عدم التنسيق بين التحقيقات التي أجراها الجيش الاسرائيلي في أعقاب حرب لبنان قد يُسقط بعض الموضوعات ويتركها بلا بحث

حجم الخط
0

عدم التنسيق بين التحقيقات التي أجراها الجيش الاسرائيلي في أعقاب حرب لبنان قد يُسقط بعض الموضوعات ويتركها بلا بحث

عدم التنسيق بين التحقيقات التي أجراها الجيش الاسرائيلي في أعقاب حرب لبنان قد يُسقط بعض الموضوعات ويتركها بلا بحث لم يكن هذا العمود ليُكتب لولا حرص لجنة فينوغراد علي أن تحافظ بدقة علي سرية تامة لنقاشاتها وحسنا أن فعلت. جاء هذا العمود ليوضح مشكلة، قد لا تكون اللجنة رأت فيها رأيها. وفوق ذلك، من القليل الذي نعلمه عن عمل اللجنة ـ من الذين ظهروا وشهدوا أمامها ـ لست أخالها رأت في ذلك رأيها. في مقابلة لجنة فينوغراد، أجري الجيش الاسرائيلي عشرات التحقيقات، في كل مجال تقريبا يتصل بالحرب، وهو يستعد لتطبيق التوصيات. تتناول الكثرة الغالبة من التحقيقات المستوي التقني ـ المهني، الذي لا يطابق مجالات تحقيق اللجنة. وليس كذلك التحقيق في مستوي هيئة القيادة العامة ـ الاستراتيجي ـ تحقيقات عمل هيئة القيادة العامة، وعمل شعبة الاستخبارات، وعمل قائد منطقة الشمال، وقادة الأذرع، وقيادة الجبهة الداخلية. لم نسمع بطلب اللجنة من رئيس الاركان الحصول علي تقارير التحقيقات. ولم نسمع، وفي هذه النقطة لا شك عندنا في الأمر، أن اللجنة طلبت لقاء رؤساء اللجان الرئيسية والتحقيق معهم في عملهم وفي استنتاجاتهم، وعلي رأسهم، بلا ريب، الفريق (احتياط) دان شومرون، الذي حقق في عمل القيادة العامة في الحرب.لا ريب في أن لجنة فينوغراد يفترض أن تحقق في هذه الموضوعات، ويُسأل هنا سؤال موضوعي جدا ـ هل يمكن أن نحصل في كل واحد من هذه الموضوعات، علي تقارير مستقلة وربما متناقضة؟ واذا كان الامر كذلك، فتوصيات أي اللجان ستكون الملزمة؟ والعكس ايضا، يمكن وجود موضوعات ذات أهمية رفيعة، امتنع شومرون من التحقيق فيها، مفترضا أنها ستُبحث وتُضمن في لجنة فينوغراد، أو أن اللجنة لم تحقق فيها لانها افترضت أن هذه الموضوعات قد تم التحقيق فيها. هاكم ثلاثة أمثلة:ـ قبل نحو من سبع سنين اتخذ رئيس الحكومة، ايهود باراك، قرار إجلاء قوات الجيش الاسرائيلي عن جنوب لبنان أحاديا. ماذا كان سيحدث للجيش الاسرائيلي في هذه السنين السبع وأين كنا سنوجد اليوم لولا خروجنا آنذاك من لبنان؟.ـ في شهر ايلول (سبتمبر) 2000، مع اندلاع انتفاضة الاقصي، صُرف جهد الجيش الاسرائيلي الي مهمات الأمن الجاري والي المواجهة العسكرية في قطاع غزة وفي يهودا والسامرة. إن التغيير القاسي لترتيب الأولويات أضر إضرارا شديدا باستعداد الجيش الاسرائيلي للحرب البرية عامة، وتدريب نظام الاحتياط خاصة. ماذا كان سيحدث لو حاول الجيش الاسرائيلي الاستمرار في اقامة مستوي الاستعداد ايضا في المقابل لمعركة برية؟.ـ قبل ما يزيد علي سنة بقليل، في 2005، قُتل رئيس حكومة لبنان رفيق الحريري. هذا القتل بدأ سلسلة من الاجراءات اللبنانية الداخلية، أفضت الي إبعاد الجيش السوري عن الاراضي اللبنانية والي الإخلال بقواعد اللعب التي سبقت الخروج السوري. ماذا كان تقدير الاستخبارات في أعقاب هذه التطورات؟ هل بُحثت الآثار الاستراتيجية لهذه التغييرات علي الجيش الاسرائيلي وعلي اسرائيل، سواء في المستوي العسكري أو في المستوي المدني؟.هذه ثلاثة أمثلة لاسئلة توجد بين كرسي لجنة فينوغراد وبين كرسي تحقيق هيئة القيادة العامة. أنا علي يقين من أنه يمكن أن تضاف عليها اسئلة اخري من هنا وهناك. ماذا سيفعل رئيس الاركان الجديد، غابي اشكنازي، اذا ما حصل علي تقرير لجنة فينوغراد المرحلي ووجد فيه توصيات تُناقض توصيات تحقيقات الجيش الاسرائيلي؟ والعكس ايضا، من سيصرف انتباهنا الي موضوعات لم تُفحص، وبقيت بين الكراسي؟. ليس هذا متأخرا. يجب علي لجنة فينوغراد أن تري رأيها في ذلك، واذا وجدت حاجة تستطيع العودة الي استدعاء شهود والي طلب تقارير لم ترَها. هل رأت اللجنة رأيها في هذا؟.شلومو غازيتخبير عسكري وأمني كبير(معاريف) 5/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية