فرنسا تدعو العالم لدعم الاتفاق الفلسطيني
فرنسا تدعو العالم لدعم الاتفاق الفلسطيني باريس ـ من بول تيلور:دعت فرنسا المجتمع الدولي الجمعة لمساندة حكومة وحدة وطنية فلسطينية جديدة اتفقت حماس وفتح علي تشكيلها بينما أبدت دول أوروبية أخري تفاؤلا مشوبا بالحذر بشأن الاتفاق. وقال دبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي ان من السابق لاوانه توقع اتخاذ قرار بانهاء الحظر الاوروبي المفروض علي المساعدات المقدمة للحكومة الفلسطينية واستئناف الاتصالات المباشرة معها حين يلتقي وزراء خارجية دول الاتحاد السبع والعشرين خلال اجتماعهم الشهري يوم الاثنين القادم. لكنهم توقعوا أيضا ان يصدر الوزراء الاوروبيون بيانا ايجابيا بشأن الاتفاق الذي وقع في مكة ألخميس. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الجمعة تأييده للاتفاق الذي وقعته حركة فتح وحركة المقاومة الاسلامية حماس في مكة أمس وطالب المجتمع الدولي بتقديم الدعم. وقال في بيان ادخال احترام القرارات الدولية والاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية في برنامج هذه الحكومة يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح نحو الالتزام الكامل بمطالب المجتمع الدولي .واضاف نري ان تشكيل حكومة جديدة علي أساس هذا البرنامج يجب ان يلقي تشجيعا ودعما من المجتمع الدولي . وعلقت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي المساعدات والاتصالات مع الحكومة الفلسطينية بعد ان هزمت حماس فتح في الانتخابات التي جرت في يناير كانون الثاني من العام الماضي ورفضت الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة المبرمة. وقدمت هذه الجهات بعض المساعدات عبر وكالات دولية ومنظمات غير حكومية وسعت لتقوية الرئيس الفلسطيني محمود عباس. ورحبت ألمانيا التي تتولي حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي بالاتفاق علي تشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال فرانك فالتر شتاينماير وزير الخارجية الالماني في بيان يحدوني الامل ان يضع هذا الاتفاق نهاية للعنف الفلسطيني الداخلي .ولم يشر الي رفع تجميد المساعدات لكنه قال ما نتوقعه من الفلسطينيين واضح وهو انه يجب وضع نهاية للعنف ضد اسرائيل. ويجب مواصلة الحوار الذي بدأه الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس مع الحكومة الاسرائيلية .وقالت متحدثة باسم خافيير سولانا المنسق الاعلي للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي ان الاتحاد سيدرس الاتفاق وان وزراء الخارجية سيناقشونه في الاجتماع الشهري يوم الاثنين. وقالت كريستينا جالاش سندرس كل التفاصيل بنية خالصة وبشكل ايجابي لكن بحذر .وفي رد فعل مبدئي رحبت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت الليلة قبل الماضية بجهود انهاء العنف وتعزيز المصالحة الفلسطينية ووصفت اتفاق تشكيل حكومة وحدة بانه تطور هام ومثير للاهتمام .لكنها قالت ايضا ان تفاصيل الاتفاق بحاجة الي دراسة متأنية. ووصف مالكوم بروس رئيس لجنة التنمية في البرلمان البريطاني الاتفاق بانه فرصة لتخفيف القيود المفروضة علي تقديم المساعدات للسلطة الفلسطينية. وقالت جالاش ان لجنة الوساطة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا تبحث ما اذا كان الاتفاق يلبي شروطها الثلاثة وهي اعتراف حماس باسرائيل ونبذ العنف والالتزام باتفاقات السلام السابقة. وقال مسؤول أوروبي انه من السابق لاوانه الحديث عن رفع الحظر علي تقديم المساعدات لكن مفوضة العلاقات الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر تعتزم عرض مقترحات يوم الاثنين لتوسيع نطاق الية مساعدة وضعت العام الماضي بهدف تقديم المساعدة للفلسطينيين مع تجاوز حماس. وأثارت لجنة الوساطة الرباعية المعنية بجهود السلام في الشرق الاوسط الشهر الماضي احتمال توسيع نطاق هذه الالية التي تم تحويل 200 مليون يورو الي الفلسطينيين من خلالها العام الماضي للمساعدة في برامج الحكم الرشيد وبناء المؤسسات والتنمية الاقتصادية. وقال دبلوماسي اوروبي فتحت مجددا نافذة أمل. يمكن القول بكل ثقة انه من الافضل ان يتوصلوا الي اتفاق بدلا من ان يطلقوا الرصاص علي بعضهم البعض. لكن قد يكون هذا كل ما بوسعنا ان نقوله .(رويترز)