جهاز الدفاع يعترف الآن بتقصيره في السعي الي تطوير منظومة مضادة للصواريخ

حجم الخط
0

جهاز الدفاع يعترف الآن بتقصيره في السعي الي تطوير منظومة مضادة للصواريخ

أفضل وسيلة مضادة للصواريخ هي الوسائل السياسيةجهاز الدفاع يعترف الآن بتقصيره في السعي الي تطوير منظومة مضادة للصواريخ اخفاقات الجيش وجهاز الدفاع في معالجة تهديد الأنفاق التي يحفرها الفلسطينيون حول حدود غزة ـ أحد هذه الأنفاق استُخدم لشن الهجوم الذي اختُطف فيه جلعاد شليط ـ كانت قيد التقييم في تقرير مراقب الدولة الذي قُدّم بالخفاء في هذا الاسبوع. التقرير صُنّف علي أنه سري للغاية .لجنة رقابة الدولة في الكنيست ستقرر الأجزاء التي سيُسمح بنشرها منه. من الممكن التخمين أن التقرير يؤكد الادعاءات التي نشرت في الصحافة خلال العامين الأخيرين حول اللامبالاة والإهمال التي تفشت في صفوف المستويات الاختصاصية والتقريرية في جهاز الدفاع.الا ان ما هو صحيح تحت الارض، صحيح فوق الرؤوس كذلك. نبأ اختيار منظومة مضادة للصواريخ، هو اعتراف بالخطأ المتواصل من خلال عدم القيام بذلك في سنوات الكاتيوشا والقسام. رئيس الحكومة ووزير الدفاع يتصارعان فيما بينهما حول الصلاحيات والمكانة الاعتبارية بالتزامن مع الفترة التي يُعلن فيها النبأ. البيان صدر بصياغة مستقبلية حافلة بالآمال. معني ذلك في الواقع هو بقاء سدروت وكريات شمونة عُرضة للصواريخ لثلاث سنوات قادمة.لو كانت الكلمات قادرة علي إبادة الصواريخ، لكانت اعترفت اسلحة حزب الله وحماس المدفعية بهزيمتها الآن. صولجان الساحر ، وغيرها من العبارات، ما هي إلا سور لفظي لا يمكن اختراقه شريطة أن يفهم العدو اللغة العبرية المغلفة في قسم التسويق والسياسة. في الداخل، في قسم التطوير، توجد تطلعات أكثر تواضعا، وهي أن نسبة الاصابة ستكون بعد استكمال تطوير المنظومة ونصبها 80 في المئة في أقصي الاحوال. أي أن صاروخا من كل خمسة صواريخ سيتمكن من النفاد، وهذا الخطر سيزداد اذا كانت الصواريخ كيماوية أو بيولوجية. عملية اختيار المنظومة جرت في ثلاث مجموعات باشراف وتنسيق مدير الابحاث وتطوير الوسائل القتالية والبني التحتية التكنولوجية مفات المشتركة بين الجيش ووزارة الدفاع. خبراء الصواريخ والليزر صنفوا كل اقتراحات وعروض بناء المنظومة المضادة واستبعدوا تلك المخصصة للدفاع الموقعي لحماية المعسكرات أو المواقع العسكرية، ولا تصلح لحماية المدن التي تمتد لعشرات الكيلومترات. المسؤولين وضعوا نصب أعينهم سيناريوهين اثنين للهجمات، شمالي وجنوبي، علي افتراض أن الصواريخ من غزة ستصل بعد عامين الي كريات شمونة وما وراء عسقلان. خلال فحص الجداول الزمنية للتطوير والتسلح، وتأثير حالة الطقس، تقرر أن مواجهة الليزر للصاروخ قد انتهت بانتصار ساحق للصواريخ، لأن السلاح الاعتراضي بالليزر يحمي منطقة صغيرة جدا ويتطلب اسلحة كثيرة ومُكلفة جدا لتغطية باقي المناطق.الحل الذي طرحه يعقوب نيغل، رئيس لجنة الفحص والنائب العلمي لرئيس هيئة التطوير مفات ، وصادق عليه رئيس الهيئة ومدير عام وزارة الدفاع ووزير الدفاع عمير بيرتس واهود اولمرت أخيرا، يقوم بربط المنظومات التي اقترحتها رفائيل (كمقاول رئيسي) والصناعات الجوية، سيكلف 300 مليون دولار ـ هذا يعني أن ثمن كل صاروخ قد يصل الي 30 ـ 40 ألف دولار في غياب المساعدة الامريكية، ويؤدي الي نصب نصف دزينة مضادات في الشمال ونصف دزينة في الجنوب.هذه بشارة تجارية جيدة لرفائيل، ولكن في محادثة مع هآرتس طلب مدير عام رفائيل سابقا أمس، الدكتور زئيف غونين، التخفيف من الحماسة. الدفاع الفعال والنشط في مواجهة الصواريخ محدود بطبيعته، وفي المستقبل ايضا لن تتوفر حماية دفاعية علي مساحات واسعة في مناطق مثل سدروت وكريات شمونة، حذر غونين. الوسيلة الأكثر نجاعة لمنع سقوط الصواريخ هي سياسية. والوسيلة العسكرية الأكثر نجاعة هي في العادة هجومية مثل احتلال مناطق اطلاق الصواريخ. المنظومة التي سيتم تطويرها ستوفر بعد سنوات حماية جيدة للجبهة الداخلية السياسية، وليس بالمطلق، إلا أن هذه الحماية لن تغطي منطقة الجبهة التي هي بؤرة اطلاق الصواريخ والتي يحاول العدو إرهاقها واستنزافها حتي يدفع السكان الي الفرار من هناك . تحت ستار الكلمات ستواصل الصواريخ سقوطها وسيواصل الفلسطينيون حفر أنفاقهم.أمير اورنمراسل الصحيفة لشؤون الجيش(هآرتس) 6/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية