يجب إقامة سلطة بلدية مستقلة عن بلدية القدس من اجل حل مشكلات السكان الفلسطينيين

حجم الخط
0

يجب إقامة سلطة بلدية مستقلة عن بلدية القدس من اجل حل مشكلات السكان الفلسطينيين

بعد اربعين سنة من استعمال القوة يجب إقامة سلطة بلدية مستقلة عن بلدية القدس من اجل حل مشكلات السكان الفلسطينيين إن التاريخ الذي ستتم به أربعون سنة من احتلال الضفة الغربية في حرب الايام الستة يهدد باغراق الجمهور بما لا يُحصي من التلخيصات، والتقديرات والخطط السياسية. فمن القادر علي أن يثبت لاغراء عدم بحث هذه الحادثة التاريخية الحاسمة وآثارها؟ واعجبوا من أن جميع التلخيصات والعِبر تُعبر باخلاص عن تصورات عقائدية جمدت في زمن ما في السبعينيات ولم تتغير رغم مرور الوقت ورغم التغييرات الجذرية التي طرأت في الواقع.تنحصر التلخيصات علي نحو طبيعي في القدس، التي ما يزال يُري توحيدها ذا معني، في مقابلة تحرير نابلس والخليل، عرش الأمة ، الذي أصبح ذكره مسألة محرجة واشكالية يجب التخلص منها، ما عدا في نظر دوائر متشددة وغالية بالطبع. عندما يتم الحديث عن القدس فان الوقت يشبه أنه وقف ولم يتحرك. إن موضوعات مثل الميزان الديمغرافي، وحدود المدينة الموحدة، أو التمييز بالخدمات للسكان العرب، التي عصفت بالجهاز السياسي وبالجمهور، ما تزال تحصر الانتباه ايضا بعد أربعين سنة وتُعرّف الانتماء السياسي للمتناقشين.ان سؤال هل كان تيدي كوليك عشية موته مؤيدا تقسيم المدينة أو معارضا له يثير الاهتمام ايضا بعد أن قضي نحبه. إن خط الحدود البلدي الذي رُسم في 1967 بتسرع وبغير أي تفكير بلدي بعيد الرؤية ثُبت بالاسمنت وأصبح عاملا بلديا وسياسيا حاسما، ستُلمس آثاره بعد عقود؛ والصيغة الوهمية للميزان الديمغرافي بين اليهود والعرب ما تزال تُستعمل عاملا غالبا في تخطيط المدينة، وتبحث أجيال جديدة من الباحثين والساسة في المعضلات نفسها التي شغلت رفاقهم البالغين والمُتعبين، وتُثبت أن الوقت لا يحل شيئا وأن معضلة القدس بقيت بلا حل.ان الحاجة الي البرهان علي تفكير موضوعي تُسبب طرح أفكار ثورية في ظاهر الأمر: اذا كانوا مرة قد آمنوا أن الحفاظ علي أكثرية يهودية في القدس يقتضي خطوات عملية لجذب اليهود اليها، أو علي الأقل مكافحة ترك اليهود، فالآن يتجرأون علي المس بعصفور الروح ـ توحيد المدينة ـ ويعِظون من اجل اقتطاع أحياء نائية عربية تُضائل عدد السكان العرب علي نحو مصنوع، وهكذا سيُحفظ التوازن الصحيح .ان من تجرأ علي اقتراح أفكار مشابهة في السبعينيات عيب آنذاك كخائن. يتمتع الباحثون الآن بأن الطابو كُسر . لكن النظر المختلف هو في مرآة العين فقط، لقد طرأ علي الخطاب اليهودي فقط، أما فيما يتعلق بالوسط العربي فلم يطرأ أي تغيير. إن تضمين العرب أو اقتطاعهم، تُمليه مصالح اسرائيلية لا غير، وليس العرب سوي كرة لعب.في البداية ضموهم، وفرضوا عليهم سكنا في اسرائيل وقرروا علي نحو تعسفي وزنهم الديمغرافي في المدينة الموحدة، بطريقة رسم حدود أبقت عشرات الآلاف في الخارج. الآن عندما تبين الخطأ، يقررون اقتطاعهم. إن ما أُعطي بتعسف سيُؤخذ بتعسف، وهذا التعسف خاصة يحظي بدرجات المدح من المعسكر الحمائمي اليساري.في 1967 عُرض ضم شرقي القدس كخطوة ليبرالية، سوّت بين الخدمات في جزئي المدينة. أما في 2007 ـ فان اقتطاع أجزاء ضُمّت (مع سكانها) يُري خطوة تبني السلام وحلا لمشكلات القدس. ولا يسأل أحد رأي ربع مليون من الفلسطينيين.ان جمود الخطاب العام المتصل بالقدس ليس مفاجئا. فبعد كل شيء، التوجه الاسرائيلي الذي يطلب الحق في تقرير الشروط وفي إملاء تفسيرها، لم يتغير، ولهذا فان التلخيصات والتقديرات ليوبيل الاربعين ستكون في الأساس مواعظ للمقتنعين.ان التاريخ الرمزي المقترب لا يجب أن يُستعمل سببا لنشرات علمية ومؤتمرات اكاديمية، بل مركزا لنشاط سياسي لكسر السيطرة الاسرائيلية علي نظام الحياة في المدينة المشتركة. ان الجمهور الفلسطيني الذي حُشر بين جدار الفصل وبين الأحياء اليهودية التي لا تريد قُربه، مُهمل ومُميز للاسوأ، يجب الاعلان عن خلق سلطة بلدية مستقلة، تقترح علي بلدية القدس تعاونا، لكنها تعمل من غيرها ايضا. هذه الجهة التطوعية ستحظي بمساعدة جهات دولية وبتأييد جزء كبير من مواطني المدينة اليهود ايضا. خطط عدد من جهات التفكير الفلسطينية سلطة بلدية فلسطينية في القدس بالتفصيل. حان وقت تطبيق هذه الأفكار. علي الجمهور اليهودي أن يُجند نفسه لهذا النضال، الذي قد يُنهي اربعين سنة من سلطة استعمال القوة ويبدأ في القدس عهدا جديدا يسعي الي علاقات متزنة.ميرون بنفنستيباحث يساري ومستشار سابق لكوليك(هآرتس) 5/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية