معارك حول قزقزة رئيس الوزراء بمجلس الشعب.. وخلافات حول الشيعة والسنة ومسيحي يقترح حلا.. واتجاه لتوحيد الأذان

حجم الخط
0

معارك حول قزقزة رئيس الوزراء بمجلس الشعب.. وخلافات حول الشيعة والسنة ومسيحي يقترح حلا.. واتجاه لتوحيد الأذان

مهاجمة الصحافيين التابعين لجمال.. انتقادات للاخوان لرفضهم تولي قبطي رئاسة الدولة.. واضرابات عمال الغزل والنسيج تهدد الحكومةمعارك حول قزقزة رئيس الوزراء بمجلس الشعب.. وخلافات حول الشيعة والسنة ومسيحي يقترح حلا.. واتجاه لتوحيد الأذانالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن رئاسة الرئيس مبارك اجتماعا لوزراء المجموعة الاقتصادية وإصداره قرارا بتخفيض التعريفة الجمركية علي السلع المستوردة من 40% الي 30% فيما عدا السيارات، للمساهمة في خفض الأسعار التي ترتفع بشكل مزعج، واجتماعه مع رئيس جمهورية طاجيكستان، واستمرار موجة الاضرابات والاعتصامات في شركات الغزل والنسيج في كفر الدوار وشبين الكوم وإلقاء القبض علي وكيل الإدارة العامة لبنوك الدم ومشتقاته بوزارة الصحة، في فضيحة أكياس الدم الملوثة، وجلسات مجلسي الشعب والشوري، ورفض صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري، منع المصورين الصحافيين من ممارسة عملهم بعكس الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الذي سمح لهم بالتصوير قبل بدء الجلسات وخروجهم بعدها، وأمطار غزيرة وبرد، طبعا، وما الذي سينالنا من هكذا حكومة غير المصائب، وطلب النيابة من الانتربول القبض علي ضابطي المخابرات الإسرائيلية المتورطين في تجنيد الجاسوس محمد العطار، والافراج عن شحنات من اللحوم والدواجن المستوردة، ونفي وزارة الأوقاف ما نشر عن تراجعها عن توحيد الأذان.وإلي قليل من كثير لدينا.معارك الصحافيينونبدأ بمعارك الصحافيين التي بدأت تشتد في الأيام الأخيرة، ففي العربي يوم الأحد شن زميلنا جمال عصام الدين، هجوما عنيفا علي ما أسماه صحافة جمال مبارك بقوله في عموده ـ يا أهلا بالمعارك ـ من نكبات العصر المباركي ظهور ما يسمي صحافة جمال مبارك ، عرفنا من قبل صحافة البلاط الملكي، التي كانت مهمتها مواجهة صحافة حزب الوفد وتلويث سمعة زعمائه، ثم شاهدنا صحافة الرؤساء بدءا من عبدالناصر ومرورا بالسادات وانتهاء حتي الآن بحسني مبارك عرفنا كيف كان لكل عهد من هذه العهود جيل من الصحافيين المقربين يعكسون آراءه وأفكاره في عهد الأفكار الكبري في الخمسينيات والستينيات أدرك عبدالناصر مدي أهمية وجود صحافي عملاق إلي جواره مثل هيكل الذي خرج من إطار الصحافي التقليدي الي إطار المؤرخ الأكبر للتحولات السياسية الكبري، وفي عهد السادات عهد الدروشة والتهليب هبط المستوي فرأينا موسي صبري صحافي السداح مداح وأنيس منصور صحافي الأشباح والأرواح وهما يلعبان علي غرائز ونزوات الرجل حتي أوصلاه إلي مشهد المنصة وعندما جاء مبارك هبطت الصحافة إلي هوة وقاع أكبر، فكان لابد لنا أن نري مشاهد صحافية بلا طعم أو لون أو رائحة تتربع علي عروش المؤسسات الصحافية الحكومية، شاهدنا صحافة الكابسولات علي يد سمير عجب في الجمهورية وصحافة الصفحات المتخصصة والبيزنيس في الأهرام ولأن عصر مبارك لا يبدو له نهاية في الأفق القريب، إذا بنا نصحو علي ما يسمي الآن بصحافة جمال مبارك تم احتضانها في أمانة السياسات ثم تم الدفع بها للقيام بدور رئيسي وهو التصدي لكل من يحاول انتقاد الرجل الذي يريد وراثة عرش مصر أو بالأحري مبارك الابن ولكن ولأن الحملة الدائرة ضد جمال مبارك تقوم علي منطق قوي يلقي قبولا جماهيريا فكان لابد لصحافة جمال مبارك أن تفشل فشلا ذريعا في القيام بالأدوار الموكولة إليها، ولكن قبل أن يحدث ذلك قد تسبب أضرارا شديدة، خصوصا أنها في حالة سعار حاد بعد فشلها في تلميع الوريث، والسؤال الآن، هل تنجح الصحافة الحرة في التصدي لصحافة الوريث وصحافة أمن الدولة؟!، نرجو ذلك مهما كانت المتاعب والمحاذير والآلام . ومن العربي إلي صوت الأمة التي أعادت نشر تحقيق في الطبعة العربية من مجلة فوربس العالمية، أجراه زميلنا الصحافي السوري علاء كركوتي مع رجل الأعمال وصاحب جريدتي الدستور و صوت الأمة ، عصام إسماعيل فهمي، وجاء فيه: كانت الدستور مفاجأة للأوساط المختلفة في مصر، لقد شكلت معارضة حادة وغير مسبوقة وفي عددها الثالث نشرت قائمة أسوأ عشر شخصيات في مصر والتي أغضبت الكثير من رجال السياسة والإعلام، يومها لم تتوقف الاتصالات، ولم أكن أرد في النهاية، حيث كنت أصر ومازلت علي جملة واحدة، وهي أن ما ينشر من مسؤولية رئيس التحرير ولا أستطيع أن أتحكم في ذلك، الدستور حينها كسرت قاعدة عدم نقد النظام بحدة، وأنه يتعامل مع الصحف التي يصدرها علي أنها مشروع تجاري، هذا ما يجعلني أتحاشي التدخل، والذين يعملون معي يعلمون ذلك تماما، ومبدئي في ذلك أن أترك لصاحب القيادة تحمل المسؤولية، كل ما هو مطلوب للنجاح الاحترام ومن دون الاعتماد علي صحافة رخيصة وإباحية تدخلي قائم فقط في حالات الهجوم علي بعض الأصدقاء من وجهة نظر إنسانية وليست سياسية وهي مرات نادرة .مبيعات الدستور كانت غير مسبوقة كصحيفة خاصة وقد وصل عدد النسخ المباعة إلي 170 ألف نسخة لكن الصدمة الحقيقية هي أن الصحيفة كانت تخسر، وتحديدا حتي العدد الرابع عشر. لم أجد بديلا عن الخسارة سوي زيادة ثمن النسخة الواحدة من 50 قرشا مصريا الي جنيه مصري.صُدم عصام بالنتائج السلبية في ليلة بيع الصحيفة بالسعر الجديد، بعد جولة قام بها علي بائعي الصحف وعاد إلي المنزل حزينا وبدأ يستعد لإقفال المشروع، لكن المفاجأة حملها الصباح التالي، حيث تبين أن القراء اشتروا الصحيفة وبإعداد أكبر بدا الأمر وكأن القراء يضطرون إلي شرائها لعدم وجود مثيل لها في السوق وأصبحت نسبة المرتجع من الأعداد لا تتعدي 5% الأزمة التالية لم تكن بسبب البيع بل بسبب منع الدولة ذاتها، وبصيغة قانونية تماما حيث ان ترخيص الصحيفة من قبرص وبالتالي يحق للدولة وقف إدخال أي مطبوعة أجنبية إلي البلاد في عام 2000 اشتري عصام فهمي ترخيص صحيفة، صوت الأمة وهي صحيفة قديمة أصدرها عدلي المولد ثم توقفت، وهدف عصام كان إصدار الدستور تحت مسمي جديد، وضعت خطة محكمة أمام أمن الدولة، حيث استعين شكليا برئيس تحرير لا يعترضون عليه وبالاتفاق معه لكن الواقع أن رئيس تحرير الدستور السابق إبراهيم عيسي هو من يقوم بالعمل، لكن الخطة فشلت لأنهم اكتشفوا الحيلة سريعا، خصوصا أنه كان هناك قرارا أمني غير علني يمنع إبراهيم عيسي من العمل، كما أنني لا يمكن أن أصدر صحيفة دون موافقة المجلس الأعلي للصحافة علي فريق العمل، فاستعنت بعادل حمودة الذي تعتبر علاقته بالدولة جيدة، استطاع عصام الحصول أخيرا علي ترخيص الدستور ليصدرها مرة أخري، ولكن بلهجة أكثر عنفا وغير مسبوقة في تاريخ الحكم في مصر . وآخر معارك الصحافيين اليوم ستكون من نصيب زميلنا حسن الرشيدي رئيس تحرير المسائية الذي اعترض يوم الاثنين علي قرار لرئيس مجلس الشعب بقوله: قرار الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب بمنع مصوري الصحف من البقاء داخل المجلس لالتقاط الصور والاكتفاء بالسماح لهم لمدة 5 دقائق فقط قرار خاطيء يعد اعتداء سافرا علي حرية الصحافة ويجب إعادة النظر فيه لأنه لا يتفق مع حرص الرئيس مبارك علي دعم هذه الحرية وتعزيز دور الصحافة في ممارسة مهامها في تنوير الرأي العام ونقل الحقائق والمعلومات.القرار جاء متعجلا لا يتماشي مع برلمان المفترض فيه أن يعمل علي دعم الحريات وتعزيز دور الصحافة في التعبير عما يجري داخل المجتمع بحرية وموضوعية .معارك الإخوانونترك معارك الصحافيين لنتحول إلي المعارك التي لا تزال دائرة حول الإخوان المسلمين، والانتقادات العنيفة التي وجهها في الكرامة ، الدكتور عادل قاسم ـ ناصري ـ للإخوان بسبب الحديث الذي نشرته للدكتور محمود عزت، الأمين العام للجماعة، وقال فيه ان ما يعوق تولي قبطي رئاسة الدولة تناقضه مع المهام المكلف بها من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإمامة الناس في الصلاة فقال عادل ردا عليه: أننا نتحدث عن دولة محترمة أساسها المؤسسات كالدول الأوروبية مثلا وقانونها حازم ونافذ ـ وهو ما نتصور أننا نناضل من أجله، الأمر الذي يعني أن الولاية بالعصر الحديث ذ وبالدولة المدنية تحديدا ـ لم تعد للفرد بجنسه، أو ديانته، بل للمؤسسات الدستورية بتشريعاتها، وهذا يمثل في تصورنا حلا للأسباب الأخري الباطنية والمتعلقة بعدم جواز ولاية النساء أو غير المسلمين ـ فالولاية في هذه الحالة لمؤسسة الرئاسة كشخصية معنوية وللدستور والقانون، وليس للأفراد، واستنادا لذلك وكمسلم فلا يوجد لدي أدني مانع أو حرج بل وأرحب بأن يرأسنا في مثل هذه الأوضاع المؤسسية المحترمة أمثال د. العوا، أو ميلاد، أو الجمل، أو أمثال الراحلين الناصعين فؤاد عزيز غالي، وحكيم صليب، أو إمرأة من نوعية الزيني العظيمة وذلك بالأسبقية عن الطابونة التي يمكن أن يحكمها بل ويمتطيها أمثال والي، والشاذلي، والفقي، والغول، أو حتي الهانم، ونجلها والذين لا يمكن لهم في ظل أية معايير موضوعية ومؤسسية محترمة أن يأتي لهم أي ذكر من الأصل.ثانيا: أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ـ والوارد أصلا بكل الأديان ـ مجاله الوحيد في دولة المؤسسات بالقوانين التي تقر بمعرفة البرلمان، وليس لتعليمات الوالي أو الرئيس.ونفس الشيء بالنسبة لأية أموال تفرض علي المواطنين أيا كان مسماها ـ فمصدرها الوحيد البرلمان والقانون ومن ثم فهي لا ترتبط بشخص الرئيس .ثالثا: أننا إذا كنا نتكلم عن دولة مدنية بحق وليست دينية دون أي التفاف أن مداراة فليس من المهام الرئيسية لرئيسها إمامة الناس في الصلاة!رابعا: وبصرف النظر عن كل ما سبق، ومع التغاضي مؤقتا كنوع من الهروب والتأجيل إلي حين عن منصب رئاسة الدولة ـ والذي يعادل الولاية العظمي ـ لمزيد من البحث المتعمق والدراسة والتدقيق، فماذا عما عداها من مناصب أخري ـ كالوزارة، ورئاسة الجامعات، والمحافظين، و.. فهل توافقوننا علي أنها للشخصيات المعنوية للمؤسسات المتخصصة بتشريعاتها ، وليس للأفراد بديانتهم؟! وأن يكون أساس الانتقاء لها بالتالي هو الكفاءة المطلقة ووفقا لمعايير موضوعية بصرف النظر عن الجنس والدين؟ومن ثم فهل توافقون علي استمرار الوضع الشاذ الحالي الذي يتضمن تمييزا ضد جميع المصريين مسلمين ومسيحيين وإن كان حظ الأقباط والنساء فيه بحكم الإحصاءات والمشاهدات أفدح، خامسا: بل أولا، وما قبلها :إن المطلوب باختصار ووضوح ـ وقبل أي شيء ـ أن نحدد بشكل قاطع لا يحتمل اللبس:أ ـ نوع الدولة التي نستهدفها: دينية، أم مدنية؟!ب ـ ومن ثم نوع الحاكم، والي وأمير للمؤمنين يحكمه الاجتهاد أم مؤسسة للرئاسة ـ ورئيس دولة يحكمهم الدستور والقانون؟!ج ـ وهل نحن نتحدث ونتعامل مع الأقباط كجزء أصيل من نسيج هذا الوطن منذ نشأته وشركاء كاملين فيه، أم باعتبارهم ضيوفا يجري التفضل عليهم ببعض حقوق؟د ـ وما وضع ودور المرأة في إطار تلك المنظومة والدولة؟واستنادا للإجابات السابقة تصبح سائر الأمور مجرد تفصيلات ونتائج لتلك المقدمات .ولماذا الإحراج بكثرة الأسئلة الشائكة؟ الإخوان سيعطون إجابات غير حقيقية كعادتهم.ولكن زميلنا بـ الأخبار عاطف زيدان، ورئيس التحرير التنفيذي لجريدة الخميس المستقلة ـ كان له رأي آخر، قاله في بابه ـ يوميات مفقوع جدا ـ أعلن الإخوان علي لسان قادتهم رغبتهم في إقامة حزب سياسي مدني بمرجعية إسلامية وأكد قادة الجماعة أنه سوف يسمح لجميع المواطنين بالانضمام الي هذا الحزب بغض النظر عن العقيدة أي انه سوف يسمح للأقباط ان شاءوا أن يكونوا أعضاء في الحزب المقترح الذي سيكون بلا شك ضمن مبادئه الأساسية السعي لتطبيق الشريعة الإسلامية لكنه يختلف عن الجماعة في الهيكل التنظيمي واللائحة الأساسية أي أنه سوف يمارس عملا سياسيا لا دعويا ورغم ذلك خرجت التصريحات التي تعكس بشكل أو آخر وجهة النظر الرسمية وترفض بشكل قاطع الفكرة مبررة أن السماح بإنشاء مثل هذا الحزب يمثل تهديدا للوحدة الوطنية لأنه سوف يفتح الباب لإقامة أحزاب قبطية وربما يهودية وبهائية!! ورغم تقديري للمخاوف من أي تهديدات محتملة للوحدة الوطنية التي تتميز بها مصر دون غيرها من دول المنطقة والعالم إلا أنني أري أن هذه المخاوف لا مبرر لها لأن العمل الحزبي هو عمل علني وبالتالي يمكن للسلطة الرسمية اللجوء للقضاء لتجميد نشاط الحزب إذا توافرت لها أدلة حقيقية علي مخالفته للدستور، أعتقد أن التفسير الوحيد لكل هذا الهلع الذي أصاب الحزب الوطني هو الخوف من منازلة الإخوان في الملعب السياسي ورصيدهم الكبير الذي لا ينكره أحد في الشارع بدليل حصدهم 88 مقعدا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة رغم ما شابها من تجاوزات، ورغم التضييق وتجني الإعلام الرسمي بجميع أشكاله للهجوم عليهم، الناس تحلم بديمقراطية حقيقية تستوعب جميع التيارات السياسية والثقافية وليس نظاما يعيد في القرن الحادي والعشرين مصطلح المنبوذين الذي اختفي من الوجود. أطلقوا حرية تكوين الأحزاب واتركوا الشعب يختار من يشاء .معارك الشيعة والسنةوإلي المعارك والخلافات التي لا تزال دائرة حول الشيعة والسنة والفتنة بينهما، ومقال في الأحرار يوم السبت كتبه السيد محمود فيشة الذي هاجم المتطرفين علي الجانبين بقوله: اجتهد البعض فأخطأ عندما انحرفت أقلامهم فتمادت في شيء من الهجوم علي المذهب الشيعي فجاءت سطورهم السياسية مختلطة بالدين أو الدين المختلط بالسياسة سواء عن قصد أو غير قصد! أن تتسلل بعض الأقلام المكبوتة منذ زمن الفتنة الكبري والمغموسة في محبرة التطرف أو التعصب المذهبي بعد أن جاءت لأصحاب تلك الأقلام المتطرفة الفرصة علي طبق من ذهب، والأزهريون الأفاضل من كبار وصغار الدعاة المتحاملين علي المذهب الشيعي هم من طائفة المنشقين علي أفكار ومجهودات الشيخ محمود شلتوت ـ رحمه الله ـ حجة زمانه في التعبير الفقهي وتسامح الأديان وأحد رموز التقريب بين المذاهب ، هل عندما وصفنا الامبراطور الأوحد بوش الثاني بالفاشيست فرق بين شيعي وسني؟! هل ننكر جميعا نحن المسلمين أن الوصف الجائر للمسلمين قد هب كل المسلمين في أنحاء المعمورة لإعلان سخطهم من منطلق لا سنة ولا شيعة ولكنهم الإسلام؟!.. .ودخل إلي حلبة النقاش في هذه القضية زميلنا القبطي بجريدة وطني ، والذي يتميز بقدر عال من الأدب والموضوعية سامح فوزي ليدعو أخواته المسلمين من الشيعة والسنة إلي وقف خصوماتهم، بقوله لهم في بابه ـ السياسة في أسبوع ـ عن الشيعة: لا يجب أن يكون الاختلاف في المذهب الديني حائلا أمامهم للتمتع بحقوق المواطنة ويكفي أن نري في الشهور الأخيرة كم الكتب التي صدرت في العواصم العربية تشكك في المذهب الشيعي وتحذر منه، وهو ما يحمل نذر حرب مذهبية واسعة النطاق مركزها العراق لكنها سوف تمتد حتما إلي لبنان ودول الخليج وربما إلي ما هو أبعد من ذلك، العرب السنة ـ بالتأكيد ـ لديهم مخاوف من تنامي النفوذ الشيعي وكثرة حالات التبشير بالمذهب الشيعي في دول يسمون الغالبية العظمي من سكانها من السنة، وهو ما ذكر صراحة في مؤتمر تقريب المذهب في الدوحة منذ أيام وما يجري علي أرض العراق من تنكيل بالسنة يكفي لإشعال نيران الفتنة وهواجس الهلال الشيعي الذي سوف يلتهم المنطقة العربية، القضية معقدة تحمل آثار قرون طويلة من القهر والحرمان والنفور المتبادل تحت ركام الأحداث ولم يفعل الاحتلال الأنجلو أمريكي للعراق سوي إيقاظ المخاوف وإطلاق الأحقاد التاريخية من مرقدها، حل هذه القضية يكمن في الديمقراطية والمشاركة لكل المواطنين بصرف النظر عن مذاهبهم الدينية في إطار الدولة الواحدة وليس في استدعاء الاختلاف في المذاهب يكون أساسا للحروب، أخشي أن العرب في طريقهم لانتاج إسرائيل جديدة وهو ما يحمل بداية فتنة كبري تعصف بالمجتمعات وتمزقها وتصبح المنطقة العربية في حرب أهلية شاملة .وغدا نواصل معارك الشيعة والسنة.معركة قزقزة اللبوإلي المعارك والردود، وأولها من نصيب زميلنا وصديقنا بجريدة المسائية سيد الهادي الذي هاجم في بابه الأسبوعي كل يوم اثنين ـ أقول لكم ـ رئيس مجلس الشعب لأنه منح المصورين الصحافيين خمس دقائق فقط للتصوير قبل بدء الجلسة، بعد أن صوروا رئيس الوزراء وهو يقزز اللب داخل المجلس، فقال سيد: ما كشفت منه المذيعة الموهوبة مني الشاذلي في برنامج العاشرة مساء والتي استضافت فيه رؤساء تحرير المصري اليوم ، و الوفد ، و القاهرة مع الدكتور عبدالأحد جمال الدين من أن شيئا ما حدث منع التصوير داخل قاعة مجلس الشعب، هو الصورة التي نشرت وتمكن فيها صحافي موهوب من التقاط صورة للدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء وهو يقزقز اللب في قاعة مجلس الشعب وأنه ربما استشاط الدكتور نظيف غضبا، ولم يرد المواجهة بنفسه وأوعز لصديقه سرور العقاب، للمصورين أو منعهم من التصوير، والحقيقة، أن الدكتور نظيف ليس وحده الذي يقزقز اللب، ولكن سبق وأن نشرت عدة مرات صور عديدة للدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية وهو يقزقز اللب داخل مجلس الشعب، وصحيح هناك نواب كثيرون يفعلون هذه الفعلة، وأيضا بعضهم ينام، وبعضهم يتسلي بالحديث في المحمول، وبعضهم يتفرغ لتصوير زملائه وهو أمر بكل المقاييس مرفوض، وحتي داخل البهو الفرعوني ولكن لا يصح أن تتحول قاعة مجلس الشعب الي مكان للتسلية وقزقزة اللب من السادة الوزراء، فهذا أمر مرفوض ويجب التصدي له وكشفه بالصورة والكلمة، فكفي استهانة بالشعب من بعض الذين يظنون أن الأقدار وضعتهم في مناصب وزارية ليكونوا فوق الناس .ونظل مع رئيس الوزراء وهو يقزقز اللب، وما أحدثه من أزمة لا حل لها، لكن كاتبنا الساخر الكبير وجدها، وتقدم في نفس اليوم ـ الاثنين ـ بالاقتراح التالي، في بابه بـ الأخبار ـ نص كلمة ـ قرار د. فتحي سرور بمنع بقاء المصورين الصحافيين أكثر من خمس دقائق في بداية الجلسة يؤكد أن هناك نية عند رئيس الوزراء لمعاودة قزقزة اللب أثناء انعقاد الجلسات، والأفضل أن يكون هناك تعاون بين مكتب رئيس الوزراء ودور الصحف فيخطر المكتب مندوبي الصحف بأن رئيس الوزراء كلف المكتب بشراء عشر قراطيس لب فيمنع حضور المصورين حتي يقزقز رئيس الوزراء اللب علي راحته وأحسن من هذا وذاك أن يستعمل رئيس الوزراء حقه الذي نصت عليه المادة 263 من اللائحة الداخلية بأن يطلب عقد الجلسة سرية لقزقزة اللب .وهكذا تكون الأفكار البناءة، وإلا فلا، أما الكلام الهدام فلا شأن لنا به.أما ثالثة وآخر معارك اللب، فمن نصيب زميلنا بـ الوفد محمد عبدالفتاح، وكانت يوم الاثنين ايضا، وقال عنها: عندما أزأز الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء اللب والسوداني في مجلس الشعب الأسبوع الماضي لم يكن ذلك غريبا فالمجلس بالفعل هو المقر الوحيد للتسلية سواء للعضو أو للمواطن أو للوزير جميعنا نتسلي بالمشاهدة لهذا ليس مستغربا أن يجلس رئيس وزراء مصر ويخرج من حقيبته أو جيب البنطلون شوية لب وسوداني أو أن يتوجه إليه أحد النواب ويعطيه كيس لب أو زجاجة مياه غازية ويحق له أن يأكل فيشار وخد الجميل أو نوجة فهذا المكان خصص للتسلية وبصراحة أنا مع جلوسه مرحرح كمان بالجلباب ويطلع السندوتشات البيتي وشوية مخلل وبعد أن يشرب شوية شاي في الخمسينة يعسل شوية ثم يقوم الله ينور عليه يديها لب وسوداني وفيشار لأنه يعلم تماما أن السادة النواب سوف يمررون بيان الحكومة وسوف يوافقون علي مطالب الحكومة صحيح هيقوم اثنين ثلاثة أو خمسة يعملوا فيلم لكنه في الآخر يطلع فيلم هندي تم كتابة السيناريو والحوار في الحزب الوطني قبلها بيومين .لا، لا، هذا ظلم وتجني علي حكومة الشؤوم التي تحتاج الي من ينصفها، ونحن ـ بعونه تعالي ـ لها ـ علي أمل أن نستفيد منها شيئا، مع التنبيه بأن معركة القزقزة متواصلة في تقرير الغد إن شاء الله.حكومة ووزراءوإلي حكومة الشؤوم والنحس والبيزنيس وما أشبه وبعض المظاهر الايجابية لها، وقد أشار الي أحداها زميلنا المحرر الاقتصادي بـ الأخبار هشام مبارك يوم الاثنين في صفحة مال وأعمال بقوله: علي عكس المسؤولين الذين يتعاملون مع كل ما ينشر في الصحف علي طريقة ودن من طين وأخري من عجين يحرص الدكتور هاني سري الدين رئيس هيئة سوق المال علي متابعة كل ما ينشر في الصحف ووسائل الإعلام، كما يحرص علي الاتصال بنفسه للرد أو توضيح أي مسألة قد تكون غير واضحة، وفي هذا الاطار تلقيت اتصالا هاتفيا من رئيس هيئة سوق المال ردا علي ما تناولته الاسبوع الماضي الذي نشر خبرا عن هروب 21 مليار جنيه من البورصة بسبب ما أطلق عليه الموقع المداهمات الأمنية ضد جماعة الاخوان المحظورة وهو الخبر الذي تسبب في نشر الذعر بالبورصة، وتساءلت وقتها لماذا اكتفت هيئة سوق المال بإصدار بيان لنفي الخبر ولم تتخذ أي إجراء ضد هذا الموقع الذي نشر الخبر، وفي مكالمته قال لي سري الدين ان الهيئة أحالت بالفعل الموضوع الي الجهات المختصة لتولي التحقيق .ونغادر صفحة مال واعمال بـ الأخبار ، إلي باب السكوت ممنوع بـ المصري اليوم في نفس اليوم والذي يشرف عليه زميلنا محمد الشربيني الذي قال في عموده ـ سن إبرة ـ لولا أبو دبورة وتجاوزاته لسجل التاريخ أن حبيب العادلي هو افضل وزير داخلية في عهد الرئيس مبارك بل ومنذ قيام الثورة، فتزوير الانتخابات وحوادث الإرهاب عنصر مشترك بين كل وزراء الداخلية في مصر، لكن العادلي هو الوحيد الذي أتاح هذه المساحة الواسعة في حرية التعبير والحركة حتي للجماعة التي يقولون انها محظورة بينما تعيش أزهي عصورها، هي وجميع القوي السياسية التي تجرأت علي مناقشة ونقد أكبر رؤوس هذا البلد دون أن تتعرض لما كانت تتعرض له علي يد وزراء داخلية العقود الخمسة الماضية انه من النفاق السياسي للمعارضين قبل المؤيدين أن ننسب مساحة الحرية التي نعيشها للنظام القائم، رغم أن في عهد هذا النظام كان زكي بدر وغيره يعاقبوننا علي أمور أتفه كثيرا ما نقوله ونفعله الآن، ومن الصدق مع النفس أن ننسب الفضل لأهله ونقول أن أفضل فترات الحرية التي عشناها كانت في عهد حبيب العادلي، أدامه الله وزيرا مدي الحياة!! .إضرابات العمالوأخيرا، إلي الإضرابات التي قام ويقوم بها عمال شركات الغزل والنسيج، وقال عنها في جمهورية أمس، محررها الاقتصادي زميلنا عبدالله نصار: وصياغة العلاقة بين المستثمر والعمال لا يمكن أن تتم في الخفاء فالدولة والحكومة حريصة علي العمال وحقوقهم وهذه تعليمات واضحة للرئيس حسني مبارك في تكليفاته للحكومة الحالية وكل الحكومات السابقة أما المزايدة علي حقوق العمال فهي مغامرة غير محسوبة وتؤثر علي سمعة العمال والشركات ومناخ الاستثمار وتؤدي الي تحقيق أغراض شخصية ومصالح لبعض اصحاب النفوس الضعيفة في التنظيمات النقابية، وربما تتم الاستجابة لأي سبب لهذه الشروط ولكن المهم أن يستمر العمل والانتاج وتستمر المزايا التي يحصل عليها العمال، قد يحصل العمال في أي شركة علي ميزة طارئة أو مكافأة ولكن من يضمن استمرارها، وكيف يمكن أن يستند هذا الي معايير موضوعية وعادلة وعن اقتناع من الإدارة وليس بفرض الشروط .ونظل داخل مؤسسة دار التحرير التي تصدر الجمهورية ، و المساء التي قال فيها زميلنا والكاتب الكبير محسن محمد في عموده ـ من القلب ـ إذا كان العمال علي حق في مطالبهم فكان يجب إنصافهم ومنحهم حقوقهم المشروعة، أما إذا كان العمال استغلاليين للموقف فمن الضروري وقفهم عند حدهم وعدم الاستجابة لمطالبهم، وعلي الدولة أن تختار وأن تقرر وإلا تفشت حركات الاضراب وانتقلت من الغزل الي شركات صناعية أخري، ولسنا في ظروف أو موقف يسمح بذلك في وقت يتحسن فيه الاقتصاد المصري وينتعش! .لا، هذا كلام لا نتوقعه من زميلنا محسن أن يكتبه فهو تحريض سافر للدولة ضد العمال، في قضية لم يصل هو إلي معرفة حقائقها، بدليل، شكه في صحة مواقف العمال والحكومة.ونتركه لننتقل الي زميلتنا المحررة الاقتصادية لـ المساء لبيبة شاهين التي حملت الإدارة والحكومة والنقابات العمالية التابعة للحزب الوطني الحاكم المسؤولية بقولها: أزمات قطاع الغزل والنسيج، شبين الكوم ومن قبلها المحلة وبوادر كفر الدوار، تعبر بوضوح عن وجود أزمة ثقة بين العاملين بقطاع الأعمال العام والحكومة وذلك علي الرغم من المحاولات الرسمية الأخيرة لكسب ود العمال وتلبية بعض مطالبهم مثلما حدث مع عمال الحديد والصلب فيما يتعلق بتسوية مشكلة المساكن بطريقة مرضية وكذلك الاستجابة لعمال غزل المحلة، هذه المحاولات ليست كافية لأنها في الغالب كانت ردود أفعال لضغوط عمالية وليست مبادرات رسمية لحل مشاكل هذا القطاع قبل أن تتفاقم!! والحقيقة أن فقدان الثقة بين الحكومة والعمال يمثل أحد انعكاسات سياسة الخصخصة وتجاربها التي شابها بعض الممارسات السلبية ضد العمال، مثلما حدث مع احدي شركات الأسمنت الأجنبية التي رفضت صرف الأرباح للعمال رغم أحقيتهم القانونية في ذلك، وفشلت الجهود الرسمية في حل المشكلة مما أدي الي قيام النقابة العامة للشركات الكيماوية برفع دعوي امام القضاء، وربما كانت هذه الممارسات وغيرها دافعا وراء مطالبة عمال شبين الكوم بصرف الأرباح والحوافز قبل أن يسلموا شركتهم للمستثمر الاجنبي ورفضهم كافة الضمانات والتعهدات التي قدمتها الشركة القابضة بالصرف عقب تنفيذ الصفقة وتمكين المالك الجديد من الشركة ولم تقتصر مطالب العمال علي الأرباح بل امتدت الي حقهم في نسبة الـ 12% المخصصة لهم وتسليمهم مستندات رسمية تفيد هذه الملكية كما طالبوا بانتخاب مجلس إدارة لاتحاد العاملين المساهمين واقصاء اللجنة النقابية التي يبدو انها لم تعبر بصدق عن مطالب العمال الذين انتخبوها منذ شهور قلائل .هذا ما لدينا من تعليقات عن سلسلة الاضرابات، وبقيت عدة ملاحظات، الأولي ـ ان جهاز أمن الدولة، يفرض علي الحكومة رؤيته في ضرورة أن تمنح العمال حقوقهم، ماداموا يستحقونها حتي لا تتسبب في اضطرابات اجتماعية يتحمل الأمن مسؤولياتها، والذي اقوله ان هناك ضيقا داخل الدوائر الامنية من بعض سياسات الحكومة في بيع المصانع والمؤسسات، وشكوكا عميقة في نوايا بعض الوزراء وهذا ما يفسر عدم وود حملات إعلامية في الصحف الحكومية ضد العمال وقام الاخوان أو عناصر ناصرية أو ماركسية بتحريكهم لرغبة الأمن في عدم تسييسها، وهي كذلك بالفعل، وحصرها في اسبابها الحقيقية، والثانية أن سيطرة الحزب الحاكم علي النقابات اتضح انها وهمية لأن المسؤولين عنها لا يعتبرهم العمال يمثلونهم انما يمثلون الإدارة والأمن، والثالثة ان هناك وعيا متناميا بدأ في مواجهة الحكومة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية