منشقون عن البوليزاريو: الحكم الذاتي بالصحراء الغربية مرهون بقضاء مستقل تماما عن المغرب

حجم الخط
0

منشقون عن البوليزاريو: الحكم الذاتي بالصحراء الغربية مرهون بقضاء مستقل تماما عن المغرب

مخاوف من انتقام المخزن من محامين فضحوا الفساد في شمال البلادمنشقون عن البوليزاريو: الحكم الذاتي بالصحراء الغربية مرهون بقضاء مستقل تماما عن المغربمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:أصدرت لجنة مغربية تتولي مساندة محامين نشروا رسالة تندد بانتشار الفساد في مؤسسات الحكم بتطوان وكلفتهم المتابعة القضائية، اصدرت بيانا تحذر فيه من استمرار هذه المتابعة.والبيان الصادر عن لجنة دعم أصحاب رسالة الي التاريخ في المغرب اعقب سلسلة من الاجتماعات في اطار مواكبتها للتطورات التي عرفتها وتعرفها قضية المحامين أصحاب رسالة الي التاريخ المطروحة أمام أنظار محاكم تطوان، وتنبه الي خطورة التطورات والتي لا تصب في مصلحة نزاهة القضاء، في حين يبقي القضاء في المغرب وفق المراقبين أكبر عقبة بشأن مصداقية الحكم الذاتي في الصحراء الغربية.وتعود وقائع هذه القضية الي الصيف الماضي عندما أصدرت مجموعة من المحامين رسالة أطلقت عليها رسالة الي التاريخ تطالب بوضع حد لتأثير مهربي المخدرات علي المحاكم في شمال المغرب وبالضبط في مدينة تطوان. وعوض فتح تحقيق نزيه مع المحامين والمطالبة بتقديم شهود وبيانات، عمدت المحكمة الي محاكمة المحامين بتهمة المس بهيئة القضاء، بل وأقدمت المحكمة علي فتح ملفات ضد البعض منهم وأحدهم يسمي الحبيب الحاجي والآخر بورحايل بتهمة تشجيع المزارعين في اقليم تطوان علي زراعة الحشيش. وهذه التهمة تضمنتها محاضر الدرك الملكي في الاقليم ونسبوها الي شهود قيل أنهم حضروا محاضرة حول حقوق الانسان في بلدة بني حسان وأنهم سمعوا المحامين يحثون السكان علي زراعة القنب الهندي. ورغم نفي جميع الشهود الذين استعان بهم الدرك الملكي، فالمحكمة بدل فتح تحقيق ضد الدرك الملكي بتهمة الكذب، تستمر في محاكمة المحامين.ويذكر أن مجموعة من المحامين الذين يحاكمون في الوقت الراهن كانوا وراء نشر مقالات والادلاء بتصريحات تفضح ممارسات القضاء والأجهزة الأمنية سنة 2003، وبعد التحقيق جري اعتقال أكثر من ثلاثين مسؤولا بين ضباط شرطة سامين وقضاة ووكلاء النيابة العامة ورجال أعمال، والآن يبدو أنهم يتعرضون للانتقام.ويبدو أن هناك تعليمات من جهة ما، تنص علي ضرورة التشكيك في مصداقية أو تلفيق التهم ضد كل من حاول اجراء تحقيق جدي وبالأسماء في ملف المخدرات، فما بين سنتي 2003 و2006 تم تلفيق تهم ضد صحافيين حتي لا ينشروا قضايا المخدرات بالتفاصيل لأنها كانت تمس كبار المسؤولين، وقامت وزارة العدل سنة 2004 بتغيير رئيسة محكمة تطوان وهي ملكية المسعودي تحت ذريعة تعرضها لتهديدات من طرف مهربين لأنها فتحت ملفات المخدرات، في حين أكد مصدر أمني لـ القدس العربي أن تلك التهديدات كانت صادرة عن جهات أخري تابعة للدولة خافت من تعرضها للفضح، وكان وزير العدل محمد بوزوبع في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي قد اعترف بوجود تلك التهديدات ولكن لم يحدد هوية أصحابها حتي الآن.ونتيجة ملاحقة المحامين، تأسست في المغرب لجنة تسمي لجنة دعم أصحاب رسالة الي التاريخ ضمن أعضائها كبريات الجمعيات المغربية الحقوقية مثل الجمعة المغربية والمنظمة المغربية والعصبة المغربية والمركزيات النقابية وعشرات التنظيمات السياسية وغير الحكومية. وأصدرت يوم السبت الماضي بيانا وصل القدس العربي وتؤكد فيه ان لجنة دعم أصحاب رسالة الي التاريخ اذ تنبه الي خطورة ما يجري سواء علي مستوي هيئة المحامين بتطوان أو علي مستوي محاكم تطوان في هذه القضية لتندد بالمحاولات الجارية بقصد اسكات مواطنين صادقين لهجت ألسنتهم بفضح الفساد، كما تعبر اللجنة عن استنكارها لتوظيف اطار مهني واستعمال القضاء للجم حركية مقاومة الفساد .وتتابع ان استشراء الفساد لدي بعض العاملين في الجهاز القضائي وعلي الخصوص في المنطقة الشمالية للمملكة لا يمكن اخفاؤه عن طريق فبركة المحاكمات. فلا طالما كشفت وعرت هيئات مهنية في المجال القضائي والحقوقي وفي مقدمتها جمعية هيئات المحامين بالمغرب ما يعتري هذا القطاع من اختلال ومظاهر للفساد، كما طالب العديد من المسؤولين في الدولة بتطهير القطاع مما علق به من فساد ومن ضمنهم أعلي سلطة في البلاد كما هو مسجل في الخطب الرسمية، كما نبهت الكثير من التقارير الدولية الي خطورة ما يجري في هذا القطاع علاوة علي مواقف القوي الديمقراطية والمنابر الاعلامية الوطنية التي ما فتئت تطالب باستقلالية القضاء واستقامته .ومن تم فان التضييق المهني الممنهج علي أصحاب رسالة الي التاريخ ومحاكمتهم باتهامات باطلة ليــــس سوي انتقاء نخشي منه أن يكـــــون مبررا للتستر علي الفساد وعلي المفسدين .وكانت الصحافة الدولية وخاصة الاسبانية منها قد اهتمت بهذا الملف واعتبرت أن متابعة المحامين هو محاولة للتضييق علي الحريات العامة والتستر علي الفساد وخاصة زراعة المخدرات التي تتحمل الدولة المغربية مسؤوليتها. كما انتقل الاهتمام الي صفوف الصحراويين وخاصة خط الشهيد المنشق علي البوليزاريو، حيث كان قد أكد أحد زعماء هذا التيار، محجوب السالك اذا كان المغرب يلفق تهما لمحامين لمجرد تنديدهم بالفساد في جهاز القضاء، وهو ما تجمع عليه تقارير المنظمات المغربية والدولية، فكيف سيتعامل معنا نحن اذا عدنا الي المغرب ونحن الذين رفعنا السلاح طيلة ثلاثين سنة. هذه الممارسات من طرف المخزن المغربي تجعلنا نشكك في نواياه تجاه ما يطرحه من حكم ذاتي، وهذا ما يجعل بعض الصحراويين الذين يقبلون بالحكم الذاتي أن لا يكون القضاء تابعا للمغرب بل مستقلا بصفة نهائية لأن القضاء المغربي فاسد وعلي ملك البلاد أن يبرهن لنا أن لديه قضاء سليما قبل طرحه للحكم الذاتي .يذكر أن مشروع جيمس بيكر الخاص بحل نزاع الصحراء كان قد تضمن سواء في نسخته الأولي الخاصة بالحكم الذاتي أو الثانية بالحكم الذاتي لخمس سنوات ثم اجراء استفتاء تقرير المصير قد طالب بجعل القضاء مستقلا عن وزارة العدل المغربية بسبب الفساد والزبونية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية