علي اسرائيل عدم الاستجابة لدعوات تجديد التفاوض مع سورية لان أكثر ما يهم القيادة السورية الحالية الحفاظ علي الحكم وليس اعادة الجولان
علي اسرائيل عدم الاستجابة لدعوات تجديد التفاوض مع سورية لان أكثر ما يهم القيادة السورية الحالية الحفاظ علي الحكم وليس اعادة الجولان في احدي القطع في الرواية الكبيرة الحرب والسلام تثير زوجة البارون بازوخوف فكرة كبيرة هي أن تتزوج مرة اخري بموازاة زواجها. يرد أفراد المجتمع بهتاف من اجل التجديد بيد أن عجوزا واحدة يشبه موقفها تعبير الملك عارٍ تقول شيئا يشبه ما يلي: لم تبتدعي شيئا يا ابنتي. ففي جميع المواخير يتصرفن هكذا.الحال مشابهة عندنا ايضا: فمن آن لآخر يثير شخص ما الفكرة القديمة لتسوية جديدة مع سورية، ستُمكّن آخر الامر السوريين من أن يغمسوا أرجلهم في مياه بحيرة طبرية. هل الحديث عن اختراق طريق أو عن طريق مسدود؟.المعادلة التي يهددوننا بها هي: إما أن نُسلم السوريين هضبة الجولان وإما أن تهاجمنا سورية. لكن المعادلة الصحيحة التي ينبغي أن تكون واضحة للسوريين ايضا هي: اذا هاجمتمونا، فان وجود نظامكم ـ ديكتاتورية أقلية الطائفة العلوية ـ سيُعرض للخطر فضلا عن أنكم لن تحصلوا علي هضبة الجولان. هنا مكان بيان أن القلة العلوية، التي هي 12 في المئة فقط من سكان سورية، هي طائفة دينية وثنية، تُقدس الشمس والقمر. الطائفة بغيضة الي التيارات الاخري في الاسلام، التي تُبيح دمها، وهي اسوأ في نظرها من النصاري واليهود. بسبب التهديد الذي يغشاهم دائما، فان الهدف الرئيسي للعلويين الحفاظ علي سلطتهم، وهكذا يجب تفسير نشاطاتهم المختلفة مع اسرائيل ايضا.لا توجد لسورية ولم تكن لها سياسة سوي السياسة الداخلية ـ كيف يتم الحفاظ علي السلطة. إن خروج سورية للحرب أو عدم خروجها سيكون اذا ما رأي النظام ذلك شيئا يفيده في حفظ بقائه. لا تتخذ القرارات علي حسب ما هو الخير لمواطني سورية. حتي لو حصل النظام العلوي علي هضبة الجولان ايضا، لكنه أدرك أن الهجوم علي اسرائيل سيخدم استمرار سلطته، فهو لن يتردد عن فعل ذلك، لان مشكلة العلويين الكبري ليست ضياع هضبة الجولان بل كيف ستستمر القلة في حكم كثرة السكان بقسوة. لهذا اذا كان واضحا لسورية أن ثمن مهاجمة اسرائيل سيكون خطرا علي السلطة العلوية ـ فان نظام تقديراتها سيكون مختلفا. بكلمات اخري: دعونا، وستستطيعون الحفاظ علي طغيانكم المظلم.لا يمكن أن يكون الاتفاق مع مصر وتسليم سيناء سابقة تُحتذي بالقياس الي هضبة الجولان، لانه يوجد فرق كبير بين سورية ومصر: فالديكتاتورية المصرية لا تعاني عدم شرعية علي خلفية عِرقية. يوجد ايضا فرق بين الكيلومترات الـ 200 من صحراء سيناء وبين مساحة الهضبة الضيقة، المهمة لقطاع الماء الوطني والمتحكمة بسهل الحولة، وبحيرة طبرية وما حولها.هضبة الجولان خالية من السوريين (فيها اربع قري درزية، يُسعدها أن تكون تحت حكم اسرائيل) وهي مليئة بالبلدات الاسرائيلية الزاهرة. إن خط الحدود الحالي في هضبة الجولان ذو منطق طبوغرافي ايضا: من وادي ركيد في الجنوب، مرورا بسلسلة الأسلاك الشائكة حتي جبل الشيخ، لها كلها أهمية أمنية كبيرة.هذا ثمن العدوان السوري في الماضي، لا يجب تكرار ما تم.جلعاد شارونكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 7/2/2007