الولايات المتحدة واسرائيل ستجدان صعوبة في مطالبة الاسرة الدولية بمواصلة الحصار الاقتصادي علي السلطة الفلسطينية

حجم الخط
0

الولايات المتحدة واسرائيل ستجدان صعوبة في مطالبة الاسرة الدولية بمواصلة الحصار الاقتصادي علي السلطة الفلسطينية

الولايات المتحدة واسرائيل ستجدان صعوبة في مطالبة الاسرة الدولية بمواصلة الحصار الاقتصادي علي السلطة الفلسطينية في شوارع غزة أطلق أمس أخيرا المسلحون النار فرحا في الهواء ـ بدل اطلاقها الواحد علي الاخر ـ وذلك للاحساس بان ليس فقط الحرب الاهلية ستنتهي، بل لفتح كوة لتخفيف حدة الحصار الاقتصادي علي السلطة. حكومة الوحدة تخلق مشكلة حقيقية لحكومة اسرائيل. فرغم أنه سيقف علي رأسها أحد كبار رجالات حماس، اسماعيل هنية، فليست هذه حكومة حماس التي من السهل اقناع الاسرة الدولية بمقاطعتها. ليس لحماس اغلبية في الحكومة المخطط لها: وزير المالية المرشح هو حبيب البيت الابيض وحكومة اسرائيل ـ سلام فياض، وزير الخارجية، زياد أبو عمرو هو رجل اكاديمي معروف، يعتبر معتدلا. كما أن المسؤول عن قوات الامن الفلسطينية، وزير الداخلية، لن يكون رجل حماس واضح، بل مستقل ستوصي الحركة بتعيينه. الولايات المتحدة واسرائيل ستجدان صعوبة في مطالبة الاسرة الدولية بمواصلة الحصار الاقتصادي علي السلطة الفلسطينية. وفي الوقت الذي يكون فيه نائب رئيس الوزراء هو رجل فتح ووزير ماليتها يلتقي في كل اسبوع تقريبا بوزيرة الخارجية الاسرائيلية والسفير الامريكي. في الاسابيع الاخيرة برز استياء في أوساط ممثلي الاتحاد الاوروبي، روسيا والامم المتحدة في الرباعية من السياسة الامريكية التي رفضت اقامة حكومة وحدة فلسطينية، فيما أنه في غزة دارت حرب مضرجة بالدماء والازمة الانسانية تفاقمت. بشري تشكيل حكومة وحدة كفيلة بأن تؤدي ببضع دول الاتحاد، وربما أيضا روسيا والامم المتحدة، الي الاعلان قريبا عن استئناف علاقاتها مع السلطة الفلسطينية. الاتفاق، الذي وقع امس في مكة، حظي بمصادقة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) قبل نحو اسبوع ونصف الاسبوع. وعرضت مبادئه علي الزعماء قبل أكثر من شهر من قبل مبعوثي مروان البرغوثي، قائد التنظيم المحبوس في اسرائيل. ولكن يخيل أن ترددات مشعل وابو مازن بالنسبة لحكومة الوحدة اختفت هذا الاسبوع فقط عندما فهما بأن القمة في السعودية هي الفرصة الاخيرة لوقف سفك الدماء في غزة. قرابة مئة فلسطيني قتلوا في الشهرين الاخيرين في المعارك بين الحركتين في القطاع. العنف الشديد ولا سيما الاحساس بفقدان السيطرة من جانب قيادة فتح وحماس، دفعت ابو مازن لان يتجرأ للعمل ضد الإرادة الامريكية كما دفعت مشعل للتخلي عن حلم الحكم المتفرد لحركته. ويمكن للزعيمين ان يكونا راضيين: مشعل لم يكن مطالبا بتغيير البرنامج السياسي لحماس والاعتراف باسرائيل، فيما ان ابو مازن سيحصل علي حكومة لا تسيطر حماس عليها. ولكن رغم ذلك، فان التوقيع علي الاتفاق كان بالنسبة للكثير من الفلسطينيين في غزة لحظة حساب مع زعمائهم. فمن تابع كتاب التعيين للحكومة، ما كان بوسعه الا يعجب كيف أنه بسبب كلمة أو كلمتين في الصيغة تأخر الاتفاق بين الفصائل علي مدي اسابيع طويلة ـ وفي هذه الاثناء تواصل القتل المتبادل. في نهاية المطاف اتفق علي أن يدعو ابو مازن في الاتفاق الحكومة الي احترام قرارات الاسرة الدولية والاتفاقات التي وقعت عليها م.ت.ف ، بدل دعوة الحكومة الي الالتزام بالاتفاقات .غير أنه يحتمل أن تكون احتفالات غزة أمس سابقة لاوانها. ففي القطاع المتفجر جدا، حيث عشرات إن لم يكن مئات الميليشيات، سيتوفر دوما المجنون الدوري الذي يمكن له ان يشعل من جديد النار بين الفصائل. اسماعيل هنية، الذي شكر أمس بصوت منفعل ابو مازن علي الاحترام الذي مُنح له في أن يترأس حكومة الوحدة الفلسطينية الاولي، سيسعي في المرحلة الاولي الي تهدئة القطاع ووقف الفوضي الامنية. ولكن في هذه المرحلة يبدو أن بانتظاره مهمة كبيرة، بل وربما مهمة متعذرة. آفي يسسخروفكاتب في الصحيفة(هآرتس) 9/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية