تحملوا مسؤولياتكم أو انصرفوا عنا
تحملوا مسؤولياتكم أو انصرفوا عنا عرفت المقاومة الوطنية الفلسطينية علي أنها أنبل ظاهرة في العصر الحديث، ويبدو ان الطرفين المتصارعين علي وهم السلطة وحدهما من لا يدرك هذه المكانة، وهما باقتتالهم هذا انما يوجهان طعنة بالصميم لالآف الشهداء وللأسري القابعين في سجون الاحتلال وملايين الشرفاء، من أبناء الشعب الفلسطيني ومحبيه في كافة أرجاء المعمورة. أنه لمن العار أن نعتبر من يوجه بندقيته صوب الداخل الفلسطيني جزءا من هذه الظاهرة النبيلة مهما كانت الحجج أو الذرائع التي يقودها هذا الطرف أو ذاك. انه عيب وعار أن يقوم جيش الاحتلال بممارسة مهامه اليومية من مداهمات وهدم وقتل واعتقال في الضفة الغربية في حين يفعل الاشقاء بأنفسهم ما هو أعنف وأبشع ويكون رصيدهم من القتل في يوم واحد أكبر بكثير مما فعله ويفعله الاحتلال. انه أمر مستغرب ومستهجن ومذموم ومدان هذا الجنون الذي نشهده. لم يدر في خلد أي فلسطيني في الداخل والشتات أن تصل الأمور الي ما وصلت اليه ما يوحي أن الفئوية والحزبية قد تجاوزت حدود الانتماء الوطني، وهذا في حد ذاته خيانة لتلك البندقية التي حملت أصلا للدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية لا لتطعن تلك الحقوق.نحن نهيب بكل الشرفاء أن يكشفوا اللثام عن وجوه مطلقي النار فهؤلاء هم أعضاء في الخلايا النائمة من العملاء والجواسيس المندسين بين صفوف المقاتلين من رفاق السلاح والهدف. لذا نناشد المسؤولين في كلا الجانبين رفع الغطاء عن أولئك وتقديمهم للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمي. ان ما لا تدركه تلك الحفنة من المتقاتلين المستهترين أن الضرر الذي الحقوه بهذه القضية المقدسة قد تجاوز بكثير البقعة الجغرافية التي يدور الصراع فوقها ليطال المعمورة بأثرها فقد مرغ هذا الاقتتال رؤوسنا في الوحل أمام أنفسنا وأمام كل أصدقائنا الذين آمنوا بنا كطليعة لكل عشاق الحرية. أنه يحق للعدو الصهيوني أن يعتبر هذا اليوم عيدا وطنيا لأنه ومنذ بداية صراعنا معه قد راهن علي الاقتتال الفلسطيني ـ الفلسطيني وهذا هو النصر الحقيقي بالنسبة له.اننا وباعتبارنا جزءا لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني نقول وبالفم الملآن للرئاسة والحكومة علي حد سواء أن عليكم تحمل مسؤولياتكم التي تدعون أن الشعب قد ائتمنكم عليها في لجم من يطلقون النار المستترين تحت عباءتيكما، أو التنحي جانبا لنختار من نتوسم بهم صون الأمانة وتحريم الدم الفلسطيني قولا وعملا.ان ما هو حاصل في قطاع غزة مخجل ومخز ومهين علي أكثر من صعيد، فلا يكفي ازهاق أرواح العديد من الأبرياء الذين وجدوا أنفسهم بين نارين. كما أن كل رصيدنا من التأييد العربي والعالمي. قيس مراد قدري السويد[email protected]