الصحافة الأردنية: عودة الكباريتي للأضواء.. ونصائح لحماس وفتح بالتنحي عن القيادة معا.. ومطالب للحكومة باللحاق بلقاء مكة
تظاهرات حاشدة للشارع الأردني تضامنا مع الأقصي.. وصراع حول الانتخابات.. وأقلام تؤيد الرقابة علي مالية النقابات المهنية:الصحافة الأردنية: عودة الكباريتي للأضواء.. ونصائح لحماس وفتح بالتنحي عن القيادة معا.. ومطالب للحكومة باللحاق بلقاء مكةعمان ـ القدس العربي ـ بسام البدارين: تابعت الصحافة الأردنية بإهتمام بالغ علي مدار الأسبوع الماضي حيثيات لقاء مكة بين حماس ومحمود عباس فيما توسعت في تغطية تفاعلات ما جري في محيط المسجد الأقصي صباح الجمعة، خصوصا بعد عودة ظاهرة المسيرات والتظاهرات الحاشدة للشارع الأردني إحتجاجا علي الحفريات الإسرائيلية، كما سلطت الصحف الأضواء علي المناوشات التي حصلت مؤخرا بين مجلسي الأعيان والنواب وعلي محاولة أحزاب الوسط بقيادة عبد الهادي المجالي التجمع والتوحد إستعدادا في ما يبدو للإنتخابات العامة التي لم تقرر بعد وإن كانت حكومة معروف البخيت توحي بأنها ستجريها. وشهدت أضواء الصحافة عودة لاعب مخضرم وقديم للأضواء هو رئيس الوزراء الأسبق عبد الكريم الكبارتي الذي أعد تقريرا لافتا بإسم اللجنة المالية في مجلس الأعيان ضمنه ملاحظات نقدية هامة ضد خطابات النواب خلال مناقشات الموازنة وخارجا عن المألوف في ترسيم دور مختلف لمجلس الأعيان. وفيما أشاد كتاب كبار من بينهم فهد الفانك بملاحظات الكباريتي الفنية غضب أعضاء في مجلس النواب وتوعدوا الأعيان بتقارير مماثلة تنتقدهم بالرغم من الإعتذار العلني الذي قدمه رئيس الأعيان زيد الرفاعي.تأبين الرئيس صدام وركزت وكالة عمون للأنباء علي طبيعة ما جري نهاية الأسبوع خلال حفل تأبين الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، حيث شاركت أحزاب المعارضة والمئات من الشخصيات المستقلة وترددت هتافات منددة بالأمريكيين والإسرائيليين وبحكام العراق الجدد وببعض الجماعات الشيعية كما ترددت هتافات حسب عمون ضد الكاتب الصحافي ووزير الإعلام الأسبق صالح القلاب ووجه نقيب المحامين صالح العرموطي إنتقادات للتلفزيون الحكومي لإنه بث اغاني خليعة كما قال ليلة إعدام صدام فيما أعلن الوزير البعثي السابق هاني الخصاونة ان عزت الدوري هو الأن خليفة صدام وقائد الأمة. وعلي صعيد الكتاب والمقالات خفت الإهتمام بما يحصل في العراق لصالح ما يحصل في فلسطين ومكة وما يحصل في الداخل علي صعيد بعض الملفات الحيوية، وهنا برز الإجتماع الحزبي الذي عقده المجالي مع قادة أحزاب الوسط وهو إجتماع لا يمكن فهمه كما قال الكاتب نبيل الغيشان إلا في سياق الحراك السياسي والحزبي وحلقات التأثير علي الموقف الرسمي الغائم من اجراء او تأجيل الانتخابات النيابية فمن الواضح ان الدولة الاردنية تتحاشي منذ اشهر اعطاء الجواب الشافي والواضح حول نيتها في اجراء او تأجيل الانتخابات النيابية التي تستحق دستوريا قبل السادس عشر من حزيران (يونيو) المقبل، لكنها ترسل اشارات علي مستوي عال تعطي الانطباع بان الانتخابات النيابية ستجري في موعدها ما لم تستجد احداث تفرض قرار التأجيل وهذا الامر لا يختلف عن موقف رئيس الوزراء معروف البخيت عندما ابلغ الكتاب الصحافيين الاسبوع الماضي بأن الاجهزة الرسمية تعمل اداريا وكأن الانتخابات النيابية ستجري غدا.. . معركة الانتخاباتوفي نفس الوقت ـ يقول الغيشان ـ فقد اطلق قادة الاحزاب المجتمعين في دارة المجالي اشارات للدولة تدعم خيار تأجيل الانتخابات النيابية المطروح بقوة وعليه ففكرة توحيد الاحزاب الوسطية وهي بالمناسبة ليست جديدة جاءت كاحدي ادوات الضغط السياسي باتجاه الدفع بقوة نحو خيار تأجيل الانتخابات النيابية تحت حجة اعطاء الحكومة فرصة لاصدار تشريعات لتعزيز العمل الحزبي والديمقراطي .ويبقي السؤال مشروعا، حول مدي قدرة تلك الاحزاب التي يقال انها 13 حزبا و60 نائبا علي اطلاق مشروع توحيدي حقيقي، قائم علي برنامج سياسي وفكري بعيدا عن المشاريع الشخصية او الوحدة الارتجالية التي سبق وانهارت في اعوام سابقة. وشهدت عمان أخيرا تشكيلا لهيئة جديدة مستقلة لككافحة الفساد تم تعيين تركيبتها برئاسة عبد الشخانية وزير العدل الأسبق وعبر الكاتب في صحيفة العرب اليوم عن بعض الملاحظات إزاء الموقف قائلا: كان الجميع يأمل بأن تكون الهيئة الجديدة مؤسسة محصنة ومستقلة عن الحكومة، لكن السادة النواب اصروا علي ربطها برئيس الوزراء وهو ما جعلها هيئة حكومية لا تتمتع بالاستقلالية اللازمة، وربما اقل فعالية من مديرية مكافحة الفساد التي استفادت من هيبة وقوة الجهاز الذي تتبع له. وقال الخيطان: لا نعترض علي تشكيلة الهيئة الجديدة مع انه كان بالامكان رفدها بشخصيات عامة تتمتع بحضور ومصداقية وصاحبة خبرة واكثر تحررا من القيود الرسمية، لكن في كل الاحوال علينا ان ننتظر بعض الوقت لتقييم اداء الهيئة بشكل عملي ومنحها الفرصة لتشكيل طواقم العمل المتخصصة في التحقيق والمتابعة، ولقد تبدلت وتطورت اشكال الفساد في الاردن لا بل في العالم كله ولم تعد الرشي للموظفين الصغار او التجاوزات الادارية في التعيينات والسلوكيات الوظيفية الخاطئة هي ما يؤرق الدول ويضر باقتصادياتها. فعلي اهمية الجهود المطلوبة لمحاربة الاشكال البدائية والبسيطة من الفساد يظل التحدي الاكبر امام اجهزة المكافحة هو مواجهة الفساد الناجم عن تحالف السياسيين مع مراكز النفوذ المالي في القطاعين العام والخاص الذي يتغطي بالقوانين والمؤسسات الشرعية لتوجيه موارد البلاد باتجاه شركاته ومصالحه. وختم الخيطان: في الوضع الحالي لا يمكننا ان نطلب من هيئة مكافحة الفساد القيام بما لا تقدر عليه ولذلك ينبغي ان لا نرفع من سقف توقعاتنا حتي لا نصاب بخيبة الأمل في المستقبل. ودافع الكاتب رمضان الرواشدة من صحيفة الرأي عن موقف بلاده من الحفريات الإسرائيلية، حيث قال: الجهد الأردني لن ينصب، فقط، علي الجهد السياسي والدبلوماسي مع إسرائيل، بل سيكون هناك جهد، أيضا، مع الدول العربية والإسلامية والأمم المتحدة لاتخاذ خطوات لاحقة من اجل وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية.يقول مسؤول أردني رفيع ـ حسب الرواشده ـ أن هناك سيناريوهات عدة للتعامل مع هذه القضية، كما غيرها من القضايا التي من الممكن أن تؤثر سلبا علي الأردن، وأن الأردن يتعامل مع كل خطوة تصعيديه بما يقاربها من حيث الأهمية. ويشرح المسؤول الأردني الرفيع هذا الأمر بالعودة الي نظرية التصعيد بقوله ان هناك سيناريوهات أردنية محددة وجاهزة للتعامل مع أي طارئ وان كل خطوة تصعيدية تقوم بها إسرائيل تجاه المقدسات ستقابلها خطوة أردنية قوية، مشيرا الي أن الخيارات مفتوحة الي الآخر علي كل الاحتمالات.تداعيات لقاء مكة وفي نفس الصحيفة دعم الكاتب طارق المصاروة لقاء مكة قائلا: مخطط له ان ينجح.. ويجب ان ينجح!. يتحدث الكثيرون عن مخطط امريكي، وهذا يجب ان نفهمه من التصريحات المشبوهة التي تتحدث عن مساعدات امريكية لمحمود عباس، او دعم بلير واولمرت لمحمود عباس!! فهذا هو النفخ في الفتنة. فامريكا او بريطانيا او اسرائيل غير معنية بدعم محمود عباس، وانما هي تحرّض رؤوس الفتنة الداخلية.. وتضعف محمود عباس ليركع باسم الفلسطينيين.. وهو ان شاء الله لن يركع!!.وليس المطلوب ان تعترف حماس بشيء. او ان تعود فتح الي ركوب المنظمة والسلطة في فلسطين. فقد اثبت انفراد الطرفين انهما لا يستحقان القيادة. وانهما لم ينجحا في تحشيد الشعب الفلسطيني داخل مواقع حكيمة وشجاعة وذكية. المطلوب ان يضعا اولاً خطة عمل، خارج حدود الحماسية والفتحاوية، وان يضعا ادوات تنفيذية خارج كوادر فتح وحماس. وهذا ليس مطلباً تعجيزياً. فهناك فلسطينيون في المنظمتين وخارج المنظمتين، يمكن ان يمسكوا بالزمام وان يقودوا المسيرة بذكاء وشجاعة الي بر الامان. فقد اصبح ظل الدولة الفلسطينية مبسوطا علي فلسطين، والمنطقة والعالم.. وحرام ان ينحسر الظل دون نتيجة!!. وختم المصاروة: الفلسطينيون لم يستقلوا بعد ليدخلوا اللعبة العربية وعصر المذابح. وفلسطين ليست الجزائر.. حجماً ومناعة، ولهذا نقول ان قطبي النضال في فتح وحماس لم ينجحا في قيادة الشعب الفلسطيني، وعليهما ان يتفقا ليس علي اقتسام كعكة الحكم.. وانما علي تهيئة قيادة من الصفوف الخلفية ومن خارج التنظيم لتولي القيادة.وسجل الكاتب حلمي الأسمر رأيا مختلفا في صحيفة الدستور حيث قال: جُرنا علي حماس كثيرا، وأثقلنا عليها و ثقلنا العيار، فهي الطرف الأكثر احتمالا وتفهم لغة أهل الله أكثر من غيرها، نعلم أنها فعلت كل ما في وسعها لتفادي ما وقع، ونعلم أن الطرف الآخر بيت النية لإفشالها بأي ثمن، ونعلم أن الحلف الذي رص صفوفه لحربها أكبر وأقوي من قدرتها علي الصمود، ولكنها ـ والحق يقال ـ صمدت وتحملت وتعالت علي الجراح، ونعلم أيضا أنها لم تبادر في الأغلب الأعم إلي العدوان، بل نحت منحي الدفاع عن النفس، مع استثناءات نادرة جدا، ونعلم أكثر من هذا بكثير، ولكننا لا نجد جهة تستمع للغة العقل والمنطق مثلما تسمع هي، مع العلم أننا لا نضع الطرف الآخر فتح في سلة واحدة، فهذه الحركة كانت وما زالت عنوانا للنضال الفلسطيني، وشقت طريقا صعبا في التحرير قبل أن يولد كثيرون منا، ومن أنصار ومنتسبي (حماس) ولكن، ومع كل ما مضي آن لنا أن نضع بعض الحروف لبعض النقاط التائهة هنا وهناك. وبعد ان دافع الطاتب عن حماس لإنها قدمت ما تستطيع من تنازلات قال: ثمة دور آخر وخطير يجب أن يقوم به معسكر الاعتدال العربي: مصر والأردن والسعودية وغيرها، صب الماء البارد علي الرؤوس الحامية، لا صب الزيت علي نار الخلاف، دور العرب الآن أن لا يصطفوا إلي جانب دون آخر، بعد أن تيقن الجميع أن اشتعال النار في غزة، سيصيب بيوت العرب جميعا بالشرر، خاصة في الأردن، حيث القضية الفلسطينية قضية أمن وطني أردنـي بامتياز، علي عمان أن تردف جهود مكة بتقليل شقة الخلاف بين الطرفين، لا تقوية طرف علي آخر، بعد أن أيقنا جميعا أن حماس ليست نبتا شيطانيا يسهل اقتلاعه، وقد قلنا في السابق أن علي النظام العربي أن يتعايش مع حماس كقدر لا مفر منه، لا محاولة إخراجها من التاريخ، بعد أن أصبحت جزءا من تاريخ المنطقة والعالم.صراع الحكومة والنقاباتوفي صحيفة الغد تطرق الكاتب جميل النمري للأزمة الأخيرة بين الحكومة والنقابات المهنية وكتب يقول: اذا كان ما نقلته الصحف دقيقا، فالحكومة هي التي تراجعت وفق نص الاتفاق الذي قرأناه، واكثر من ذلك فإن الاتفاق علي ما فيه من تراجع ما يزال عرضا ستنقله اللجنة، التي قابلت رئيس الوزراء، إلي مجلس نقابة المهندسين الذي قد يوافق أو لا يوافق عليه! والقضيّة أولا ليست حادثة طارئة تخصّ نقابة المهندسين، بل تخصّ مبدأ الرقابة العامّة علي المؤسسات العامّة. وليس صحيحا ما يقوله نقيب المحامين بأن النقابات ليست مؤسسات عامّة بل أهلية. وللدقة في استخدام التعابير نقول انها بالفعل ليست مؤسسات حكومية، لكنها ليست قطاعا خاصا مثل الشركات، فهي ناشئة بموجب قانون يلزم المواطنين المهنيين بالانتساب لها والحصول علي ترخيص مزاولة المهنة منها، أي انها تزاول مسؤوليات عامّة مناطة بالدولة. وقال النمري: نحن بالطبع مع استقلالية النقابات، لكن لا ينتقص من هذه الاستقلالية الرقابة المالية من جهة عامّة، فالجهة الوحيدة الأخري التي تفعل ذلك هي مكاتب تدقيق الحسابات التي تنتمي للقطاع الخاص، ولا تمارس اي رقابة علي نوعية الانفاق، بل علي سلامة الدفاتر والحسابات، ولو أجرينا استفتاء بين عموم المهنيين فأعتقد أن الأغلبية ستؤيد رقابة الديوان لأن الناس ترحب بمعرفة كيف تنفق الأموال. والديوان لا يمارس أي سلطة لكن من المفيد كثيرا أن تطلع الهيئة العامّة علي تقرير من جهة مستقلّة ومحترفة يقول لها كل شيء عن الانفاق. واضاف النمري: منذ سنوات، وفي سياق مشاريع الاصلاح النقابي، طرحنا ضرورة أن يشمل التدقيق العام مالية النقابات وكل المؤسسات الشبيهة، وقد قرأت تعليقا طريفا للزميل باتر وردم يذكّر فيه نقيب المحامين بأنه كان يطالب بقوّة بهذه الرقابة العامّة علي منظمات المجتمع المدني لأنه يري أنها تتنفع من التمويل الخارجي مع انها بعكس النقابات جهات خاصّة وذات عضوية حرّة ولا تمارس اي جباية أو رسوم علي اي قطاع من المجتمع.