وثيقة سرية اسرائيلية وزعت علي الدبلوماسيين الاجانب: الهدف الرئيسي من التسهيلات هو تقوية عباس ورجالاته
تقوية الحرس الرئاسي وعريقات هو المنسق مع الجانب الاسرائيليوثيقة سرية اسرائيلية وزعت علي الدبلوماسيين الاجانب: الهدف الرئيسي من التسهيلات هو تقوية عباس ورجالاتهالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:كشفت صحيفة هآرتس الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاثنين النقاب عن ان الحكومة الاسرائيلية اعدت في منتصف الشهر الماضي خطة كاملة ومتكاملة لتقوية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن)، واضافت ان وزارة الخارجية الاسرائيلية قامت بعرض الوثيقة السرية علي جميع الدبلوماسيين الاجانب الذين يخدمون في اسرائيل، ومن بين بنود الخطة الاسرائيلية منح التسهيلات الكبيرة لمحمود عباس ورجالاته، مساعدة رجال الاعمال الفلسطينيين، تحويل الاموال التي قامت اسرائيل بتجميدها الي رجال الاعمال الفلسطينيين، وتحويل معدات مختلفة الي رئيس السلطة عباس، بالاضافة الي ذلك جاء في الوثيقة الاسرائيلية ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي ستقوم بمنح التسهيلات للعمال الفلسطينيين الذين يعملون في فرعي البناء والزراعة والسماح لهم بالعمل في مناطق الـ48. وتحمل الوثيقة اسم الخطة الكاملة للتسهيل علي نسيج الحياة في صفوف الفلسطينيين ، وتم اعدادها في مكتب منسق اعمال الحكومة الاسرائيلية في المناطق المحتلة، بمساعدة كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الاسرائيلية، كما قالت صحيفة هآرتس .ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين اجانب قولهم انه بعد الاجتماع الذي عقد بين عباس وبين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في بيته في القدس الغربية، سمعوا عن التسهيلات التي قررها اولمرت وانتظروا بفارغ الصبر ان يقوم بتنفيذها، ولكن بعد ان اطلعوا علي الوثيقة الاسرائيلية التي قدمت لهم اصيبوا بخبية امل، لان بنودها لا تشمل اية تسهيلات علي حياة المواطنين الفلسطينيين في المناطق المحتلة عام 67.واوضحت الصحيفة الاسرائيلية ان البند الاول والمركزي في الوثيقة السرية التي تم تسريبها يتعلق برئيس السلطة محمود عباس، وبالخطوات الاسرائيلية لدعمه ولتقويته في الشارع الفلسطيني. وحسب الوثيقة فان اسرائيل تلتزم بان تقوم بالتنسيق معه او مع رجالاته فيما يتعلق بالمعابر، بالاضافة الي ذلك، تلتزم اسرائيل بتزويد الحرس الرئاسي الفلسطيني بمعدات عسكرية لتقويته، كما تلتزم اسرائيل وفق الوثيقة السرية، بمنح التسهيلات لكبار المسؤولين الفلسطينيين المحسوبين علي الرئاسة الفلسطينية، وتمنحهم تصاريح للتنقل في انحاء الصفة الغربية بدون التوقف علي الحواجز، كما تمنحهم الفرصة للسفر الي قطاع غزة، دون الحصول علي اذن مسبق من سلطات الاحتلال. واضافت الصحيفة ان البند الاخير كان معمولا به من العام 1994 وحتي العام 2000، ومع اندلاع الانتفاضة سحبت اسرائيل بطاقات الفي.اي.بي من كبار المسؤولين الامنيين والسياسيين الفلسطينيين من حركة فتح، لافتة الي ان اعادة هذه البطاقات ستؤدي الي تفاقم كره حركة فتح في الشارع الفلسطيني.اما البند الثاني في الوثيقة فيتعلق بتشجيع القطاع الفلسطيني الخاص، حيث يشمل هذا البند اسماء 15 الف تاجر فلسطيني (665 منهم يسكنون في قطاع غزة)، وحسب الوثيقة فان الدولة العبرية تتعهد بالسماح لـ505 منهم بالتنقل بحرية في انحاء الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة، مشددة علي ان 150 تاجرا منهم يسكنون في قطاع غزة، وحسب الوثيقة فان هولاء التجار سيحصلون علي بطاقة خاصة تسهل عليهم التفتيشات الامنية في معبر اللنبي من والي المملكة الاردنية الهاشمية، وايضا في حاجز ايرز، الذي يفصل قطاع غزة عن اسرائيل. بالاضافة الي ذلك، فان التسهيلات للتجار تسمح لهم بالنوم داخل اسرائيل، كما انها تسمح لهم بالطيران من مطار بن غوريون (اللد) الدولي بعد التنسيق المسبق. وقالت الصحيفة الاسرائيلية ان تحديد اسماء التجار سيتم بعد التنسيق مع المسؤول عن المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، الدكتور صائب عريقات، من قياديي حركة فتح ومن اقرب المقربين لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. واكدت مراسلة هآرتس في المناطق المحتلة، عميرة هيس، التي اوردت النبأ، ان الناطق الرسمي بلسان منسق شؤون الحكومة الاسرائيلية في المناطق المحتلة شلومو درور، اكد في سياق تعقيبه صحة الخبر الذي نشرته الصحيفة.وتتحدث الوثيقة الاسرائيلية عن تسهيلات اسرائيلية للعمال الفلسطينيين وعن تسهيلات اخري للسكان الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة من مكان الي اخر، الا ان هذه التسهيلات، كما اكدت الصحيفة، لم تطبق حتي الان علي ارض الواقع.