تهميش حماس يتم من خلال التقدم السياسي الحقيقي وليس من خلال القوة واعطاء السلاح لأبو مازن وأتباعه

حجم الخط
0

تهميش حماس يتم من خلال التقدم السياسي الحقيقي وليس من خلال القوة واعطاء السلاح لأبو مازن وأتباعه

تهميش حماس يتم من خلال التقدم السياسي الحقيقي وليس من خلال القوة واعطاء السلاح لأبو مازن وأتباعه ليست هناك أية احتمالية لتغيير حماس. كل الشخصيات السياسية الفلسطينية والمصرية الضالعة في محاولات التوصل الي اتفاق بين الجانبين تعرف ذلك. وبالرغم من ذلك يبذل الكثيرون محاولات للتوصل الي صيغة متفق عليها حول حكومة الوحدة من اجل وقف سفك الدماء.احدي المحاولات المثيرة للانتباه هي محاولة السجين الفلسطيني الأكثر شُهرة، مروان البرغوثي، الذي أرسل من سجنه في الاسبوع الماضي الوزير السابق المقرب منه، قدورة فارس، ومحاميه خضر شقيرات، الي دمشق لاجراء مباحثات مع خالد مشعل وقيادة حماس. الاثنان عادا مع صيغة جديدة لكتاب تعيين جديد يرسله الرئيس محمود عباس الي رئيس الوزراء اسماعيل هنية. كتاب التعيين يتضمن ما يلي: أنا أدعوك كرئيس للحكومة الفلسطينية الجديدة حتي تخدم مصالح الشعب الفلسطيني باخلاص، وتدافع عن حقوقه وتحافظ علي انجازاته، وبذل الجهود من اجل تحقيق الأهداف الوطنية كما صيغت في قرارات المجلس الوطني الفلسطيني وفي بنود الدستور الفلسطيني وفي وثيقة المصالحة الوطنية (التي ترتكز علي وثيقة الأسري الموقعة من قبل قادة الفصائل السجناء في اسرائيل). علي حكومتك أن تحترم قرارات القمة العربية والقرارات الدولية والاتفاقات الموقعة من قبل م.ت.ف .قدورة فارس نقل لأبو مازن عند عودته اقتراحا بتعيين اشخاص في ثلاثة مناصب مركزية في الحكومة القادمة – أي، وزارة الخارجية والداخلية والمالية، علي أن يكونوا اشخاصا مُحايدين غير محسوبين علي حماس أو فتح. من المعتقد أن هذا الاقتراح وأفكار قريبة منه ستُطرح في هذا الاسبوع بين قيادتي فتح وحماس في مكة في اطار الوساطة السعودية. المشكلة بالطبع، هي أن الصورة التي تظهر بعد سنة كاملة من جهود الاقناع تشير الي عدم امكانية تربيع دائرة الانقسامات بين الجانبين. فتح لا تستطيع أن تتنكر لاتفاقات الماضي والتراجع عن اعترافها باسرائيل. واذا كان هناك اعتقاد ذات مرة بتغيير حماس لمواقفها، واتخاذ خط أكثر اعتدالا ـ فقد أصبح واضحا الآن أن هذا الأمر لن يحدث. حماس باعتبارها حركة دينية متفرعة عن حركة الاخوان المسلمين ، غير قادرة علي تغيير مبادئها. هذه المسألة تأكدت مرات كثيرة في السابق، ولكن بقي في القيادة الفلسطينية اشخاص يعتقدون أن حماس ستُبدي المرونة. اغلبيتهم يئسوا من ذلك.طريقة التعامل مع حماس لا تكمن اذا في محاولات تغييرها، وانما في دفعها الي الهامش، أي، محاولة إعادة هذه الحركة الدينية ـ الوطنية الي مكانتها وحجمها اللذين كانت عليهما طوال السنين حتي الانتخابات الأخيرة. كيف يمكن ذلك؟ ليس من خلال استخدام القوة. كلما حاولت اسرائيل والولايات المتحدة والعالم كله مساعدة أبو مازن ـ بالمال والسلاح ـ لضرب حماس، ستكون النتيجة معاكسة. التعاطف الشعبي مع حماس سيزداد. في الايام الأخيرة تتردد في الشارع الفلسطيني عبارات مثل: لم يعطوا حماس أي فرصة . عندما يضع الشارع الفلسطيني في غزة الرجل القوي لفتح في القطاع، محمد دحلان ( أسد غزة ، حسب رفاقه) وهنية واحدا قبالة الآخر ـ ليس هناك شك فيمن سيختارون. دحلان بمظهره الفاخر والدعم الامريكي له محسوب علي كل المساويء التي جلبتها السلطة واتفاق اوسلو.الجمهور الفلسطيني سيكون مستعدا للتنازل والتسامح مع شخصيات مثل دحلان ورفاقه فقط اذا اتضح أنهم مُفيدون وانهم يجلبون الانجازات والنتائج. تجربة الماضي تشير الي أن التقدم السياسي القوي هو وحده الذي كبح جماح حماس. فقط اذا اتضح أن نهج أبو مازن وم.ت.ف السياسي هو نهج ناجح، ستكون هناك فرصة لابتعاد الجمهور الفلسطيني عن حماس وتحويلها الي أقلية مرة اخري، كما كانت الحال عليه حتي اندلاع المجابهات الدموية قبل ست سنوات.داني روبنشتاينمحلل خبير للشؤون الفلسطينية(هآرتس) 5/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية