علاقات المانيا المتميزة باسرائيل تتعرض لاختلال في السنين الأخيرة
علاقات المانيا المتميزة باسرائيل تتعرض لاختلال في السنين الأخيرة ما تزال علاقات المانيا باسرائيل خاصة. في السنة الثانية والاربعين لاقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين يبرز تميز هذه العلاقات أكثر مما كان في الماضي: فتزويد سلاح البحرية الاسرائيلي بغواصات اخري، قررتها الحكومة السابقة كعمل أخير في ولايتها (مع التنسيق مع الحكومة الحالية)، وتجديد اموال الصندوق الالماني ـ الاسرائيلي للبحث العلمي والتطوير، بالاضافة الي التبادلات الكثيرة للشبان، وأحلاف المدن التوائم، والعلاقات الاقتصادية المتطورة وغير ذلك.ان البُعد التاريخي للشراكة غير الممكنة هذه ـ من التفاوض في دفع التعويضات، مرورا بالتزويد بالسلاح ومشاريع تسليح سرية حتي التعاون بين جهازي الاستخبارات الالماني والاسرائيلي ـ يقترح مادة كثيرة للحكايات والأساطير. ومع كل ذلك، هناك شيء ما يختل في هذا الوئام الظاهر.أولا يتبين أن الفرق بين تصريحات النخب في الدولتين عن الصداقة وبين علاقة السكان العامين في المانيا باسرائيل آخذ في الازدياد. علي حسب استطلاع للرأي العام، يُسوي نصف الالمان بين تصرف اسرائيل نحو الفلسطينيين وعلاقة المانيا النازية باليهود. يُعبر استطلاع الرأي عن ميل يقوي، أخذ يصبح منتشرا في التقارير والتحليلات في وسائل الاعلام الالمانية. هذا الموقف الذي يُعبر عن توجه معادٍ للسامية ثانوي، يُدخل بُعد النسبية في التهمة التاريخية الالمانية، ويطرحه علي اسرائيل بعرضها ممثلة لليهود جميعا.يساوق هذا التصور سياسة خارجية مصالحة لمعاداة السامية المعلنة لنظم الحكم المختلفة، وكشفا غير متناسب عن اصوات الاسرائيليين واليهود غير الصهاينة في الاعلام وفي الحياة العامة الالمانية.في مقابلة ذلك، في غضون سني عملية اوسلو ضُم الفلسطينيون الي عدة مجالات تعاون مهمة بين المانيا واسرائيل، بمباركة اسرائيل. ولكن في حين لم يأخذ الالمان في حسابهم مطالب اسرائيل بتغيير الفلسطينيين تصرفهم، ولا تستطيع المانيا أن ترجع الآن عن مساعدتها سلطات الحكم الذاتي ـ فرضت حكومة المانيا عقوبات علي اسرائيل اثناء عملية عسكرية للجيش الاسرائيلي مضادة لارهابيين فلسطينيين في 2002.تُسمع احيانا تصريحات ساسة المان، يريدون انقاذ اسرائيل من نفسها، كمُسلّية. لكنها مقلقة عندما يخطط نفس الساسة خططا لارسال جنود المان لارساء السلام في المواجهة في الشرق الاوسط. إن ازدواجية اللغة لاولئك الساسة قد كُشف النقاب عنها بارسال القوة الدولية الي لبنان، التي تمنع اسرائيل وسائل الدفاع عن نفسها، في حين لا تضمن أمنها.بسبب التوتر الدائم في الشرق الاوسط ستعلو في القريب في المانيا الاصوات التي ستطلب وضع حد لتميز العلاقات باسرائيل. حيال هذه الضغوط، وفي ظل تبدل الأجيال، ستستطيع العلاقات الخاصة بين المانيا واسرائيل البقاء فقط اذا وجد متخذو القرارات المسؤولون سبلا جديدة للربط بين المصالح القومية وبين منظار أخلاقي ورؤية تاريخية.د. إيف بلادةباحث الماني مؤلف كتاب المانيا واسرائيل في التسعينيات ـ أما تزال علاقات خاصة؟ (يديعوت احرونوت) 8/2/2007