أن أقول علي سبيل المثال ونحن في دار التحرير الأقل ديونا بين المؤسسات الثلاث الكبري: الأهرام ـ الجمهورية ـ الأخبار نتحمل مليون جنيه كل أسبوع كفوائد علي ديوننا فقط، أي 52 مليون جنيه سنويا هذه الفوائد المتصاعدة وحدها، غير الديون نفسها كفيلة بأن تأكل ناتج عرق أربعة آلاف صحافي وإداري وعامل في مؤسستنا فمهما بذلوا من جهد طوال العام، فإن النتيجة في النهاية هي مزيد من الخسائر .كما توجه بالشكر أيضا لرئيسنا، زميله وصديقنا عبدالقادر شهيب رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال ورئيس تحرير مجلة المصور بقوله: لا نملك إلا الشكر ـ كل الشكر ـ للرئيس مبارك الذي نلوذ إليه دائما كلما لاح خطر يهدد صحافتنا.ولكن حتي يزول قلقنا تماما مما يدبره بعض الذين يعادون الصحافة القومية ونذروا أنفسهم لتصفيتها والقضاء عليها فلابد من الأخذ بيدها مما تعاني منه الآن من مشكلات وأزمات مالية حادة تؤثر بالسلب علي أداء دورها وتجعلها فريسة سهلة لمن يريد أن ينهش لحمها أو يذبحها، وحتي لا يساء فهمنا بشكل متعمد كما هي العادة فإننا لا نطالب بعدم حساب القيادات السابقة للصحافة القومية عن أخطاء أو خطايا ارتكبها أحد منهم، فهذا واجب قبل أن يكون حق الدولة وتحديدا مجلس الشوري المالك الرسمي للصحافة القومية.وأيضا لا نطالب بإعفاء القيادات الصحافية الجديدة من المساءلة والحساب، بل علي العكس، كما اننا لا نبغي أكل حق الدولة أو الجهاز المصرفي مثلما صور البعض الأمر بهذا الشكل المستفز ونحن لا نغلق الباب أيضا أمام بحث ودراسة أية اجتهادات لتغيير شكل الملكية مستقبلا لهذه الصحافة القومية في اطار حماية حقوق العاملين بها، وعدم إلحاق الأذي بهم وأيضا ضمان عدم سيطرة الأجانب علي صحافتنا ليسلبونا إحدي أدوات توجيه الرأي العام المصري، والعربي أيضا، ولكننا نريد بصدق ومسؤولية أن تتخلص الصحافة القومية من السلاح الذي شهرته الحكومة فجأة في وجهها ووضعت عنقها الآن تحته وهو سلاح الديون، إن المشكلة الأولي التي تواجه الصحافة القومية وهي مشكلة الديون قد تم تضخيمها بشكل متعمد ومقصود ومغرض لذبح الصحافة القومية، فرقم السبعة مليارات جنيه المستحق للحق علي المؤسسات الصحافية لا يمثل أصل الدين انما هو يتضمن الفوائد وغرامات التأخير التي تعادل تقريبا ثلثي هذا الرقم، أما أصل الدين فهو يتضمن ضرائب أرباح تجارية وصناعية منذ الستينيات .وقد أثار زميلنا بـ الأهرام شريف العبد أمس ـ الأحد ـ قضية أخري في الوسط الصحافي هي: هناك نماذج لصحافيين أكفاء أصحاب أسماء لامعة وفي نهاية مشوارهم المهني يكون لديهم رصيد ضخم من المقالات والتحليلات المتميزة وهذا الرصيد الصحافي المتميز لا يقابله أي رصيد بالبنوك، علي الجانب الآخر نجد من دخل المهنة معدما منكسرا فإذا به بعد سنوات قليلة يملك السيارات والفيللات والشاليهات والأرصدة البنكية بعملاتها المختلفة والأراضي الزراعية ويلتهم السيمون والكافيار، بينما أساتذة أصحاب أقلام وآراء وأسماء يعجزون عن تجهيز بناتهم أو شراء شقة متواضعة للغاية للابن الذي يتطلع للزواج وبالتالي تصبح مهنة الصحافة مليئة بالمتناقضات والعجائب، ونجد أيضا من يلاحقه القلق من مصيره المجهول بعد ترك الخدمة ويطارده شبح الإحالة الي المعاش، وما يعقبه من ضيق ذات اليد، وأمامنا حالات مأسوية لصحافيين يعجزون عن توفير دواء قلب أو تصلب شرايين، ونسمع عن صحافيات من اللائي يواظبن علي العمرة سنويا وقد امتلكن ـ دون أسباب مهنية واضحة ـ الأراضي الزراعية والمزارع، ويقال إن الأسباب تكمن في كلماتهن النافذة عند مسؤولين سابقين، وبعضهن يأتين الي الصحافة معدومات لكن فجأة نكتشف ارتفاع أرصدتهن من أموال وشاليهات وفيللات في التجمعات الخاصة والقري السياحية، وهذا الصحافي الذي سارع بالترويج لأسهم بعينها داخل البورصة وحقق من وراء ذلك الأموال الطائلة، من أين أتت هذه الأراضي الزراعية وكيف أصبحت هذه العقارات وحمامات السباحة في متناول اليد بعد أن كانت اليد خاوية بيضاء، أليس واجبا اليوم محاسبة أبناء المهنة المنفلتين والمنفلتات ونسألهم من أين لك هذا؟ ألا يتعين التنقيب في ملفاتهم وملفاتهن أم أن الحساب يوم الحساب؟ .ولماذا الحساب علي طريقة من أين لك هذا؟ انه الرزق يأتي لمن يسعي إليه عن أي طريق.معارك وردودوإلي المعارك والردود وأولها من نصيب جمال البنا، شقيق المرحوم الشيخ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين أول مرشد لها، الذي هاجم يوم الخميس في نهضة مصر من استنكروا إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وهاجمهم بعد ان استعرض كنموذج ما نشر في صحيفتي المصري اليوم و الأسبوع ، وقال بجرأة معتادة منه: كنت أتصور أن الشعوب ستصفق وتهلل للمرة الأولي، الجماهير تشنق طاغيتها، كنت أتصور أن الكتاب والصحافيين سيتخذون من هذه المناسبة موضوعا ليؤكدوا لحكامهم أن الباطل لا يمكن أن يستمر وأن الظلم مرتعه وخيم، وأن العدالة لابد أن تقضي علي الطاغين، أعرف أن صدام قد رشا نصف الكتاب العرب تقريبا بأموال جزيلة وسيارات فخمة بل وببعض حصص في بترول العراق، وبالطبع فان شنقه أوقف هذا، ولكن هذا لا يعد مبررا بعد اقترافهم الرشوة لأن يرتكبوا الخيانة فيجعلوا من أسوأ الطغاة أعظم الحكام، ان خيانة الكتاب لا يعادلها إلا بلاهة وسذاجة وعباطة الشعوب والجماهير .خيانة نصف الكتاب العرب وتلقيهم رشاوي من صدام؟من أمده بهذه الاحصائية؟ والجماهير بلهاء وساذجة وعبيطة؟!صحيح، وما الذي سيقوله من كتب مقالا مطولا في جريدة القاهرة يصرخ فيه مؤيدا الغزو الأمريكي البريطاني للعراق، وواصفا إياه بأنه جهاد حق، وأعطي قوات الغزو فتوي قتل المدنيين، ومع ذلك يسمي نفسه مجدد في الفقه؟ ولذلك، ليس غريبا أن يهاجم الشعوب ويتهمها بتلك الأوصاف بعد أن رأي كل أحلامه هو ومن معه تنهار ويكتشفوا مرة أخري أن لا مكان لهم ولا تأثير، لا في الحياة السياسية ولا الفكرية.معارك الإخوانوإلي المعارك المستمرة حول الإخوان المسلمين وسخرية زميلنا محمد الشبة رئيس التحرير التنفيذي لـ نهضة مصر ، يوم الأحد في بابه اليومي ـ شوية حرية ـ من العداء المعلن من الحزب الوطني للإخوان، بينما التحالف قائم بينهما، وكان دليله علي ذلك هو: كل الإشارات التي تأتي من الحزب الوطني ومن نوابه في البرلمان لا تسر، وتصب معظمها في خانة أهداف الجماعة وشعاراتها، وآخرها ما حدث من تحالف ـ غير معلن ـ وربما هو عشوائي وغير مقصود بين نواب الجماعة ونواب الوطني ـ حمدي الطحان ومحسن راضي ـ في الهجوم علي وزير الإعلام وعلي مسلسلات التليفزيون التي تكشف وتعري النائب الفاسد.الوطني والإخوان معا احتجوا علي الصورة التي يظهر بها بعض السادة النواب المتحولين من تأييد الحكومة إلي مناصرة الإخوان ـ وبالعكس ـ والمتاجرين بآلام الشعب وهمومه، سماسرة الأصوات في كل انتخابات ولم أفهم إذا كان الاخوان غاضبين من الوزير لأن مسلسلاته تدين المتاجرة بالدين فلماذا يغضب نواب الحزب الحاكم من الملائكة الموقرين؟ ثم، أليست السياسة الإعلامية لدولة تخرج من مقر الحزب الوطني أم أن سياسة الحزب الإعلامية تظهر في تليفزيون دولة أخري؟!، ونحن نشاهد كل يوم وفي كل موقع كيف يكسب تيار الدولة الدينية أرضا جديدة نتيجة تحالفات وصفقات مريبة مع قوي حكومية وحزبية ونقابية نافذة، ثم تشكو الحكومة وتولول من اختراقات الإخوان! .ولا أعرف سببا لحيرة الشبة بعد أن أراحه في نفس اليوم بـ الوفد أحد الكتاب وهو علي أبو الخير، عندما أنبأه أن الحل الحقيقي هو إبعاد الاثنين، الإخوان والوطني بقوله عنهما: فالإخوان علي سبيل المثال ليس فيهم عضو سلفي أو صوفي فضلا عن مسيحي، كيف يعبر إذن عن كل الشعب بفئاته العديدة المتنوعة المتدينة أصلا وهو تدين يعود إلي ما قبل وصول المسيحية مصر بقرون، وفي المقابل فإن وجود حزب مثل الحزب الوطني يرأس الدولة ويهيمن علي مقدرات الوطن وهو حزب هلامي ليس له تصور محدد ولا هو حزب أيديولوجي وعبارة عن أشخاص ارتبطوا بالحكومة وبالحزب الذي يكون فيه رئيس الجمهورية، وكان من فساد الحزب الوطني إفساد الحياة السياسية برمتها حيث قيدوا الأحزاب والعمل السياسي، فانصرف الناس عن هذه الحياة السياسية جميعا ولم يجدوا أمامهم سوي الفصيل الإخواني الذي يملك المال والدعاية الدينية فانتخبوا أعضاءه ليس حبا فيهم بل كراهية للحزب الوطني الذي يقول انه ديمقراطي.مصر تحتاج الي حزب ليبرالي منفتح علي كل التيارات وكل فئات المجتمع يشكل النسيج الواقي لأي فتنة تأخذ صبغة دينية أو استبدادا سياسيا، حزب مارس الحكم والمعارضة ولديه كوادره وأعضاؤه المثقفون سياسيا وغير المنتفعين من العمل بالسياسة حزب الوفد هو الذي يتمكن من جعل الحياة السياسية بمصر تعتدل وتستقيم بلا حزب ديني ولا حزب وطني .حكومة ووزراءوإلي حكومة الشؤم والنحس والبيزنيس، وقيام رئيسها الدكتور أحمد نظيف أثناء وجوده في مجلس الشعب بقزقزة اللب، وهو ما تناوله من قبل كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب، ثم عاد إليه مرة ثانية يوم الأحد بقوله في بابه اليومي بـ الأخبار ـ نص كلمة ـ من تاريخ اللب: قزقزة اللب في مصر عادة شعبية قديمة، وقالوا في علم الاجتماع يعتبر الرجلان من طبقة اجتماعية واحدة إذا قزقزا اللب معا، وكانت حفلات القزقزة تقام في ضوء القمر، فكان الحاكم يتردد علي هذه الحفلات في طول البلاد وعرضها لقزقزة اللب مع الناس تواضعا وتقربا فزقزة اللب ترفع الحواجز والرسميات وعندما ظهرت المجالس النيابية اكتفي الحاكم بالذهاب الي مجلس ممثلي الشعب ليشاركهم في قزقزة اللب ثم تتويج هذه العلاقة اللبية الحميمة بإقامة محمصة اللب الذكية .وأحمد يذكر محمصة اللب الذكية ليسخر من القرية الذكية التي يعقد فيها رئيس الوزراء اجتماعاته، ومن اللعب والمحمصة، الي كارثة تعيين المدرسين التي قال عنها في نفس اليوم ـ الأحد ـ زميلنا بـ الوفد عادل صبري: وجهت وزارة التربية والتعليم منشورا للمديريات التعليمية بالمحافظات تطلب فيه تخصيص 5 وظائف بالتدريس سنويا لكل نائب بالحزب الوطني. المنشور العجيب الذي وزع الأسبوع الماضي يؤكد ضرورة التزام كل مديرية تعليمية بمنح هذه الوظائف الموجودة علي بند التعاقد لكل نائب بناء علي طلبه والشخص الذي يحدده وبحسبة بسيطة سيحصل حوالي 550 عضوا من مجلسي الشعب والشوري علي نحو 1000 وظيفة من بين 5 آلاف مدرس تعينهم وزارة التربية والتعليم بالكاد سنويا.جاءت التعليمات في وقت أعلن السيد صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري الأمين العام للحزب الوطني أنه آن الأوان بأن تسقط هيمنة الحزب الوطني علي مؤسسات الدولة ومع تطبيق هذه التعليمات وتجاهل تصريحات الشريف الذي أكد في حواره معنا منذ أسبوعين انها بمثابة قرارات أصدرها رئيس الجمهورية بنفسه منذ 4 سنوات تجعلنا نختار أيهما نصدق كلام الشريف أم تصرفات الحكومة التي تريد أن يظل الحزب الحاكم مهيمنا علي كافة مقدرات الدولة للأبد؟ .الجاسوسوأخيرا الي الجاسوس محمد عصام غنيم العطار، الذي قالت الأخبار أمس عن اعترافاته أمام النياب: تناولت الاعترافات انه شخص غير طبيعي في علاقاته مع الأشخاص وله ميول مثلية شاذة وأنه عاني من التفكك الأسري وانفصال والديه وقامت جدته برعايته كما اضطر للدراسة بكلية العلوم جامعة الأزهر حتي العام الدراسي 2000 ـ 2001 وعندما شعر بعدم لاندماج بالمجتمع قرر السفر إلي الخارج وعدم العودة نهائيا. يباشر التحقيق هاني حمودة رئيس النيابة بإشراف المستشار هشام بدوي رئيس الاستئناف لنيابة أمن الدولة العليا والمستشار عمرو فاروق المحامي العام.وأضاف المتهم في اعترافاته انه غادر مصر أواخر شهر يوليو 2001 وتقدم الي مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بأنقرة بطلب اللجوء الإنساني والهجرة الي أي دولة غربية، وفي ذلك الوقت تعرف علي ضابط المخابرات الإسرائيلي دنيال ليفي ونشأت بينهما علاقة شاذة وشرح له ظروفه العائلية والاجتماعية فساعده علي الحصول علي حق اللجوء الانساني من مفوضية شؤون اللاجئين ثم قام بتدريبه علي كيفية الحصول علي معلومات من المصريين والعرب بأنقرة وإعداد تقارير عنهم وعن الظروف التي دفعتهم لترك مصر. وأضاف المتهم انه غير دينه الي الديانة اليهودية وأصبح اسمه جوزيف رمزي عطار .أما الأهرام فنشرت في صفحتها الأولي الخبر التالي: لم تكن ثمة مفاجأة علي الإطلاق في تطابق اعترافات الجاسوس المصري محمد عصام العطار، ومذكرات هيئة الأمن القومي، إلي نيابة أمن الدولة العليا منذ عام 2002 وحتي القبض عليه، فالمذكرات كانت دقيقة ووافية وراصدة لكـــل تحركات الجاسوس أولا بأول، وكشف مصدر مسؤول عن أن الجاسوس ذهب بقــــدميه الي احدي الكنائس الكاثوليكية بأنقرة، وغير ديانته الإسلامية، وحمل بعدها اسم جوزيف العطار . المصدر أوضح لمندوب الأهرام أحمد موسي أن الجاسوس شاذ جنسيا ، وأن ذلك كان أحد الأسباب التي دفعته الي مغادرة البلاد واللجوء الإنساني الي تركيا لعدم قدرته علي الاندماج في المجتمع المصري .ونظل داخل مؤسسة الأهرام لنقرأ لزميلنا وصديقنا مرسي عطا الله رئيس تحرير الأهرام المسائي ، قوله وتحذيره: ينبغي أن يكون بمثابة جرس إنذار لبعض الذين توهموا أن اتفاق السلام الذي وقعته مصر مع إسرائيل يعني أن إسرائيل ستتوقف عن مثل هذه الأنشطة العدائية والمستفزة، لقد آن الأوان لكي يراجع الكثيرون أنفسهم وأن يتوقفوا عن الخلط المعيب بين رغبتنا الصادقة في السلام وواجبنا المقدس في حماية أمننا القومي، ويخطيء من يظن أن اتفاقيات السلام بين الدول تمثل ضمانا ضد خطر التجسس لأن ذلك شيء أقرب الي الوهم والخيال وسذاجة الفكر السياسي، اننا إذا كنا باسم استحقاقات الالتزام ببنود اتفاق السلام أغمدنا أسلحة المواجهة المباشرة فإن السلاح الوحيد الذي لا يمكن إغماده هو سلاح اليقظة والتنبه والحذر لأن كل كلمة لها ثمن، وكل التحية لرجال المخابرات المصرية الذين كسبوا معظم معاركهم في سلسلة حروب التجسس السرية .طبعا، طبعا، انا علي ثقة تامة من يقظة مخابراتنا وبراعتها، فهي واحدة من أكفأ الاجهزة المعدودة في العالم.وإلي المصري اليوم وروايتها عن الحادث كما جاءت في تحقيق زميلينا محمد البرغوثي وريهام العراقي، ومقابلتهما لوالدة المتهم التي طلبت عدم ذكر اسمها كاملا أو تصويرها، وجاء في التحقيق: في البداية قالت الأم ز. م وهي من مواليد 1952 وتعمل موجهة تعليم ثانوي ـ انها عرفت بقضية ابنها في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول، وقد صدمها الخبر، وفي الصباح قرأت ما كتب عنه في الصحف، وأشارت الي أنها مذهولة من وصف ابنها بكلمة جاسوس وكانت تتمني من وسائل الإعلام أن تتريث قبل إلصاق هذه التهمة البشعة بإنسان ضعيف لا يستطيع الدفاع عن نفسه ولا أحد يعرف ـ غير الله ـ حقيقة الأزمة التي يعيشها الآن.وأكد أ. ف خال محمد عصام لـ المصري اليوم أن محمد كان يعيش مع جدته لأمه حتي عام 2001 وكان يتمتع بحب أخواله وأخوته من أمه وحظي برعاية ممتازة من أسرة والدته، وأكد ان ما نشرته بعض الصحف عن أن محمد كان يكره مصر، هو كلام كاذب جملة وتفصيلا، وأشار الي أن محمد كان عضوا ناشطا في نادي حورس بجامعة الأزهر وشارك طيلة وجوده بكلية العلوم في كل الأنشطة الترفيهية والرياضية التي نظمها نادي حورس، وعن الظروف القهرية التي دفعته الي الخروج من مصر قال خاله: في عام 2001 استأجر محمد سيارة من معرض سيارات في المهندسين، وتعرضت السيارة لحادث أدي الي بعض التلفيات فيها، فقام صاحب المعرض بتقديم إيصال الأمانة الذي كتبه محمد قبل استلام السيارة الي النيابة، بعد أن وضع فيه مبلغ 200 ألف جنيه وقد حاولنا التصالح مع صاحب المعرض، ومع صاحبة السيارة التي يؤجرها المعرض لحسابها ولكن محاولات الصلح انتهت بالفشل لأن صاحب المعرض طلب 70 ألف جنيه حتي تتنازل صاحبة السيارة عن القضية.وأضاف الخال أن الحكم صدر أولا بحبس محمد 3 سنوات وتم تأييد الحكم أمام محكمة استئناف الوايلي الأمر الذي اضطر محمد الي مغادرة مصر الي تركيا.ويتساءل الخال: إذا كان صحيحا أن محمد عصام يعمل جاسوسا لصالح إسرائيل، فلماذا عجز عن دفع 8 آلاف جنيه فقط لصاحبة السيارة حتي تتنازل عن القضية؟السؤال ذاته يطرحه رجب العسال المحامي بالنقض الذي ترافع عنه في قضية ايصال الأمانة، ومن المقرر أن يتوجه اليوم الي نيابة أمن الدولة للترافع عنه في قضية التجسس بموجب التوكيل رقم 2549 لسنة 2001 توثيق الوايلي. واضاف العسال انه ايضا مذهول من اتهام محمد عصام بهذه التهمة مشيرا الي ان محمد تحدث معه قبل شهرين تقريبا وطالبه بالعودة لسداد مبلغ 8 آلاف جنيه فقط لصاحبة السيارة وتدعي أ. ر ولكنه عرف منه أنه غير اسمه الي جورج رمزي العطار لكي يحصل علي الجنسية الكندية عام 2006، وأنه باسمه الجديد وجوازه الكندي سيتمكن من العودة إلي مصر دون أن يمر علي تنفيذ الأحكام .