تعيين اولمرت لوزير العدل الجديد مقدمة لانجاح مبادرة العفو العام المقترحة في العيد الستين لاسرائيل

حجم الخط
0

تعيين اولمرت لوزير العدل الجديد مقدمة لانجاح مبادرة العفو العام المقترحة في العيد الستين لاسرائيل

تعيين اولمرت لوزير العدل الجديد مقدمة لانجاح مبادرة العفو العام المقترحة في العيد الستين لاسرائيل المسؤول الأعلي والمباشر عن تعيين وزير العدل الجديد هو رئيس الحكومة ايهود اولمرت، ولكن لديه ـ مثلما حدث في كل الاخلالات الحكومية ـ شريك رئيسي وهو عمير بيرتس. عندما عُلمت نتائج انتخابات الكنيست وظهر توازن القوي في حكومة اولمرت ـ بيرتس قال من قال لرئيس حزب العمل ان عليه أن يصر في عملية توزيع الحقائب علي واحدة من اثنتين: العدل أو الأمن الداخلي. هذه الايام هي ايام التحقيقات التي بدأت مع عمليات التفتيش التي قام بها مراقب الدولة، وكان من المحظور بصورة واضحة للجميع ايداع الوزارات المسؤولة عن الشرطة وعن السلطات القضائية بيد اولمرت وحزبه كديما. اسحق هيرتسوغ مثلا، اعتقد بهذه الصورة لهذا السبب ولانه ايضا كان يلطش عيونه نحو حقيبة العدل.بيرتس سمع وهز رأسه، إلا أنه لم يفعل شيئا. اولمرت سارع الي تعيين وزير العدل حاييم رامون. كما أنه يسيطر علي حقيبة الأمن الداخلي، وإن لم يقم ميني مزوز بتقييده فانه سيتمكن من التأثير علي تعيين المفتش العام للشرطة مع انتهاء فترة ولاية الفريق موشيه كرادي في بداية الصيف.منذ إدانة رامون ازدادت الاشاعات حول هوية وزير العدل الجديد. جري الحديث عن الجوانب السياسية والمواقف المتناقضة التي عبرت عنها رئيسة المحكمة العليا، دوريت بينيش، علي الأقل جزئيا بالمقارنة مع مزوز ـ التي كانت وراء فكرة تعيين توائم رامون من روني بار أون وحتي دانيال فريدمان. ولكن زاوية واحدة ربما الأكثر حسما، بقيت خفية: قضية العفو الذي سيُمنح للصفوة من الشخصيات العامة، وربما للجميع، كتسامح من دولة اسرائيل مع الجُناة والمخالفين من مواطنيها في احتفالات عيد ميلادها الستين في العاشر من أيار (مايو) 2008.العفو العام سيستوجب تشريعا وتحقيق اغلبية في الكنيست الحالية. أما العفو الخاص الفردي فسيحتاج في المقابل الي توقيع شخصين: وزير العدل ورئيس الدولة.من الذين يمكن أن يكونوا مرشحين جديرين بالعفو؟ رامون طبعا، وموشيه كتساف وعمري شارون وتساحي هنغبي اذا أُدين وغيرهم من الشخصيات العزيزة ذات المكانة في الجهاز السياسي. هؤلاء يملكون حق البراءة، ولكن المناورة تستوجب الادانة ومن ثم الاستئناف وما الي ذلك، الأمر الذي ينتهي في عملية العفو المرتقبة.هناك خطر شرطي وقضائي كبير يخيم الآن فوق رأس اولمرت ووزير المالية، ابراهام هيرشيزون. اولمرت بدا مثيرا للسخرية في هذا الاسبوع عندما ناشد المحققين أن يحققوا وكأن له مكانة في هذه القضية، حيث يراوح بين كونه محاولا لثنيهم عن هذه المهمة وبين من يظهر بمظهر المُحفز والمشجع.اذا تحرك مزوز والمحققون والنواب العامون بسرعة أكبر فمن المحتمل أن يؤدي ملف أو اثنان من قضايا اولمرت الي تقديم لائحة اتهام ضده. هو لن يضطر الي الاستقالة حينئذ خلافا لما هو شائع بصدد وزير عادي. البندان 17 و18 من القانون الأساسي بصيغته الجديدة يوفران لرئيس الحكومة فترة للمناورة ورفض الاستقالة. القانون يقول أن علي المستشار القضائي أولا أن يُقدم ضده لائحة اتهام في المحكمة اللوائية في القدس. بعد ذلك يتوجب علي ثلاثة قضاة من هيئة المحكمة أن يُدينوا رئيس الوزراء. اذا توفر هذان الشرطان وظل رئيس الوزراء رافضا للاستقالة تُعقد لجنة الكنيست خلال ثلاثين يوما وتُقدم توصية للكنيست حول ذلك. اذا لم تفعل ذلك فستطرح المسألة من قبل رئيس الكنيست. رئيس الوزراء سيملك فرصة لتقديم ادعاءاته من دون أن يكون مقيدا بوقت محدد. عندئذ يمكن للكنيست أن تصوت ضد إقالة رئيس الوزراء، وفقط مع انتهاء البت في القضية في محكمة العدل العليا سيتم إنهاء ولايته اذا تمت إدانته.هذه الرحلة الطويلة يمكن أن تُقطع بالعفو. رؤوبين ريفلين ليس خاليا من النواقص، ولكن الموقف الايجابي من اولمرت ليس واحدا منها. أما شمعون بيريس فقد كان من المبادرين للعفو لعناصر الشاباك في قضية الخط 300. رأي فريدمان حول موقف الجهاز القضائي من الشخصيات العامة كرامون، أصبح معروفا. دائما يمكن ايجاد تعليلات سياسية ـ مثل اطلاق سراح مروان البرغوثي ـ وحرف الأنظار في الخلاف حول عدم اطلاق سراح يغئال عمير.اولمرت لا يقوم بالانتقام لرامون الآن من خلال تعيينه لفريدمان، رغم أن هذا السلوك ليس بعيدا عنه. من الممكن الافتراض أن اولمرت لا يبحث عن الانتقام في ضائقة التحقيقات التي تُلم به، وانما عن مقدمة للخلاص.أمير اورنمراسل الصحيفة لشؤون الجيش(هآرتس) 7/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية