تنظيم اسبوع الابرتهايد الاسرائيلي في بريطانيا يثير حفيظة المسؤولين السياسيين في الدولة العبرية وسفارة تل ابيب في لندن
محاضرون اسرائيليون سيلقون المحاضرات عن العلاقة بين الدولة العبرية وسياسة العزل العنصريتنظيم اسبوع الابرتهايد الاسرائيلي في بريطانيا يثير حفيظة المسؤولين السياسيين في الدولة العبرية وسفارة تل ابيب في لندنلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:نظمت مجموعة بريطانيا وفلسطين البرلمانية التي تضم نوابا من مختلف الاحزاب البريطانية حفلتها السنوية في احدي قاعات مجلس العموم البريطاني، وحضرها عدد من السفراء العرب ومجموعة كبيرة من النواب والشيوخ البريطانيين وابناء الجالية الفلسطينية في المملكة المتحدة.وتكلم في هذه المناسبة، التي شارك في تنظيمها مجلس تعزيز التفاهم العربي البريطاني (كابو)، الذي ينتمي الي مجلس ادارته عدد من نواب هذه المجموعة، السفير الفلسطيني وممثل منظمة التحرير الفلسطينية في بريطانيا الدكتور مانويل حساسيان وعدد من النواب البارزين.واكد حساسيان ان الشرق الاوسط في خضم نزاعات ويحتاج الي استقرار، واستقراره مرتبط بالعثور علي حل عادل للقضية الفلسطينية . وعزا غياب الديمقراطية في المنطقة الي فشل السياسات التي اعتمدت حتي الساعة من الجهات الخارجية والداخلية، حيث لم تشكل هيكليات للتنمية الاجتماعية والثقافية والسياسية. وبالتالي اصبح العالم العربي جالسا علي كعكة من البارود .وشدد علي ضرورة اعتبار القضية الفلسطينية قضية سياسية، وليست قضية انسانية فقط وعلي الحاجة للتوصل الي حل سياسي بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي يزيل تجميد اسرائيل للاقتصاد الفلسطيني وللحياة الطبيعية للفلسطينيين، ويوقف عملية سرقة اسرائيل لمردودات الضرائب الفلسطينية. ودعا الي تطبيق عادل لخريطة الطريق وازالة جدار الفصل العنصري والمستوطنات، وقال ان ذلك لا يتحقق سوي بفضل دعم ومساعدة المجموعة الدولية.وتحدث النائب المحافظ كريسبين بلانت، نائب رئيس مجموعة بريطانيا وفلسطين، عن الزيارة التي قامت بها المجموعة الي فلسطين مؤخرا والتي حاولت فيها الانتقال الي غزة، بعد زيارة الضفة الغربية والقيادات فيها، ولكن الاوضاع المتفجرة والاشتباكات منعتها من الاجتماع بقيادات الحكومة الفلسطينية في القطاع. واعتبر بلانت بأنه لا يمكن العثور علي حل للقضية الا اذا حاولت كل جهة فهم منطلقات مواقف الجهة الاخري، حيث علي اسرائيل توفير العدالة للفلسطينيين في مقابل توفير الفلسطينيين الامن لاسرائيل ضمن حدود عام 1967. ودعا الي عدم السماح للجهات المتطرفة بتمثيل الحركات والاحزاب الاسلامية.وتبعه وزير شؤون الشرق الاوسط في حكومة الظل المحافظة كيث سيمبسون الذي اوضح بان التأثير الخارجي الاكبر في حل القضية الفلسطينية يعود الي امريكا، وان بريطانيا لديها نفود في هذا المجال وتتمني ان يتزايد هذا النفوذ بعد مرور السنتين المقبلتين. ونفي امكانية التوصل الي حل عبر اعتماد العنف من الجانبين، ودعا الي عودة جزء من فلسطينيي الشتات الي بلدهم والاستثمار فيها، لان عودتهم ستساهم في نجاح الدولة القابلة للحياة. وقال ان قيادة حزب المحافظين تدرك ان بريطانيا والغرب شكلا جزءا من المشكلة ولذلك عليهما المساهمة في العثور علي الحل مساهمة فعالة. ورفض منطق لوم الفلسطينيين ومعاقبتهم لانهم اختاروا حكومة لا تتفق مواقفها كليا مع مواقف الغرب. كما عبر عن امله في نجاح المفاوضات التي جرت في مكة بين قيادتي فتح وحماس في التوصل الي قيادة موحدة وسلطة فاعلة.وفي كلمة مايكل مور، مسؤول الشؤون الخارجية في الحزب الليبرالي الديمقراطي اعاد مور تأكيد موقف حزبه المؤيد لنشوء دولتين قابليتين للحياة في اسرائيل وفلسطين، وتمني عدم تحول هذا التوجه الي تفكير تواق بدلا من واقع ممكن تحقيقه علي الارض.وافتتحت مناسبة الكلام النائبة العمالية كريستين راسل، العضوة في المجموعة وفي مجلس ادارة كابو حيث اعتذرت عن غياب رئيس المجموعة النائب ريتشارد بيردن لاضطراره الي السفر في مهمة عمل في اثيوبيا. واشارت الي صدور تقرير عن لجنة مختارة من النواب البريطانيين بشأن القضية الفلسطينية ـ الاسرائيلية وكيفية معالجة جوانبها السياسية والاجتماعية وحضت المشاركين علي قراءة هذا التقرير لاهميته ولتركيزه علي الصعوبات التي يعانيها الفلسطينيون في حياتهم اليومية في بلدهم. كما تحدثت عن لقاء مرتقب بين الرئيس محمود عباس مع وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت التي تقوم بزيارة لاسرائيل وفلسطين، بعد عودته من مكة ليطلعها علي نتائج مباحثاته مع قيادات حماس هناك.وضمت المجموعة البرلمانية البريطانية التي زارت فلسطين في الاسابيع الماضية النواب ريتشارد بيردن وكولن بريتش وكريسبين بلانت والنائبة العمالية فيليس ستاركي.