عراقي يروي معاناته خلال محاولاته المتكررة لطلب اللجوء لاوروبا

حجم الخط
0

عراقي يروي معاناته خلال محاولاته المتكررة لطلب اللجوء لاوروبا

جوازات سفر عراقية عليها تأشيرات مزورة للسويدعراقي يروي معاناته خلال محاولاته المتكررة لطلب اللجوء لاوروبابغداد ـ من اسعد عبود: يؤكد الشاب العراقي مروان انه لن يدع اليأس يتمكن منه رغم فشل محاولاته الاربع لطلب اللجوء الي اوروبا الشمالية انطلاقا من بلغراد وعمان ودمشق قبل سقوط النظام وبعده مشيرا الي انه بصدد التحضير حاليا للمرة الخامسة.ويروي مروان (38 عاما) المهندس الكهربائي المتحدر من عائلة مسيحية تنتمي الي الطبقة الوسطي تفاصيل مأساته قائلا اولي محاولاتي كانت فور انتهاء دراستي في رومانيا اواخر عام 1999 .ويقول في هذا الشأن توجهت من رومانيا برفقة زوجتي الحامل للمرة الاولي في شهرها الرابع الي بلغراد مطلع العام 2000 للانتقال الي الغرب. لكن الشرطة تمكنت من اعتقال الشخص الذي قام بتهريبنا الي هناك .ويضيف اعتقلتنا الشرطة الصربية اثر التحقيق معنا وابقتنا قيد الاحتجاز مدة يومين قبل ان تطلق سراحنا وامهلتنا ثلاثة ايام للمغادرة مهددة باعتقالنا مجددا ان لم نفعل ذلك .ويتابع مروان وعلامات الأسي بادية علي وجهه اقتادتنا الشرطة بعدها الي المطار لنستقل طائرة متوجهة الي دولة اخري في طريقها الي عمان (الاردن) قبل العودة الي بغداد عن طريق البر .ويشير الي ان كلفة مغامرته الاولي تجاوزت مبلغ 4500 دولار .واستقر الزوجان في شارع فلسطين وسط بغداد، حيث ولدت ابنتهما الوحيدة حتي سقوط النظام في التاسع من نيسان/ابريل 2003، عندما تفاءل الجميع بان التغيير ات حتما ولا بد من ان تتحسن الاحوال الي الافضل علي حد تعبيره.لكن تدهور الاوضاع الامنية واشتداد الازمات دفع بمروان الي التفكير مجددا في الرحيل الي اوروبا الشمالية. ولدي سؤاله لماذا التشديد علي هذه الوجهة، اجاب اقاربي واصدقائي يعيشون هناك .وهاجر عدد كبير من افراد الاقلية المسيحية في العراق الي بلدان اوروبا الشمالية منذ السبعينات وخصوصا السويد. وقد تضاعفت حركة الهجرة منذ فرض الحظر مطلع التسعينات وبعد سقوط النظام.ويقول مروان انه توجه الي عمان العام 2005 برفقة زوجته وابنته حيث حاول شراء تأشيرات صالحة. لكنه لم يوفق فوجد وسطاء يعرضون جوازات عراقية تحمل تأشيرات الي السويد الا ان السلطات الاردنية في المطار اكتشفت ان التأشيرات مزورة .ويضيف طلب مني الوسطاء ان اجرب المغادرة الي السويد عبر دولة اخري لكنني رفضت (…) وبقيت شهرا في عمان حيث بلغت كلفة الرحلة ما لا يقل عن 3500 دولار فضلا عن شراء بطاقات السفر .رجع صاحب الحظ التعيس كما يصف نفسه مع عائلته الي بغداد، اثر فشل المحاولة الثانية ليعمل في مجال الاتصالات والكمبيوتر في مكتب شركة دولية. لكنه لم يكد يمضي الشهر السادس حتي عاودته فكرة الرحيل مجددا.وقد ذكرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان 1.8 مليون عراقي لجأوا الي دول اخري، بينهم عدد ممن فروا قبل العام 2003 مشيرة الي نحو اربعين الف عراقي يصلون الي سورية كل شهر فضلا عن الذين يقصدون عمان.توجه مروان محاولا للمرة الثالثة مغادرة العراق الي عمان صيف 2006 حيث التقي وسيطا كرديا يحمل الجنسية الالمانية تعهد تأمين تأشيرات سياحية مقابل ثلاثة آلاف دولار للشخص اي تسعة آلاف دولار فأعطيته ثلث المبلغ والجوازات .ويضيف بحسرة بالغة ما زلت بانتظاره حتي الآن (…) اختفي الوسيط ومعه الجوازات والاموال (…) اضطررت لاستصدار جوازات جديدة وبقيت اكثر من ثلاثة اشهر في عمان حتي صرفت مبالغ كثيرة تجاوزت سبعة الاف دولار. فقد اخذ ابو نشوان الوسيط، بطاقات السفر ما ارغمني علي شراء غيرها .ويقول واصفا ظروفه كدت اصاب بانهيار تام نظرا لانسداد الآفاق وصعوبة الاوضاع خصوصا بالنسبة لعائلتي . ورغم ذلك، لم يفقد الأمل وظل يهجس بالرحيل حتي جاءه احدهم في خريف العام 2006 طارحا فكرة السفر الي اوروبا انطلاقا من دمشق.ويؤكد مروان ان وسيطا اخر ابلغه ان الامر جدي هذ المرة لكن المبلغ سيكون كبيرا اي 14 الف دولار للشخص الواحد مقابل تأشيرات الي السويد يدفع منها مبلغ 11 الفا مقدما علي الاقل .وللمرة الرابعة، غادر بغداد بصحبة عائلته الصغيرة العدد الي دمشق هذه المرة.وفور وصوله التقي شخصا ابلغه ان الوسيط مجرد شخص يمتهن النصب والاحتيال ليس اكثر (…) انصحك بالحصول علي تأشيرة الي كوبا بحيث ان الطائرة التي تقلك ستتوقف في اسبانيا او فرنسا وهناك ستنزل منها لطلب اللجوء .لكن مروان رفض الفكرة كونها غير مضمونة وقد تحمل مفاجآت غير سارة لزوجته وابنته. ويقول بقيت في دمشق عشرة ايام محاولا التعرف الي وسطاء اخرين لكنني قررت العودة الي بغداد مجددا بحثا عن فكرة اخري تكون اكثر جدوي .ويختم قائلا لن استسلم، هناك لا شك اساليب جديدة للتوجه الي اوروبا الشمالية لن ينال اليأس مني سابقي احاول حتي المرة العاشرة (…) سأبوح لك بالسر: انني بصدد التحضير للمرة الخامسة .(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية