تحدي اشكنازي واسرائيل سيكون مع بوش مع تزايد الاحتمالات لقيامه بشن هجوم علي ايران

حجم الخط
0

تحدي اشكنازي واسرائيل سيكون مع بوش مع تزايد الاحتمالات لقيامه بشن هجوم علي ايران

رغم كونه بطة عرجاءتحدي اشكنازي واسرائيل سيكون مع بوش مع تزايد الاحتمالات لقيامه بشن هجوم علي ايران في كل مرة يتعين فيها رئيس هيئة اركان، تغص الصحافة بالنصائح التي لا تنتهي. خصوصا اذا عُين هذا القائد بعد وضع أزماتي أو فشل عسكري. غابي اشكنازي في وضع مشابه لوضع موتي غور في السابق. كلاهما عُينا إثر إخفاقات عسكرية. في حرب يوم الغفران أُقيل رئيس هيئة الاركان علي يد لجنة أغرانت. في حرب لبنان الثانية لم ينتظر حلوتس النتائج وأخذ المسؤولية علي عاتقه واضعا المفاتيح علي الطاولة.لا يعرف أحد حتي الآن كيف ستكون نتائج تحقيق لجنة فينوغراد، ولكن هناك توقعاً بأن يقرأ اشكنازي التقرير بسبع أعين ويطبق توصياته. من واجب رئيس هيئة الاركان الجديد أن يحرص علي عدم تكرار ما حدث في حرب لبنان وأن يُعدّل كل النواقص والعيوب.الا أن تحدي اشكنازي الحقيقي سيجلس في البيت الابيض، واسمه جورج بوش. هو قد يهاجم ايران قبل أن ينهي ولايته وفقا لكل المؤشرات والتصريحات التي يطلقها هو ومن حوله. ليس صدفة أن حاملة طائرات ثانية وصلت الي الخليج، وهناك واحدة اخري علي الطريق. نائب الرئيس، ريتشارد تشيني، قال في مقابلة مع صحيفة نيوز ويك أن دولا كثيرة في المنطقة تشعر أنها مهددة، ورغم أننا نتحرك بتنسيق مع الامم المتحدة، إلا أننا أوضحنا بأننا لا نستبعد أي خيار. أقوال تشيني هذه تنطوي علي أكثر من تلميح بأن الخيار العسكري ما زال قائما.التقاليد المتبعة هي أن الرئيس يصبح خلال عاميه الأخيرين بطة عرجاء ، أي أنه لا يُقدم علي خطوات قد تلحق الضرر بفرص حزبه ومرشحه للفوز مرة اخري. هذه القواعد تسري علي رؤساء حذرين بطبيعتهم، إلا أن بوش في الواقع حر في تحركاته حتي قيام الاحزاب باختيار مرشحيها للرئاسة في النصف الثاني من عام 2008 . مصادر عليمة بمجريات الامور في واشنطن تعتقد أن بوش ليس بحاجة الي الضوء الاخضر في ظل وضعه الذي يوجد فيه كونغرس غير موالٍ له. هذه البطة العرجاء قد تُحلق وتطير وتقصف.بوش سيعتبر فترة حكمه فشلا اذا لم ينجح في إزالة التهديد النووي الايراني. دان هالبرين، المطلع علي خبايا السياسة في واشنطن يقول انهم لو سألوا بوش عن الامر الأهم الذي يرغب في تركه وراءه: القضاء علي المفاعلات الايرانية أم تقليص العجز في الميزانية، لكان قال أن تدمير المفاعلات الايرانية هو الأفضل. وهو الوحيد ايضا الذي يستطيع القيام بذلك.بوش ليس متأثرا من وضعه السياسي الذي يصل في استطلاعات الرأي الي الحضيض. هو يعتبر نفسه مبعوثا سماويا ومدافعا عن العالم الحر. وهو مُشبع بالعقيدة الدينية العميقة التي تحمله مسؤولية انقاذ البشرية من خطر الزعيم المجنون الذي يهدد كل دول المنطقة، وليس اسرائيل وحدها. بوش عنيد ومصمم ومتأكد من الرسالة التي يحملها. في الوقت الذي تأمل فيه دول الخليج والمنطقة، من السعودية وحتي مصر، بأن يدافع عنها، تعتبر اسرائيل في نظره تجسيدا للرؤيا النبوية، وهو يعتبر ايران أحمدي نجاد تهديدا للعهدين القديم والجديد.بوش يتهم ايران بتقديم مساعدة مباشرة لاعمال القتل ضد الامريكيين في العراق. لم أجد في واشنطن شخصا واحدا مستعدا للتعهد بأن الرئيس لن يهاجم ايران ، يقول الخبير في الشؤون الامريكية، تسفي رفياح. تصريحات بوش حول ايران تُذكر الكثيرين بالفترة التي سبقت غزو العراق .اللوبي اليهودي ليس سعيدا تماما من امكانية انتقال بوش من الاقوال الي الافعال خشية أن تُحدق الهجمة علي ايران اسرائيل بالخطر. ولكن اسرائيل تفضل قيام امريكا بضرب ايران في مرحلة مبكرة من أن تضطر هي الي تنفيذها في مرحلة متأخرة. من المهم جدا أن لا تكون اسرائيل ضالعة مباشرة بأي شكل من الاشكال في الهجمة الامريكية. ولكن مع ذلك، يتوجب عليها أن تدافع عن نفسها، سواء باعداد الجبهة الداخلية لهجمات صاروخية أكبر مدي من صاروخ الزلزال أو عبر التنسيق الهاديء مع الادارة الامريكية لبناء منظومة دفاعية متطورة ضد الصواريخ الايرانية القادمة نحو اسرائيل.مع كل هذه المهمات الكثيرة التي ستسقط علي كاهل الفريق غابي اشكنازي، سيكون تحديه الأكبر مع أكبر اصدقاء اسرائيل تحديدا: جورج دبليو بوش.يوئيل ماركوسمعلق دائم في الصحيفة(هآرتس) 6/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية