الاحتلال يواصل أعمال التجريف في محيط الاقصي ويحتجز الشيخ رائد صلاح والاقصي تهدد باستهداف الكنس اليهودية
قاضي قضاة فلسطين يدعو الشعوب العربية والاسلامية لمسيرات غضب الجمعة تنديدا بالجريمةالاحتلال يواصل أعمال التجريف في محيط الاقصي ويحتجز الشيخ رائد صلاح والاقصي تهدد باستهداف الكنس اليهوديةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اكدت مؤسسة الأقصي لاعمار المقدسات الاسلامية ان الجرافات الاسرائيلية واصلت امس حفرياتها في طريق باب المغاربة المؤدي للمسجد الاقصي رغم اعلان الوزير العربي في الحكومة الاسرائيلية غالب مجادلة الليلة قبل الماضية انه تم الاتفاق مع المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية ميني مزوز بتعليق اعمال الهدم حتي اليوم الخميس للنظر في قانونية المستندات والرخصة التي اصدرتها لجنة التنظيم والبناء في بلدية الاحتلال.وقال مجادلة ان توجهه للمستشار مزوز جاء بهدف تهدئة الخواطر للبدء في حوارموضوعي بين جميع الاطراف المعنية، مؤكدا ان مكانة المسجد الاقصي تفرض علي المسؤولين التصرف بقدر كبير من الحساسية.وعلي الرغم من ذلك الاتفاق اكدت مؤسسة الأقصي لاعمار المقدسات الاسلامية ان عملية الهدم جرت امس بوتيرة أقوي مما كانت عليه يوم امس الاول، حيث قامت جرافتان كبيرتان بمواصلة الهدم لليوم الثاني علي التوالي بالاضافة الي شاحنة كبيرة لنقل الأتربة والأحجار الأثرية من تاريخ الاسلام العريق في منطقة باب وحي المغاربة.هذا وواصلت قوات الاحتلال امس انتشارها الكثيف في محيط باب المغاربة والبلدة القديمة في القدس فيما اعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح علي الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة والشيخ علي أبو شيخة رئيس مؤسسة الأقصي لإعمار المقدسات الإسلامية، مستخدمة العصي والهراوات، قبل أن تعتقل الشيخ صلاح ود. سليمان اغبارية من قيادات الحركة الإسلامية ونجله أنس وخمسة من مؤيدي الحركة داخل الخط الاخضر.وجاء هذا الاعتقال خلال مرابطة الشيخ رائد صلاح وعدد كبير من فلسطينيي داخل الخط الاخضر ومؤيدي الحركة الإسلامية في المنطقة المواجهة لباب المغاربة، حيث منعتهم الشرطة الإسرائيلية من دخول منطقة الهدم والحفريات.هذا ودعت قيادات دينية ووطنية في القدس وداخل أراضي العام 1948 الي تنظيم مسيرات واعتصامات جماهيرية حاشدة اليوم الخميس، قُبالة باب المغاربة في القدس الشريف للتصدي لاعتداءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي علي المسجد الأقصي المبارك.وأكد الشيخ كمال الخطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية في أراضي الـ 48، أنه تم توجيه الدعوة للجماهير والمواطنين في كل المناطق للمشاركة والمساهمة في نصرة المسجد الأقصي المبارك، من خلال الاعتصام أمام باب المغاربة من أجل إيقاف عمل الجرافات والبلدوزرات الضخمة في تلة باب المغاربة التاريخية، ومن أجل التصدي لكل محاولات التدنيس ضد المسجد المبارك.ودعت الحركة الإسلامية داخل الخط الاخضر الي نفير عام لجميع المسلمين للوقوف في وجه عمليات الهدم التي يتعرض لها المسجد الأقصي ومرافقه، كما أعلنت الهبة الجماهيرية لنجدة الأقصي غدا الجمعة.وفي هذا الاطار دعا قاضي القضاة في فلسطين الشيخ تيسير التميمي الي اعتبار غدا الجمعة يوم غضب عارم في العالم العربي والاسلامي احتجاجا علي الحفريات الاسرائيلية عند اسوار المسجد الاقصي، وقال في بيان صحافي ندعو الي اعتبار يوم الجمعة يوم غضب عارم في العالم، تنطلق فيه المسيرات والتظاهرات ضد الجريمة ، وذلك في اشارة الي هدم جرافات الاحتلال جسر باب المغاربة وجرف التلة التاريخية فيه وهدم قاعتين تابعتين للمسجد الاقصي اسفل التلة التاريخية. ودعا التميمي خطباء المساجد في العالم الاسلامي ان تكون خطبة صلاة الجمعة غدا لبيان مكانة القدس والمسجد الاقصي في عقيدة الامة الاسلامية وفي تاريخها ووجدانها.من جهته ناشد مفتي القدس والاراضي الفلسطينية الشيخ محمد حسين القادة وزعماء العالم العربي والاسلامي والدول والحكومات والمنظمات الدولية ذات العلاقة، وبالذات منظمة اليونسكو، للتحرك من اجل وقف الحفريات الاسرائيلية في السور الغربي للمسجد الاقصي، ومشيرا الي ان تلك الحفريات تجري في اخر الاجزاء التي بقيت من حارة المغاربة بهدف فتح الطريق للمستوطنين والمتطرفين لتدمير السور الغربي ومن ثم المسجد الاقصي لاقامة هيكلهم المزعوم .وحذر المفتي من ان اية هزة ارضية ستؤدي لكارثة حقيقية في مدينة القدس بسبب الحفريات التي تقوم بها السلطات الاسرائيلية تحت مسجد الاقصي.واكد الشيخ حسين بان البلدة القديمة من القدس التي تضم المسجد الاقصي اصبحت مدينة معلقة في الهواء، ومفرغة من تحتها علي عمق عشرات الامتار، نتيجة الحفريات التي تقوم بها اسرائيل، واي هزة ارضية ستشكل كارثة حقيقية للقدس ببنائها واهلها .وفيما واصلت جرافات الاحتلال حفرياتها في باب المغاربة نشرت شرطة الاحتلال الإسرائيلي منذ ساعات الصباح تعزيزات عسكرية مكثفة في المنطقة. وابقت الشرطة الاسرائيلية امس علي القيود التي تحد من دخول المصلين باحة المسجد الاقصي في القدس بسبب عمليات الهدم التي تجري.وقال المتحدث باسم شرطة الاحتلال في المدينة المقدسة ان وحدهم المسلمين الذين تجاوزوا الخامسة والاربعين عاما ويحملون بطاقة هوية زرقاء تمنحها اسرائيل يمكنهم دخول باحة المسجد . هذا وخرجت مسيرات شعبية فلسطينية في الضفة الغربية امس تنديدا بالعدوان الاسرائيلي علي المسجد الاقصي فيما هددت كتائب شهداء الاقصي الجناح المسلح لحركة فتح باستهداف الكنس ودور العبادة اليهودية في حال استمرت اعتداءات الاحتلال الهادفة لتهويد القدس والمسجد الاقصي المبارك.وأكدت الكتائب في بيان صحافي أن كافة الكنس اليهودية ستكون هدفاً للكتائب ولن تكون قدسية المسجد الاقصي بأقل من قدسية كنائس اليهود ودور عبادتهم حسب البيان.ودعت الكتائب كافة ابناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات الي الخروج في مسيرات غضب لنصرة المسجد الاقصي بشكل متواصل ويومي حتي يتوقف العدوان الاسرائيلي علي المسجد الاقصي.