هنية يؤكد أنه لا يوجد خيار أمام الفلسطينيين سوي الاتفاق خلال لقاء مكة
فتح وحماس عازمتان علي انجاح حوارهما للوصول الي اتفاق شاملهنية يؤكد أنه لا يوجد خيار أمام الفلسطينيين سوي الاتفاق خلال لقاء مكةغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:اكدت حركتا فتح وحماس الاثنين عزمهما علي انجاح حوار مكة المكرمة للوصول الي اتفاق شامل لانهاء حالة الاقتتال الداخلي فيما ساد الهدوء النسبي قطاع غزة لليوم الثاني علي التوالي بعد اشتباكات عنيفة بين الحركتيين اسفرت عن سقوط 63 قتيلا خلال حوالي اسبوعين.وأكد إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني أمس أن الحكومة ذاهبة الي لقاء مكة الثلاثاء بإرادة صادقة لتتوصل الي اتفاق فلسطيني فلسطيني ينهي حالة الاحتقان والأزمة السائدة في الشارع الفلسطيني.وقال هنية خلال كلمة ألقاها في افتتاح جلسة مجلس الوزراء ان فصول الأحداث المؤلمة توالت خلال الفترة الماضية لكن تزامن معها لقاءات مختلفة وكانت إرادة الاتفاق قائمة وفي الاجتماع الأخير الذي شارك فيه وزير الداخلية وضع الآليات التي تم الاتفاق عليها بين رئيس الوزراء والممثل الشخصي للرئيس الفلسطيني محمود عباس . وأشار رئيس الوزراء الي أن القادة الفلسطينيين سيتوجهون الثلاثاء الي مكة المكرمة للشروع في حوار فلسطيني داخلي تلبية للدعوة الكريمة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله.وقال صحيح ان الملفات علي طاولة الحوار متعددة وقد تلقي الأحداث بظلالها علي هذه الملفات ولكن نؤكد مع ذلك أننا ذاهبون الي مكة بإرادة صادقة لنتوصل الي اتفاق فلسطيني ـ فلسطيني ينهي حالة الاحتقان والأزمة، ويعزز الوحدة الفلسطينية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وكذلك تعزيز التطبيق الحقيقي للشراكة السياسية .وأوضح هنية أن ليس أمام الجميع من خيار إلا خيار الاتفاق إذا خلصت النوايا وصدقت العزيمة وغلبنا المصالح العليا فنحن علي يقين أننا سنتفق ، مؤكداً عزم الحكومة الفلسطينية علي العمل علي تعزيز حالة الهدوء في الساحة الفلسطينية بعد الأحداث المؤسفة .وقال نحمد الله أن الساعات الماضية شهدت هدوءاً في قطاعنا الحبيب هذا الهدوء الذي نريد له أن يتعزز، وأن لا نعود الي الوراء ، لافتاً الي أن حكومته من خلال وزاراتها المتعددة تتابع الأحداث الميدانية وهي عازمة علي الاستمرار في هذا الهدوء ليكون هدوءاً دائما لنخرج من آلام الصراع الداخلي لأن الدماء الفلسطينية غالية .وأعرب هنية عن أمله بأن نحمل الي شعبنا بشائر الوحدة والوفاق من أجل الطفل والمرأة ومن أجل الأسري والجرحي ومن أجل القدس والأقصي، التي تهود والتي تشهد في هذه المرحلة معركة جديدة تستهدف هويتها ومكانتها .الي ذلك فقد أهاب رئيس الوزراء بأبناء شعبنا الفلسطيني بالعمل علي حماية المسجد الأقصي المبارك، موجها دعوة الي الأمة العربية والإسلامية ألا تتخلي عن المسجد الأقصي. وفي ذات السياق أكد غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية علي أن هناك أمل كبير في إنهاء جميع نقاط الخلاف في اجتماع مكة.وأشار حمد الي أن الأجواء ايجابية جدا ومريحة وأن جميع الأطراف المشاركة جادة في التوصل الي اتفاق.وقال نحن لدينا أمل هذه المرة أن يتم إنهاء كل القضايا العالقة ونتوقع النجاح في هذا اللقاء .وأوضح المتحدث باسم الحكومة أن كل القضايا ستكون مطروحة في لقاء مكة بما فيها موضوع البرنامج السياسي لحكومة الوحدة وكذلك موضوع تشكيل حكومة الوحدة وإعادة تشكيل منظمة التحرير.وقال إذا تم الاتفاق علي كل هذه القضايا سنعلن الاتفاق في مكة ، لافتاً الي أن المدة الزمنية للحوار المزمع في مكة ستكون مفتوحة. وأشار الي أن الأطراف المتحاورة ليست بعيدة عن الاتفاق علي البرنامج السياسي، لافتاً الي وجود بعض نقاط الخلاف.وقال اعتقد انه ليس من الصعب التوصل الي صيغة وطنية ترضي الطرفين واعتقد أن هذه المسألة سبق وأن نوقشت في دمشق خلال لقاء الرئيس عباس مع خالد مشعل .ومن جانبه قال صائب عريقات مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية أن الفلسطينيين يمتلكون فرصة تاريخية للخروج من المأزق الراهن لم تسنح لهم مثل هذه الفرصة منذ العام 1948.وقال عريقات في تصريحات صحافية علينا استغلال هذا الوضع والشروع في مفاوضات الحل النهائي التي ستفضي الي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بحدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشريف .وأكد عريقات علي حرص الرئيس عباس علي إنجاح الحوار الفلسطيني في مكة المكرمة .وقــال الرئيس عباس سيبذل قصاري جهده للخروج بنتائج إيجابية ، متمنيا ألا يتحول اللقاء الي لقاء علاقات عامة.ومن المقرر أن يغادر اليوم الثلاثاء إسماعيل هنية علي رأس وفد الحكومة الفلسطينية المشارك في لقاء مكة الذي سيحضره الرئيس عباس الي جانب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس برعاية سعودية لحل الخلافات القائمة في الساحة الفلسطينية.