لحود غاضب علي السنيورة ويطلب اهمال رسالتيه الي مون والعريضي يتهمه بكشف نيته بعرقلة المحكمة الدولية
مساعد موسي واصل لقاءاته لاخراج لبنان من المحنةلحود غاضب علي السنيورة ويطلب اهمال رسالتيه الي مون والعريضي يتهمه بكشف نيته بعرقلة المحكمة الدوليةبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:واصل مساعد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي رئيس مكتبه هشام يوسف لقاء القيادات اللبنانية في الموالاة والمعارضة للاعداد لزيارة موسي التي قد تؤجل الي نهاية الاسبوع وقبل 14 شباط في انتظار عودته من موسكو والرياض ولتزامن موعد مجيئه في 8 شباط عشية عيد مار مارون وهو يوم عطلة رسمية في لبنان.وشملت لقاءات يوسف وزير الاعلام غازي العريضي ممثلاً النائب وليد جنبلاط والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل وممثلا للعماد ميشال عون، وأكد في تصريح له أن الامين العام لن يتخلي عن لبنان والجامعة العربية لن تتخلي عن لبنان، والعرب لن يتخلوا عن لبنان، وبالتالي الجهود ستستمر ونأمل ان يتمكن لبنان من الخروج من المحنة الحالية .ولم تعلّق أوساط سياسية آمالاً كبيرة علي زيارة الامين العام لاسيما وأن من التقي مساعده هشام يوسف خرج بانطباع ان موسي لا يحمل معه افكاراً سياسية جديدة تشكل اساساً لحل للازمة الحالية بقدر ما هو يستطلع مواقف فريقي الازمة من المبادرة التي سبق أن طرحها في جولته السابقة في سعي منه لتكريس هدنة سياسية وميدانية اضافة الي تدوير الزوايا النافرة بين قوي الاكثرية والمعارضة في ما يتعلق بإدخال بعض التعديلات علي مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي التي ستنظر في جريمة اغتيال الرئيس الحريري بالتوازي مع البحث في موضوع الحكومة علي خلفية اقتراحين الاول توسيع الحكومة الراهنة لتصبح ثلاثينية بعدما تم التفاهم شبه النهائي علي صيغة اخراجها وعلي الوزير الملك الكامل العضوية في مجلس الوزراء.في غضون ذلك، لاتزال تداعيات ارسال رئيس الحكومة فؤاد السنيورة رسالتين الي الامين العام للامم المتحدة بان كي ـ مون حول ما آل اليه تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي محور تعليقات في لبنان تنتقد خطوة السنيورة التي أبلغ فيها الامين العام رفض الرئيس نبيه بري عقد المجلس النيابي للمصادقة علي المحكمة رغم وجود عريضة من 70 نائباً.وفي هذا الاطار، أبلغ رئيس الجمهورية العماد إميل لحود، الأمين العام للامم المتحدة أن الكتابين اللذين وجههما إليه الرئيس فؤاد السنيورة في 8 و30 كانون الثاني (يناير) 2007 صادران عن غير ذي صفة، ومتضمنان مغالطات واقعية ودستورية مضللة وحاملان في طياتهما بذور فتنة تزيد من حدة الأزمة الكيانية الخطيرة التي تعصف بلبنان وتهدد السلام والامن فيه علي نحو غير مسبوق . ودعا الرئيس لحود الأمين العام للامم المتحدة في رسالة خطية وجهها اليه امس الي إهمال هذين الكتابين الصادرين عن رئيس الحكومة الساقط شرعياً ، معتبراً أنه عوض التقيد بأحكام الدستور اللبناني، تم انتهاك الدستور من قبل سلطة لم تعد تتمتع بأهلية السلطة الإجرائية وقد أضحت سلطة مغتصبة فلم تحترم آلية عقد المعاهدات الدولية المنصوص عنها في الدستور، بل تجاوزتها واختزلتها وأزالت في ذلك اختصاصات دستورية محجوزة لرئيس الدولة ولمجلس النواب، وعندما فقدت شرعيتها الدستورية والميثاقية نتيجة تغييب طائفة وازنة بأكملها عنها واستبعادها، استمرت في اغتصاب السلطة غير آبهة بعواقب هذا الاستمرار علي الكيان اللبناني والعيش المشترك الذي ارتضته طوائفه جميعا في وثيقة الوفاق الوطني .واتهم الرئيس لحود حكومة الرئيس السنيورة بالامعان في خرق الدستور وهدم مداميك الوطن وضرب وحدته وتهديد كيانه وفرز شعبه وتذكية الفتنة في ربوعه ومحيطه الإقليمي ، لافتاً الي أن ما ورد في كتابي الرئيس السنيورة حول ملابسات إحالة مشروع الاتفاق الدولي المتعلق بالمحكمة والنظام المرفق به، فيهما تضليل والتفاف علي الواقع وعلي الاحكام الدستورية والميثاقية وعلي وحدة الوطن ، وان الهدف من الكتابين تحضير الاجواء وخلق الالتباس والشك كي يضع مجلس الامن يده من جديد علي الموضوع وينشيء المحكمة بصيغتها الحالية الهشة والخطيرة تحت الفصل السابع فيأتي الزجر ليضيف في حدة الأزمة اللبنانية وخطورة الأوضاع الإقليمية، وتنفجر الصراعات عنفاً واقتتالاً في ربوع الوطن لبنان، مع الارتدادات الاقليمية ويزول لبنان الرسالة في أول عهدكم في رعاية السلم والأمن الدوليين وحقوق الانسان ومصائر الشعوب المغلوب علي أمرها وسيادة الدول والشعوب التي هي امتداد طبيعي للشرعية الدولية .ومساء امس رد المكتب الاعلامي للرئيس السنيورة علي رئيس الجمهورية، معتبرا انه لا يحق له توجيه رسائل الي الامم المتحدة من دون توقيع الوزير المختص وهو وزير الخارجية وهذه مخالفة دستورية تعرضه للملاحقة امام المجلس الاعلي لمحاكمة الرؤساء .واتهم السنيورة لحود من خلال رسالته بتعطيل آلة الدولة ومصالح الناس وردّ وزير الاعلام غازي العريضي علي الرئيس لحود فرأي انه يكشف نياته، ويكشف حقيقة موقف الفريق الذي ينتمي اليه ويكشف حقيقة من يريد عرقلة قيام المحكمة الدولية. فالمحكمة الدولية هي لكشف الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والتحقيق في الجرائم المتصلة ايضاً. والمحكمة الدولية ليست لانتقام او لثأر او لتصفية حساب. ومعروف من عطّل أول مرة امكان اتخاذ القرار، واخذ القرار بالتصويت وحصل اعتكاف، ثم في المرة الثانية حصلت استقالة، ثم موقف رئيس الجمهورية الانقلابي بالكامل علي ما اتخذ من قرارات في حضوره القرار الأول وللأسف رئيس جمهورية لبنان لا يمارس الا كل الأدوار التخريبية في هذه الفترة بالذات .