واشنطن تخطط لفتح ملف معتقلي القاعدة لدي ايران في اطار حملة جديدة
دول الخليج تخطط لانفاق مليارات الدولارات علي صفقات تسلح تحسبا لضربة امريكيةواشنطن تخطط لفتح ملف معتقلي القاعدة لدي ايران في اطار حملة جديدةلندن ـ القدس العربي :قالت صحيفة واشنطن بوست ان المخابرات المركزية سي اي ايه ارسلت الاسبوع الماضي تقريرا سريا لمستشار الامن القومي جاء فيه ان ايران القت القبض علي ناشطين من نشطاء القاعدة في طريقهم الي العراق.وتم تقديم عملية الاعتقالات للرئيس جورج بوش كدليل علي اصرار ايران العمل علي وقف تدفق المقاتلين من اتباع القاعدة للعراق.وقالت الصحيفة ان هذا التقرير جاء في وقت يحتدم فيه النقاش داخل الادارة حول الموقف من ايران، الدفع لفرض عقوبات اقتصادية عليها او اتهامها بتوفير ملجأ لاتباع القاعدة.ويحذر كثيرون من داخل المجتمع الامني من ان فتح ملف معتقلي القاعدة في ايران قد يؤدي بطهران لاطلاق سراح بعضهم حيث يكونون احرارا لتوجيه ضربات للامريكيين، فيما يدعو اتجاه اخر الي داخل الادارة العمل علي فرش عقوبات اقتصادية بما فيها تجميد ارصدة ومنع قيادات ايرانية بارزة من السفر للخارج.وجاء الحديث في الوقت الذي تعد فيه واشنطن لحملة دبلوماسية تهدقف للضغط علي ايران من عدة اتجاهات.وكان بوش قد اصدر اوامره بملاحقة عملاء ومسؤولين ايرانيين يعملون في العراق. كما قام بوش في الخريف الماضي، خطة سرية لمواجهة التأثير الايراني في جنوب لبنان وافغانستان والمناطق الفلسطينية. وتهدف استراتيجية الضغط الامريكية علي تصوير ايران علي انها بلد منتج للارهاب ومصدر له بدلا من كونه بلدا منتجا للنفط ومصدرا له. ويعتقد مسؤولون امريكيون ان عددا من قيادات القاعدة بما فيهم نجل اسامة بن لادن سعد قد دخلوا ايران بعد انهيار القاعدة وطالبان في افغانستان عام 2001، حيث تحتفظ ايران بهم تحت اقامة جبرية وكورقة رهان ومقايضة حالة توصلت لصفقة مع واشنطن.وكان بوش قد طلب من المخابرات المركزية اعداد قائمة باسماء الموجودين في ايران ولكنها احتفظت بالاسماء سرا، حتي لا تؤثر علي هوية المصادر التي زودتها باسمائها ولانها لم تكشف عن اسماء معتقلي القاعدة في سجونها، خاصة غوانتانامو، ومن بين الاسماء المعروفة والتي تتواجد في ايران، سيف العدل احد المسؤولين العسكريين، وسليمان ابو غيث المتحدث باسم القاعدة، ويقول مسؤولون امنيون ان سعد بن لادن ربما كان من بين الموقوفين في ايران، ويعتقد ان احد المعتقلين قد تكون له علاقة بحملة تفجيرات في الرياض عام 2003.وكان ملف معتقلي القاعدة بين شد وجذب ففي عام 2003 اعربت ايران عن استعدادها لتسليمهم لامريكا مقابل تسليم المعارضين الايرانيين في العراق، وكانت ايران قد تعاونت مع امريكا اثناء ضرب افغانستان، كما انها سلمت عددا من نشطاء القاعدة لحلفاء امريكا في المنطقة. وكان عدد من مستشاري بوش قد ضغط باتجاه الموافقة علي المبادرة الايرانية علي امل ان يتم الحصول علي معلومات من نجل بن لادن عن والده، اسامة، زعيم القاعدة، الا ان بوش رفض العرض بناء علي نصيحة من نائبه ديك تشيني، ودونالد رامسفيلد وزير دفاعه.ومن هنا فستقوم واشنطن بمفتح ملف اتباع القاعدة واتهام ايران بخرق قراري مجلس الامن 1267 و 1373 اللذين يشيران الي ان توفير ملجأ لاتباع القاعدة يعتبر تهديدا للامن والسلام الدوليين، كما يجبر القراران الدول الاعضاء في الامم المتحدة علي التشارك في المعلومات عن نشطاء القاعدة. وقام مسؤولون امريكيون بالاجتماع مع دبلوماسيين اوروبيين حول هذا الامر، الا ان مسؤولا قال ان ايا من الدول الاوروبية لن تقوم بدعم الحملة الامريكية علي ايران لتسليمها معتقلي القاعدة لاحتجازهم في غوانتانامو في كوبا، وهو نفس المعتقل الذي تطالب هذه الدول باغلاقه.وكانت صحيفة الغارديان قد كشفت يوم السبت ان الاستعدادات الامريكية لضرب إيران أصبحت في مرحلة متقدمة ونقلت الصحيفة عن مصادر في واشنطن أنه علي الرغم من النفي المستمر لإدارة الرئيس الامريكي جورج بوش، فإن خطط البنتاغون لضرب المنشآت النووية الإيرانية أصبحت في مرحلة متقدمة جداً. واشارت الي ان الحشود العسكرية الامريكية الحالية في منطقة الخليج تسمح لها بشن هجوم خلال الربيع المقبل غير أن المصادر قالت إنه في حال كانت هناك ضربة، فعلي الأرجح أن تكون في العام المقبل وقبل انتهاء ولاية الرئيس بوش الرئاسية. وهناك توجه لدي المحافظين الجدد خاصة امريكان انتربرايز واشنطن علي المضي في توجيه ضربة.وقالت ان الرئيس الامريكي وان لم يتخذ بعد قراره الا ان استمرار الحشد العسكري في منطقة الخليج تهدف الي احتواء التهديد الايراني. واكد روبروت غيتس، وزير الدفاع الامريكي يوم الجمعة ان الرئيس بوش ووزيرة الخارجية رايس وأنا شخصياً إنه ليست لدينا أي نية لمهاجمة إيران . الا ان محللا في الامور الامنية اكد ان التحضيرات لضرب ايران اصبحت في مرحلة متقدمة. وعلق باحث في مقال له في صحيفة صاندي تلغراف ان شيئا ما يدغدغ مشاعره لضرب ايران ومن المقرر أن تصل الحاملة ستينيس إلي الخليج في غضون عشرة أيام. وتم إرسال كميات إضافية من صواريخ باتريوت إلي المنطقة إلي جانب المزيد من كاسحات الألغام ايضا.وفي اتجاه آخر، قالت صحيفة بريطانية ان دول الخليج التي تراقب بحذر تطورات الازمة الايرانية ـ الامريكية بدأت حملة انفاق كبيرة علي التسلح. وقالت صحيفة صاندي تلغراف ان دول الخليج الخائفة من امتلاك ايران القنبلة النووية وامكانية توجيه واشنطن ضربة عسكرية تخطط لانفاق مليارات الدولارات علي صفقات اسلحة وتسلح مع الغرب، وسيتم عقد معظم الصفقات في معرض دولي للسلاح وانظمة الدفاع يقام في دبي، في الامارات العربية المتحدة.واكدت الصحيفة ان قائمة التسوق السعودية وحدها ستصل الي 50 مليار دولار، وتضم مقاتلات، صواريخ كروز ومروحيات عسكرية واكثر من 300 مدرعة، كما خصصت الامارات العربية مبلغ ملياري دولار لانشاء قوة تدخل سريعة تكون في مقدمة وحدة حماية اقليمية، فيما ستخصص الامارات مبلغ 6 مليارات من اجل شراء بطاريات صواريخ دفاعية. وهناك ايضا قطر والبحرين والكويت وعمان، الدول الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي التي يتوقع ان تقوم بتخصيص اموال كبيرة للدفاع.وقالت الصحيفة ان قادة دول الخليج راقبوا بنوع من الترقب تصاعد الدور الايراني في العراق، ولبنان والمناطق الفلسطينية واصرارها علي المضي قدما في تطوير صناعتها النووية، ويرون الان ان احسن خيار لتجنيب الوقوع في خضم النزاع الامريكي – الايراني هو التسلح. وكانت ايران قد قامت بمناورة عسكرية في مياه الخليج الاسبوعي، حيث استخدمت فيها قاذفات للصواريخ حصلت عليها حديثا من روسيا.وجاء هذا في الوقت الذي تضافرت فيه الانباء عن تحضير امريكا لضربة عسكرية لايران، علي الرغم من استمرار النفي الامريكي لهذا، ولكن قادة دول الخليج يعبرون عن خشيتهم من آثار توجيه الضربة خاصة انهم قد يتحولون لاهداف ايرانية. ونقلت صاندي تلغراف عن مسؤول سعودي قوله ان هناك مخاوف من النوايا الامريكية ومبالغة في تصوير حجم التهديد الايراني. وقال ان الامريكيين يقومون بحملة علاقات عامة ناجحة ضد الايرانيين الا ان الخوف هو ان تقوم امريكا بضرب منشآت ايران النووية وتغادر المنطقة تاركة دول الخليج لتحل الاثار السلبية. واكدت الصحيفة ان دول الخليج لديها القدرة المالية علي الانفاق، خاصة ان سعر برميل النفط يصل الي 60 دولار وفي حالة استمراره هكذا فان دولة مثل الامارات قد تصل عوائدها الي 100 مليار دولار. واكد محلل في مجلة جينز ديفينس ويكلي ان دول الخليج عندها الان قائمة شراء بحوالي 60 مليار دولار.واكبر صفقة هي صفقة شراء مقاتلات يوروفايترز التي ستوقعها السعودية مع شركة بي اي اي، البريطانية الا ان الصفقة لم تتم بعد بسبب تعقد العلاقات بين البلدين علي خلفية تحقيق جنائي بالرشاوي في عقود صفقة اليمامة.