اجماع في اسرائيل علي ضرورة عدم التدخل في الصراع الداخلي للسلطة الفلسطينية

حجم الخط
0

اجماع في اسرائيل علي ضرورة عدم التدخل في الصراع الداخلي للسلطة الفلسطينية

اجماع في اسرائيل علي ضرورة عدم التدخل في الصراع الداخلي للسلطة الفلسطينية هناك اجماع واسع عند الجمهور الاسرائيلي ـ اليهودي علي أن اسرائيل يجب أن لا تتدخل في الصراع الداخلي الذي يجري اليوم في السلطة الفلسطينية. في مقابلة ذلك تختلف الآراء أكثر فيما يتعلق بمعني هذا الصراع بالقياس الي اسرائيل، مع أقلية صغيرة لأولئك الذين يعتقدون أنه يُفيدها. تقوم اختلافات في التقديرات ايضا تتصل بمستقبل العلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين في السنة القريبة. توجد أفضلية قليلة لتقدير أن الوضع سيسوء في مقابلة تقدير أن العلاقات السياسية ستُجدد بين الجانبين. وفيما يتصل بمستقبل العلاقات بين اسرائيل وسورية، لا يوجد هنا ايضا رأي غالب، لكن في هذه الحالة التقدير المتفائل أن التفاوض السياسي سيتجدد أوسع انتشارا بقليل من تقدير أن الوضع لن يتغير، في حين أن أقلية صغيرة فقط تتمسك برأي أنه ستندلع حرب.دُفع الموضوع السياسي الي مكان منخفض بين الموضوعات التي يجب في رأي الجمهور أن تحتل رأس جدول اعمال المجتمع الاسرائيلي. في رأس سلم الأولويات تطهير الجهاز الحاكم من الفساد، وبعد ذلك اعادة بناء الجيش الاسرائيلي وقدرة ردع اسرائيل، وتقريب الفروق الاقتصادية، ومكافحة العنف والجريمة. العودة الي التفاوض مع الفلسطينيين موجودة بعد كل ذلك.تري الأكثرية الاعلام مؤديا عمله علي نحو أفضل، في حين أنه فيما يتعلق بالشرطة تختلف الآراء، مع زيادة ضئيلة لمن يعتقدون أنها تؤدي عملها علي نحو لا يُرضي. ترفض أكثرية كبيرة زعم الرئيس موشيه كتساف أن النخب التي لم تُرده رئيسا ائتلفت معا في محاولة لتأثيمه. لكن فوق كل شيء يبرز في نتائج الاستطلاع الحالي الرأي الغامر أن القيادة الحالية للدولة غير قادرة علي مواجهة التحديات والأخطار التي تواجهها بنجاح.رد 84 في المئة من المستطلعة آراؤهم اليهود علي سؤال هل يجب علي اسرائيل أن تتدخل بطريقة ما في الصراع الجاري بين حماس وفتح أنها يجب أن لا تتدخل. ويؤيد 11 في المئة التدخل و5 في المئة لا يعرفون. يعتقد 48 في المئة أن الصراع الفلسطيني الداخلي جيد لاسرائيل، في حين أن 38 في المئة يعتقدون أنه سيء.ان انقسام الآراء في الجمهور الاسرائيلي ـ العربي لا يخالف الموجود لدي الجمهور اليهودي: فقلة ضئيلة فقط (13 في المئة) يعتقدون أن علي اسرائيل أن تتدخل فيما يجري في الجانب الفلسطيني، أما الكثرة الحاسمة (نحو 80 في المئة) فيعتقدون أنها لا ينبغي أن تتدخل. في مقابلة ذلك، توجد هنا أكثرية واضحة (60 في المئة) لاولئك الذين يعتقدون أن الصراع الفلسطيني جيد لاسرائيل، في حين أن 26 في المئة فقط يعتقدون أنه يضر بها (أما الباقون فلا يوجد لهم رأي واضح).فيما يتعلق بتقدير تطور وضع العلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين، لا يوجد لدي الجمهور اليهودي رأي غالب: 35 في المئة فقط يعتقدون أن الاتصالات السياسية بين الطرفين ستتجدد، في حين أن الرأي المتشائم الأكثر انتشارا لـ 42 في المئة هو أن العلاقات ستسوء، مع ازدياد اطلاق صواريخ القسام ومحاولات إحداث عمليات ارهابية. 12 في المئة يعتقدون أن الوضع لن يتغير، و11 في المئة لا يعرفون.يوجد تنبؤ مختلف عند الجمهور اليهودي يتعلق بمستقبل العلاقات بسورية، حيث أن الرأي الأكثر انتشارا (37 في المئة) هو الأكثر تفاؤلا وهو أن التفاوض السياسي بين حكومتي سورية واسرائيل سيتجدد. ويعتقد 30 في المئة أن الوضع لن يتغير ويؤمن 16 في المئة أنه ستندلع حرب، و17 في المئة لا يعرفون.يبدو ان إبلاغات الاعلام عن اتصالات بسورية تغلغلت بقدر ما الي توقعات الجمهور. لقد بقيت المعارضة الواسعة لاتفاق سلمي تام مع سورية عوض الانسحاب التام من هضبة الجولان علي حالها ـ 64 في المئة يعارضون، و15 في المئة حائرون، و19 في المئة يؤيدون (و3 في المئة لا موقف لهم) ـ لكن هذه النسبة أقل من تلك التي كانت في الشهر الماضي حينما بلغت 70 في المئة.ان تقديرات الجمهور العربي في اسرائيل التي تتصل بمستقبل العلاقات بالفلسطينيين وبسورية أكثر تفاؤلا. 45 في المئة يعتقدون أن التفاوض مع الفلسطينيين سيتجدد، أما 37 في المئة فيتوقعون ازدياد العلاقات سوءا. وفيما يتعلق بسورية، تتوقع نسبة أعلي بين اليهود (54 في المئة) تجدد الاتصالات، لكن 21 في المئة (قياسا الي 16 في المئة بين اليهود) يعتقدون أنه ستندلع حرب، ويُقدر 13 في المئة أن الوضع سيبقي كما كان.تحتل مكان المشكلات السياسية في الوعي العام مشكلات اسرائيل الداخلية. من الاجابات التي تم الحصول عليها لسؤال أي من بين الموضوعات الآتية يجب أن يقف اليوم في رأس جدول اعمال المجتمع الاسرائيلي وما هو الموضوع الثاني في أهميته ، يظهر أنه في الطرف الأعلي من السلم يوجد تطهير جهاز السلطة من الفساد والادارة غير السليمة، مع درجة 31.5 (من 100)، وبعد ذلك اعادة بناء الجيش الاسرائيلي وقدرة ردع اسرائيل (22.1) وتقريب الفوارق الاقتصادية (20.1)، ومكافحة العنف والجريمة (15.4) واحراز اتفاق سلمي مع الفلسطينيين (10.8). مع ذلك، يبدو أن الجمهور يميز تمييزا جيدا بين تعجل علاج موضوع الفساد، وأهميته كخطر وجودي علي دولة اسرائيل. ذكر 49 في المئة التهديد الأمني كأكبر خطر وجودي لاسرائيل في حين أن 31 في المئة رأوا الفساد أكبر الأخطار (16 في المئة يعتقدون أن الموضوعين خطران بنفس القدر و4 في المئة لا يعرفون). يُفضل الجمهور العربي قبل كل شيء احراز اتفاق سلمي مع الفلسطينيين، في حين يقوم في المقام الثاني تقريب الفوارق الاقتصادية، وموضوع الفساد بعده فقط.يعتقد 49.5 في المئة أن الكشف عن اعمال الفساد في الوقت الأخير لا ينبع في الأساس من أنه توجد اليوم جهود أكبر للكشف ـ وهو رأي يتمسك به 38 في المئة ـ بل من أنه يوجد قدر أكبر من اعمال الفساد. علي خلفية هــــذا القلق، لا عجب من أن أقلية ضئيلة فقط (20.5 في المئة) في الجمهور اليهودي تقبل زعم أن جهود القضاء علي اعمال الفساد مبالغ فيها، في حين أن الأكثرية الجارفة (72 في المئة) تشايع زعم أن هذه الجهود ضرورية لانقاذ الدولة من الفساد الذي تفشي فيها.فيما يتعلق بمكافحة الفساد، تعتقد أكثرية الجمهور (59 في المئة) ان الاعلام يقوم بدور في هذا الموضوع علي نحو جيد بما يكفي أو جيد جدا، قياسا الي 32 في المئة فقط يقولون انه يشغل دورا علي نحو سيء أو سيء جدا. أما الشرطة، في مقابلة ذلك، فالتقدير لها في هذه القضية أقل: 42 في المئة فقط يعتقدون أنها تقوم بدورها في الكشف عن حالات الفساد لدي القيادة علي نحو جيد أو جيد جدا، في حين أن 49 في المئة يتمسكون برأي انها تقوم بدورها في الموضوع علي نحو سيء أو سيء جدا.ترفض الأكثرية الحاسمة (62 في المئة في مقابلة 23 في المئة) زعم الرئيس كتساف أن النخب التي لم تُرده رئيسا ائتلــفت معا في محاولة تأثيمه. تقسيم الاجابات علي حسب التصويت في الانتخابات الأخيرة يُبين ان نسبة من يصدقون كتساب بين مصوتي شاس، ويهدوت هتوراة واسرائيل بيتنا أعلي من نسبة من لا يصدقون، في حين انه بين مصوتي سائر الاحزاب، الأكثرية لا تصدقه. تقسيم الاجابات علي حسب مزايا الثقافة، والدخل والأصل الطائفي يُبين أنه يوجد في الجماعات كلها أكثرية ملحوظة لمن لا يصدقون كتساب.إن تأثير الكشوف الأخيرة عن الفساد، مع نتائج حرب لبنان في الصيف الأخير، يُعبر عنهما تعبيرا مقلقا بتشاؤم الجمهور من قدرة القيادة الحالية للدولة علي مواجهة جميع التحديات والأخطار التي تواجهها دولة اسرائيل: 24 في المئة متأكدون تماما أنها قادرة علي مواجهة هذه التحديات بنجاح، في حين أن 72 في المئة غير متأكدين أو غير متأكدين البتة من ذلك. ينبغي أن نذكر أن عدم الثقة بقدرة القيادة الحالية يُعبر عن موقف الأكثرية في جميع اوساط المجتمع الاسرائيلي، وفي ضمن ذلك جمهور المصوتين للاحزاب الموجودة اليوم في الحكم. انقسام الآراء في هذا الموضوع في الجمهور العربي مشابه، وإن يكن أقل تشاؤما: 37 في المئة يعتقدون أن القيادة قادرة علي علاج المشكلات و57 في المئة يعتقدون انها غير قادرة (أما الباقون فلا يوجد لهم رأي واضح).افرايم ياعر وتمار هيرمان(هآرتس) 8/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية