الجيش اللبناني تصدّي لخرق اسرائيلي للحدود بمسافة 15 متراً .. حزب الله مستعد للمساندة .. الحكومة أعطت التوجيهات وابلغت بيدرسون رفضها الاعتداءات

حجم الخط
0

الجيش اللبناني تصدّي لخرق اسرائيلي للحدود بمسافة 15 متراً .. حزب الله مستعد للمساندة .. الحكومة أعطت التوجيهات وابلغت بيدرسون رفضها الاعتداءات

اليونيفيل استنفرت قواتها وطلبت وقف النار وتنتظر التحقيقالجيش اللبناني تصدّي لخرق اسرائيلي للحدود بمسافة 15 متراً .. حزب الله مستعد للمساندة .. الحكومة أعطت التوجيهات وابلغت بيدرسون رفضها الاعتداءاتبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:خيّم الهدوء الحذر امس علي المناطق الحدودية في جنوب لبنان إثر الخرق الاسرائيلي الذي تصدّي له الجيش اللبناني ليل الاربعاء الخميس وأعقبته استفزازات اسرائيلية في محيط بلدات: بليدا، ميس الجبل، كفركلا، حولا والعديسة، تمثلت بالتحليق المكثف للمروحيات المعادية في اجوائها واطلاق القنابل المضيئة.وحضر فريق مراقبة الهدنة الدولية عند الثامنة من صباح امس الي منطقة الخرق الاسرائيلي في خراج بلدة مارون الراس الحدودية. وقد واكب الفريق كبار ضباط الجيش اللبناني إضافة الي عناصر القوة الفرنسية المعززة بدبابات لوكلير التي ضربت طوقاً حول مكان الاعتداء الاسرائيلي في المنطقة. ووضعت القوتان الايطالية والفرنسية في حال من الاستنفار، معززتان بآلياتهما في منطقة مارون الراس وصولاً إلي يارون وبنت جبيل. وسيّرت هذه القوات دوريات في المنطقة وسط تحليق مروحية دولية تابعة للقوة الدولية التي عملت علي التحقق من الخروقات الاسرائيلية من الجو. كما أفيد عن تحليق لطائرة إم. كا عند العاشرة الا ثلثاً فوق منطقة مارون الراس، بنت جبيل، يارون، رميش وعين إبل.وصدر عن قيادة الجيش اللبناني ـ مديرية التوجيه البيان التالي: تحت ذريعة وجود عبوات ناسفة شمال الشريط الشائك الحدودي، اقدمت جرافة تابعة للعدو الاسرائيلي علي اجتياز الخط الازرق لمسافة 15 متراً باتجاه بلدة مارون الراس، وبحماية عدد من الدبابات وناقلات الجند وسيارات الهامر، وبالتزامن مع تحليق عدد من المروحيات حيث قامت بجرف بعض الاتربة لتمهيد الارض وكشف حقول الرمي، فأعطيت الاوامر لقوي الجيش المستنفرة في المنطقة المذكورة بفتح النار عليها واجبرتها علي التوقف ثم التراجع والانسحاب. وتمادياً بالاعتداء اطلقت قوات العدو النيران علي احد مراكز الجيش داخل الاراضي اللبنانية، مما ادي الي اصابة ناقلة جند بأضرار مادية من دون وقوع اصابات بالارواح. ابلغت القوات الدولية بالحادث وبخرق العدو الفاضح للقرار 1701.وقد حظي هذا الحادث الجنوبي باهتمام بالغ في العاصمة اللبنانية وناقشه مجلس الوزراء في جلسته الاسبوعية التي حيا فيها الجيش اللبناني علي قيامه بالواجب علي اكمل وجه والتزامه بالتوجيهات المعطاة له ومقاومته محاولة قوات الاحتلال انتهاك سيادة لبنان، وأكد متابعته هذه القضية واصراره علي الالتزام بتطبيق القرار 1701 تطبيقاً دقيقاً شاملاً، وطالب المجتمع الدولي بفرض الالتزام ذاته علي اسرائيل.وكان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أبلغ ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسون رفض الحكومة اللبنانية لهذه الاعتداءات الاسرائيلية الجديدة علي السيادة اللبنانية وخرق الخط الازرق، والتي تُضاف الي الخروقات الجوية الاسرائيلية للسيادة اللبنانية والتي لم تتوقف منذ اعلان وقف اطلاق النار في آب (اغسطس) الماضي. وكانت قيادة الجيش بقيت علي تواصل مع الرئيس السنيورة لمتابعة الوضع في الجنوب.وحيا الرئيس لحود تصدي الجيش اللبناني للقوة اسرائيلية في محاولتها تجاوز الحدود الجنوبية، وأكد ان هذا الموقف ليس بغريب عن المؤسسة الوطنية التي كانت وستبقي حامية للسيادة والكرامة والاستقلال وتضحيات رجالها خير شاهد علي هذا الالتزام الوطني الثابت. كما رحّب حزب الله بخطوة الجيش، وأعتبر النائب حسين الحاج حسن أن الجيش اللبناني يقوم الآن بدوره، واذا احتاج الجيش واليونيفيل للمقاومة فسنساعدهما، لكن الموضوع لا نناقشه حالياً . اما رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع فأكد أن الجيش فعال ويقوم بدوره بمساعدة اليونيفيل ، ولولا وجود الجيش لما كان أحد يعرف الي أين ستؤدي هذه الحادثة ، وقال مهما كان هدف اسرائيل فإن من واجب حزب الله تسليم سلاحه وعدم المضي في مؤامرة اسرائيلية ، مشدداً علي أن الدولة هي المولجة بأمن الحدود وبكل القرارات وخصوصاً قرار الحرب والسلم .من جهته، أجري رئيس مجلس النواب نبيه بري إتصالاً هاتفياً بقائد الجيش العماد ميشال سليمان وهنأه علي تصدي الجيش اللبناني للخرق الاسرائيلي للحدود. وناقش هذا الخرق مع قائد قوات الطواريء الدولية الجنرال الايطالي كلاوديو غرازيانو الذي سئل عن موقفه من الخرق الاسرائيلي فإمتنع عن إعطاء موقف قبل جلاء التحقيق وقال مازلنا نقوم بتحقيق حول الموضوع، ولدينا تقارير من الطرفين .وأوضح رداً علي سؤال ان دور اليونيفيل واضح وفقاً للقرار 1701 وهو دعم الجيش اللبناني للحفاظ علي لبنان خال من الاسلحة غير الشرعية ولتفادي حصول أي اعمال عدائية بين نهر الليطاني والخط الازرق، وما حصل هو حادث خطير ويخضع للتحقيق حتي الآن. لذا لا اريد التعليق عليه قبل انتهاء التحقيق .وفي هذه الاثناء، أصدر الناطق الرسمي والمستشار السياسي للقوة الدولية في الجنوب ميلوش شتروغر امس بياناً أكد فيه أنه وفي حادثة خطيرة ليلاً، تبادل الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي النار عبر الخط الأزرق في منطقة مارون الراس ، وأوضح أن إطلاق النار بدأ من قبل الجيش اللبناني بعدما عبرت جرافة إسرائيلية الشريط التقني، في محاولة علي ما يبدو لتنظيف المنطقة الواقعة بين الشريط التقني والخط الأزرق من الألغام . ولفت الي أن القائد العام للقوة الدولية الجنرال كلاوديو غرازيانو كان علي اتصال مع الفريقين لحثهما علي وقف النار فوراً. وحوالي الحادية عشرة والنصف ليلا، أوقف الجانبان اطلاق النار وقد انتشرت عناصر من اليونيفيل في المنطقة، وهي تتقصي الحقائق المتعلقة بالحادث .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية