تكتلات برلمانية عراقية جديدة ضد الطائفية
تستعد للحصول علي حقائب وزارية وتستبعد رجال الدين تكتلات برلمانية عراقية جديدة ضد الطائفية بغداد ـ القدس العربي : تحاول كتلة برلمانية عراقية جديدة تم تشكيلها مؤخرا الحصول علي حقائب وزارية في اطار التغيير الوزاري المحتمل الذي سيعلنه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قريبا، والخروج من نفق الفرز الطائفي الذي اتسمت به الكتل البرلمانية العراقية، في وقت تشير مصادر عليمة ان التوجهات الامريكية لاستراتيجية بوش الجديدة ربما تكون وراء ظهور تلك الكتل بحثا عن اطار علماني جديد من مجموعة الكتل النيابية لتغيير واقع الحياة السياسية في العراق التي اتسمت بابعاد طائفية وادت الي مزيد من التدهور الامني، ولا تخفي تلك المصادر من ان تكون التكتلات الجديدة التي بدات تظهر قد تمت بايحاء امريكي.وتحاول الكتلة التي تشكلت من عدة كتل سياسية ممثلة بالبرلمان ان توحد نفسها لتشكل اداة ضغط في القرار العراقي بعد ان وصفت نفسها بانها بعيدة عن الطائفية والعنصرية، وتتكون الكتلة الجديدة من كتلتين منفلصتين من التوافق والائتلاف ومن المؤمل ان تعلنا عن توحدهما قريبا.وتضم الكتلة الاولي التي يرعاها عبد مطلك الجبوري عضو البرلمان من كتلة التوافق 11 نائبا يمثلون التوافق وكتلة المصالحة والتحرير، وكتلة جبهة الحوار الوطني التي يقودها صالح المطلك، وكتلة العراقية التي يتزعمها اياد علاوي وهي تضم اعضاء سنة، اما الكتلة الاخري التي انبثقت عن الائتلاف وحملت اسم كتلة (التضامن) وتضم 15 عضوا فيقودها النائب قاسم داود الذي سبق وان شغل منصب وزير الامن الوطني في حكومة الدكتور اياد علاوي. وتشير مصادر الي ان كتلة (التضامن)، التي اتفق نحو 15 نائبا علي تشكيلها لحد الآن، ستكون مفتوحة لمن يرغب الانضمام اليها والعمل وفق اهدافها المعلنة البعيدة عن الطائفية والمذهبية والتعصب القومي او الاثني . واكدت ان الكتلة الجديدة ستوافق علي الانضمام للحكومة فيما لو وجهت لها الدعوة من رئيس الوزراء نوري المالكي ضمن التعديل الوزاري الذي ينوي القيام به واذا لم يتم ذلك فانها ستكون الي جانب المعارضة الديمقراطية وتسهم في تقديم المقترحات الناجعة للحكومة ومراقبة ادائها ، واكدت المصادر ان الكتلة الجديدة ستعمل علي دفع البرلمان الي اخذ دوره الحقيقي وتأسيس مشروع عقلاني يأخذ علي عاتقه انقاذ العملية السياسية من التدهور الذي آلت اليه .وتشكل لائحة الائتلاف الشيعي الموحد اغلبية في مجلس النواب العراقي (275 نائباًً) باحتلالها 128 مقعدا، وجبهة التوافق السنية 44 مقعدا، والقائمة العراقية 25 مقعدا، وجبهة الحوار الوطني 11 مقعدا. ويحتل التحالف الكردستاني، الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال الطالباني 53 مقعدا، كما تحتل جبهة المصالحة والتحرير التي يتزعمها مشعان الجبوري، الذي رفع البرلمان الحصانة عنه اواخر العام الماضي بسبب اتهامات بالفساد المالي، ثلاثة مقاعد، اما المقاعد الاخري فيحتلها مستقلون وممثلو قوائم عرقية او قومية صغيرة.