صحف: العنف لن يتوقف بالعراق وان ارسل بوش مئة الف جندي لبغداد
اطفال عراقيون يلعبون سنة وشيعة وزرقاوي ضد المهدي صحف: العنف لن يتوقف بالعراق وان ارسل بوش مئة الف جندي لبغدادلندن ـ القدس العربي : علي الصفحة الاولي من جريدة الاندبدنت البريطانية رسم بياني يقدم بالتفصيل عدد الضحايا الذين حصدهم العنف في كل انحاء العراق بداية من كركوك والموصل والحوجة والدجيل وبغداد ومرورا بسامراء وصلاح الدين والحبانية والرمادي وبعقوبة وحتي الرطبة والقائم والديوانية والنجف وميسان.وقالت الصحيفة ان العراق يشهد توسعا للعنف في كل اطرافه حيث قتل في شهر كانون الثاني (يناير) وحده اكثر من الفي مدني. فيما قتل 83 جنديا امريكيا واكثر من 582 من القوات العراقية.وتقول الصحيفة ان العنف المتزايد في معظم مناطق العراق يأتي في الوقت الذي يحضر فيه الامريكيون والحكومة العراقية لعملية واسعة تهدف للسيطرة علي بغداد، يشكك محللون من امكانية نجاحها في نزع فتيل العنف والقتل الطائفي في الاحياء.ونقلت الصحيفة عن باحث في المعهد اليميني المعروف نيو امريكا فاونديشين قوله ان الافتراض القائم علي فكرة قديمة تقول ان من يسيطر علي بغداد يسيطر علي كل البلاد، افتراض خاطئ، فالعراق تشرذم بشكل لم تعد فيه مدينة بغداد مهمة.وقال الباحث الذي قضي عامين في العراق ان ما يحدث في بغداد لم يعد مهما او يؤثر علي ما يحدث في البصرة او كركوك او الموصل والرمادي.وقال انه حتي لو ارسل بوش 100 الف جندي لبغداد، فلن ينجح، مضيفا لا استطيع تصديق تأكيداتهم انهم سينجحون، الامريكيون ليسوا الحل .وتقول التقارير ان بغداد تعتبر من اكثر المدن تعقيدا وتشرذما، حيث قتل يوم السبت الماضي وحده اكثر من 135 مدنيا.ولكن الارقام الاحصائية التي جمعتها نيويورك تايمز تظهر انه لم يعد هناك مكان آمن. ونقلت عن الدكتور ريتشارد غارفيلد، الاستاذ في جامعة كولومبيا والذي شارك في دراسة نشرتها المجلة الطبية لانسيت عام 2004 وقدرت عدد القتلي المدنيين بـ 100 الف عراقي، قوله واحدة من الخرافات التي تقوم واشنطن بالترويج لها هي ان الكل يعيش حالة من السلام والامان باستثناء اربع مناطق مضيفا ان هناك مدن يحدث فيها قتال دائم ولا احد يعرف عنه. وبعد اكثر من اربعة اعوام من الحرب، لا احد يعرف الحجم الحقيقي للقتلي من المدنيين وحجم الخراب الذي تم علي كل قطاعات الحياة، ففي العام الماضي اعاد فريق غارفيلد، تقدير ضحايا الحرب بحوالي 600 الف عراقي، فيما تقول تقارير للامم المتحدة ان اكثر من مليوني عراقي هجروا من بلادهم، اي نسبة 8 بالمئة من عدد سكان العراق قبل الغزو عام 2003، اضافة الي اكثر من مليون ونصف المليون هجروا داخل البلاد . وعلقت الاندبندنت عن اعلان تعيين قيادة عراقية في عملية بغداد الجديدة ان التعيين اريد منه اعطاء صورة ان تحركا ما يتم الان لاحتواء العنف، الا ان المظهر الآخر للعملية، هو انها ربما جاءت بسبب تصاعد العنف، مشيرة الي ان هذه العملية هي المحاولة الثالثة للسيطرة علي بغداد. وفي تحقيق لصحيفة لوس انجليس تايمز جاء فيه ان احياء العاصمة بغداد بدأت بالتحلل والانهيار، حتي قبل بدء العملية العسكرية.واشارت الي مواجهات تجري في حي العامل التي يشرع فيها جيران الامس واصدقاء الطفولة البنادق ضد بعضهم البعض. وقالت الصحيفة ان بوش اعلن عن خطته الجديدة في بداية الشهر الماضي الا انه لا يوجد اثر لها في شوارع بغداد، حيث يستمر القتل والتفجير والاختطاف. ويتحدث سكان من السنة في الحي انهم تلقوا رسائل فيها رصاصات تطلب منهم الرحيل، حيث تقول الرسائل قررنا طردكم لتحقيق السلام في الحي، اخرجوا شركم من هنا والا قتلتم كما تقتل الكلاب في الشوارع ، ووقعت الرسائل بتوقيع انتقام الله . وكتب ادوارد لوتاك في نيويورك تايمز معلقا علي خطة بوش في زيادة اعداد الجنود انه طالما وصل الجنود سريعا لبغداد، فانه سيكون بمقدوره اعلان بداية سحب القوات الامريكية من العراق، معلقا ان السبب سيكون فشل نوري المالكي في الوفاء بتعهداته. وقال ان المالكي، يبدو انه يوافق علي كل ما يطلبه منه الامريكيون حتي يرضي الادارة ويشتري بعض الوقت. وقال انه من اجل ان يتحرك المالكي ضد الميليشيات الشيعية عليه ان يكون بقوة ستالين او صدام حسين لكي يجبر الجنود العراقيين علي طاعة اوامره. ولكن المالكي لا يملك سلطة علي الجنود او ضباط الشرطة بل لا يملك سلطة علي وزرائه الـ 39 الذين يملك كل واحد منهم ميليشيا، مشيرا الي ان المالكي نفسه يتزعم ميليشيا حزب الدعوة. وقال انه لا يستطيع تحقيق المصالحة الوطنية بصفته زعيما لحزب الدعوة، وقال انه ليس غاندي. وقال ان المالكي بدأ في الفترة الاخيرة بتهديد نواب سنة وباتهامهم بجرائم، وليس مصادفة ان يعدم صدام ويحاكم قبل ذلك ليس بسبب ممارساته ولكن لاعدامه عراقيين بعد المحاولة الفاشلة التي قام بها حزب الدعوة عام 1982 ضد صدام وفشلت، فيما يعرف بحادثة الدجيل.وفي صفحتها الاولي نشرت صحيفة الغارديان تحقيقا عن اطفال الحرب، حيث قالت ان لعب الاطفال المفضلة هي تمثيلية سني وشيعي، ونقطة تفتيش، حيث يسأل طفل اخر ان كان من جماعة ابو مصعب الزرقاوي او جيش المهدي، وبناء علي الاجابة يتم اختطاف الطفل الاخر، وقتله، وتقول الصحيفة ان ما يقطع وتيرة اللعبة هو صوت امهما وهي تقول لهما ان الطعام جاهز.وتقول والدة الطفلين ان اولادها لا يذهبون الي المدرسة، بسبب الاوضاع الامنية، حيث تقول ان مسلحين اعترضوا سيارة مدرسهما وسحبوه منها وجزوا رقبته تماما كما يفعلان في اللعبة، حيث شاهدا العملية. وقالت الام ان الطفلين عادا في ذلك اليوم وقد تغيرا بالكامل، حيث اخذ احدهما يبول علي نفسه في فراشه ويعاني من كوابيس، فيما يقوم الاخر بالمشاكسة واجبار الآخرين للعب معه.وفي اتصالات مع مدرسين، واطباء قالوا انهم لاحظوا علامات من التوتر النفسي علي الاطفال في عهدتهم. ويشيرون الي الكثير من الاعراض، مثل الكوابيس، النوبات العصبية، والعدوانية تجاه الاطفال الاخرين. وفي الوقت الذي لا يعرف احد عدد القتلي والجرحي المشوهين من الاطفال الا ان الاعراض النفسية من جراء ما يشاهدونه في التلفاز والشوارع، يمر بدون ان يلاحظه احد. وفي دراسة نشرتها جمعية العلماء النفسيين العراقيين، الاسبوع الماضي ان العنف يؤثر علي حياة مليوني طفل عراقي. وتقول الدراسة ان عددا من الاطفال الذين تم تشخيصهم وجد انهم يعانون من توترات نفسية متطرفة.