يجب علي السلطات الاسرائيلية التحلي بالحكمة ووقف اعمال الحفر بقرب الحرم القدسي

حجم الخط
0

يجب علي السلطات الاسرائيلية التحلي بالحكمة ووقف اعمال الحفر بقرب الحرم القدسي

لئلا تسبب مواجهة دامية ثالثة بين اليهود والمسلمينيجب علي السلطات الاسرائيلية التحلي بالحكمة ووقف اعمال الحفر بقرب الحرم القدسي ان حفر الانقاذ الذي بدأته هذا الاسبوع سلطة الآثار من اجل اقامة جسر بدل تلة المغاربة الملاصقة للحرم القدسي، سيُشعل بلا انقطاع تقريبا النزاع الدامي الثالث، الذي علّته مبادرات اسرائيلية تتعلق بمنطقة الحرم القدسي. لقد ابتدأت المواجهة القادمة بين الفلسطينيين واليهود. ابتدأت المواجهة الاولي في 24 ايلول (سبتمبر) 1996، عندما قرر رئيس الحكومة آنذاك، نتنياهو، فتح نفق حائط البراق. إن القرار الذي تم بلا تنسيق مع السلطة الفلسطينية سبب بعد بضعة ايام من اعمال الشغب مقتل 16 جنديا اسرائيليا و69 فلسطينيا وجرح المئات.ابتدأت المواجهة الثانية بعد زيارة ارييل شارون، الذي كان آنذاك رئيس المعارضة، في تشرين الاول (اكتوبر) 2000 الي منطقة الحرم القدسي ـ وهي زيارة سببت اعمال شغب ومئات الجرحي، وبدء الانتفاضة الثانية في الأساس، انتفاضة الأقصي . وفي هذه الايام تبدأ المواجهة الدموية الثالثة، التي قد تدل علي بدء الانتفاضة الثالثة، كما قيل آنفا بسبب الاعمال التي بدأت هذا الاسبوع. كان يمكن منع أحداث الشغب لو أن الجهات الاسرائيلية كانت تُعلم الجهات المسلمة المختصة بالأمر، وفي الأساس ادارة الأوقاف المقدسية وحصلت علي موافقتها.يوجد كما يبدو تسويغ لتنفيذ الاعمال، لان الدرب المفضي الي باب المغاربة فوق باحة الحائط تضرر كثيرا في السنين الأخيرة ووجدت حاجة الي ترميمه ترميما أساسيا.الجهات المسؤولة في اسرائيل ـ ومن بينها بلدية القدس ـ قررت اقامة جسر يفضي الي باب المغاربة في الحرم القدسي من باب السلسلة المجاور في مدخل البلدة القديمة. من اجل اقامة الجسر هناك حاجة الي حفر آبار عميقة والي إحداث اعمال حفر انقاذ بجوار الدرب.الجهات الاسلامية ايضا عالِمة بالوضع السيء للدرب بيد أنها تخاف ـ وربما يكون هناك أساس لتخوفها ـ أن تستغل اسرائيل اعمال الاعداد للجسر الجديد لكي تحفر تحت المسجد الأقصي. منذ عدة سنين تُجري رابطة المستوطنين إلعاد (الي مدينة داود) اعمال حفر في منطقة مدينة داود (وادي الحلو في حي سلوان) بادارة سلطة الحدائق الوطنية (بوحي وتوجيه من المستوطنين) تحت بيوت السكان الفلسطينيين في الحي.ليست مدينة داود الحرم القدسي، لكن الفلسطينيين يرون كيف يُدير الاسرائيليون اعمال حفر تحت بيوتهم وكيف لا يمنعهم أحد.قال أحد رؤوس فتح في القطاع هذا الاسبوع انه بعد أن يعود ممثلو المنظمات الفلسطينية الصقور من المحادثات في مكة، سيتجهون الي احتجاجات مشتركة في قضية الحرم القدسي، ستبدأ كما يبدو موجة جديدة من اعمال الشغب في المناطق ومظاهرات احتجاج في العالم العربي كله. وُجد أساس معقول لافتراض أن ايهود اولمرت، الذي كان رئيس بلدية القدس زمن افتتاح نفق حائط البراق، يتعلم من تجربته في الماضي ويمنع كرئيس للحكومة إشعال البلاد وربما المنطقة كلها بسبب قرار خاطئ.لسنا ملزمين في كل حالة أن نُثبت سيادتنا علي كل سنتيمتر من القدس الموحدة. في فترة غير سهلة علي اسرائيل من الأخطار المباشرة، بدءا بحزب الله في لبنان وانتهاء بالذرة الايرانية، لا نحتاج الي هذه المواجهة، وهي مواجهة ستوجد للفلسطينيين حجّة التحلل من النزاع الدامي الداخلي عندهم والتوحد معا علي اسرائيل.يجب بعد أكثر من عشر سنين من أحداث شغب حائط البراق الصراخ والتحذير: من سينقذنا من اعمال حفر الانقاذ؟ من هو ذو الرأي الرشيد الذي سيستطيع ايقاف الاعمال بقرب الحرم القدسي، التي ستُحدث سفك دماء آخء لا داعي له وثورة العالم الاسلامي كله علينا؟يهودا ليطانيكاتب يساري(يديعوت احرونوت) 7/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية