صحف: تقسيم العراق لن يوقف العنف بل سيزيده وبوش مطالب بتحديد جدول زمني للحكومة العراقية

حجم الخط
0

صحف: تقسيم العراق لن يوقف العنف بل سيزيده وبوش مطالب بتحديد جدول زمني للحكومة العراقية

صحف: تقسيم العراق لن يوقف العنف بل سيزيده وبوش مطالب بتحديد جدول زمني للحكومة العراقيةلندن ـ القدس العربي :علقت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية في افتتاحيتها امس علي المعلومات التي اوردها التقييم القومي الاستخباراتي والذي كشف عنه الجمعة الماضية قائلة انه لا توجد فيه معلومات جديدة، فالعنف الطائفي يزداد فيما يتوسع العنف، كما ظهر في العملية الانتحارية التي حدثت في احد اسواق العاصمة العراقية. وقالت الصحيفة ان المؤسسات الحاكمة الجديدة في بغداد ضعيفة ويقودها سياسيون لديهم موقف يقول ان الرابح هو الذي يسيطر علي كل شيء مما يزيد من سوء الاوضاع. وعلقت قائلة انه عندما يتحدث التقييم عن التقدم النسبي في تدريب القوات الامنية العراقية ويقدمه علي انه انجاز، فانه يظل انجازا نسبيا، وتقول التقارير ان هذه القوات لن تكون قادرة علي احتواء الميليشيات الشيعية في الـ 12 او 18 شهرا القادمة. واشارت الي مثال جيد عن سوء اداء القوات العراقية، للمعركة الاسبوع الماضي، حيث حدثت في النجف بين القوات العراقية وجماعة تطلق علي نفسها جند السماء ، ولم تستطع هذه القوات السيطرة علي الوضع بدون دعم واسناد من القوات الامريكية. جاء هذا في الوقت الذي تحدثت فيه القوات الامريكية عن مدينة النجف التي لا تبعد الا امـــــيالا قليلة عن مكان المعركة، عن كونها نموذجا لما وصلت اليه عمليات تدريب القوات العراقية، واختارت وزارة الدفاع البنتاغون النجف في اول عملية تسليم للمهام الامنية، وان كانت بشكل رمزي للقوات العراقية.وانتقدت الصحيفة اداء القوات العراقية حيث قالت ان قادة الجيش ارسلوا فرقة لمواجهة مجموعة من المقاتلين الذين تحصنوا في خنادق وكادوا يبيدون القوة التابعة للحكومة لو لم تتدخل القوات الامريكية. وقالت الصحيفة ان اداء الجيش العراقي المثير للخيبة له انعكاسات مهمة علي خطة الرئيس الامريكي جورج بوش لاستعادة زمام المبادرة في بغداد، وقراره ارسال 17 الف جندي اضافي للعاصمة حيث من المفترض ان تنسق هذه القوات الامريكية مع قوات عراقية. وعبرت الصحيفة عن املها في تغير الوضع في السنة القادمة من ناحية تحسن اداء القوات العراقية، الا انها اكدت حسبما ورد في التقييم ان الامل في انقاذ الوضع هو تغيير في مواقف القيادة السياسية العراقية وتحقيق المصالحة الوطنية. ودعت بوش لان يكون واضحا وحاسما في هذا الاتجاه ويطلب من الحكومة العراقية تغيير مواقفها، بما في ذلك وضع جداول زمنية لانهاء تقديم كل اشكال الدعم للميليشيات المسلحة من الوكالات التابعة للدولة العراقية وانهاء عمليات اجتثاث البعث الانتقامية التي تستهدف السنة العرب، وبدون ذلك فالعراق ينحدر نحو الهاوية. وبنفس السياق حذرت صحيفة لوس انجليس تايمز من مخاطر تقسيم العراق. وقالت في افتتاحيتها ان بلاد الرافدين كانت مهدا للحضارات، ومهد الحضارات والحضارة نفسها تتعرض الآن لمخاطر التطهير الطائفي التي قالت انه يتطور بسرعة كبيرة. وقالت ان اكثر من 540 الف عراقي اجبروا علي ترك بيوتهم فقط في الاحد عشر شهرا الماضية، معظمهم من بغداد (80 بالمئة)، وذلك بحسب تقرير شامل ومفصل اعدته الجماعة الطبية الدولية التي تتخذ من سانتا مونيكا مقرا لها. ولاحظت المنظمة التي اجرت مسحا في 16 محافظة من الـ 18 محافظة العراقية ان نسبة عدد النازحين زادت بنسبة 43 بالمئة في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) وحده. وفي الوقت الذي تشير فيه تقارير الي تسارع معدلات الهجرة لخارج العراق الا ان غالبية المهجرين تم تهجيرهم داخل بلادهم. حيث يتم تهجير الشيعة والسنة الي مناطق تعيش فيها غالبية من الطائفتين ولكن المهجرين لا يتمتعون بالمناطق هذه بعناية او سكن مناسب. وحذرت الصحيفة انه في ظل استمرار العنف الطائفي يتوقع تهجير مليون عراقي من بغداد وحدها في غضون الاشهر القادمة. وتحدثت الصحيفة ان هذه التطورات دعت الصقور في الادارة الامريكية من معسكري اليسار واليمين الي تبني نوع من التقسيم الذي قد يخفف من درجة العنف. ومع ان الصحيفة قالت ان الرغبة في تبني هذا الخيار موجودة لمنع المسلحين السنة والشيعة من تفتيت البلد، كما حدث في يوغسلافيا. ولكنها قالت ان التقسيم امر خطير ولن يمنع العنف، اولا لان العراقيين لا يرغبون به، اما الامر الآخر فان نتيجة التقسيم ستكون الحرب الاثنية، حيث سيتم تحويل بغداد الي غيتوهات ولكن لا يمكن تقسيمها حسب الهوية الطائفية، كما ان التقسيم قد يقود سكان المدن المتعددة الاثنيات والهويات لاختيار هويتهم ودعمها مما يعني ادخال البلاد في دوامة حرب اهلية يعتقد الكثيرون انها تحدث الآن. وتدعو الصحيفة بوش الي رفض تقسيم العراق ايا كان، لينا او حقيقيا، لان تقسيما كهذا يعني توجيه اتهام لدولة غربية انها تحاول اضعاف العراق واعادة رسم خريطة الشرق الاوسط بناء علي المصالح الامريكية، واي خطوة باتجاه التقسيم تعني اشعال العنف، الذي يمارس ضد اناس ابرياء وجدوا انفسهم في المعسكر الخطأ.وتحدثت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها ان العراقيين القوا باللائمة علي الامريكيين الذين اتهموهم بتحمل مسؤولية اكبر عملية انتحارية حصدت اكثر من 140 شخصا يوم السبت. ونقلت عن عراقيين قولهم ان الامريكيين كانوا بطيئين في تطبيق الخطة الامنية الجديدة. وقالت الصحيفة ان هوشيار زيباري وزير الخارجية قال ان تأخير تطبيق العملية الامنية ادي لخيبة امل.وقال شيعة ان الخطة الامنية ادت لشل حركة جيش المهدي الذي يقولون انه يحمي الاحياء الشيعية، وتحسبا لبدء العملية الامريكية فان الكثير من نقاط التفتيش التابعة لجيش المهدي تم تفكيكها فيما اختفي قادة الجيش او فروا من بغداد. وفي الوقت الذي يقول فيه الامريكيون ان اعداد الخطة يحتاج لوقت الا انهم شككوا في جاهزية بعض وحدات الجيش العراقي التي ستشارك في العملية. وقالوا ان شكل القيادة العراقية لم يتم تشكيله مع ان العملية يفترض ان تبدأ الاسبوع القادم. واشارت صحيفة واشنطن بوست الي ان القـــــائد الجديد للقوات الامريكية والمتحالفة معها في العراق الجنرال ديفـــــيد بترايوس، جمع حوله فريقا من الخبراء، يعرف برجـــــال بترايوس ويضم باحث انثروبولوجي اســـــتراليا، واقتصاديا من جامعة برنستون، وأحـــــد المحاربين القدماء في فيتنام علي امل الاستفادة من خبراتهم وربح معركة بغداد القادمة. ولكن اكاديميا في الشؤون العسكرية قال انه لا يعتقد ان هذا الفريق، الذي يعتبر من اكبر فرق الخبراء التي تعمل مع الجيش في العراق، بقادر علي اصلاح الوضع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية