اثرياء الصين الجدد ينفقون ببذخ للاحتفال بعيد الحب
اثرياء الصين الجدد ينفقون ببذخ للاحتفال بعيد الحبشنغهاي ـ من الفريد كانج:تحول عيد الحب الذي كان يوما رمزا للبذخ الغربي الي تجارة كبيرة في أوساط حديثي الثراء الصينيين. ويبدو هذا أوضح ما يكون هنا في مدينة شنغهاي التي اصبحت مركزا تجاريا والتي تمثل نموذجا للاصلاحات الاقتصادية في الصين خلال العقود الثلاثة الاخيرة وقد أعادت اكتشاف مجدها قبل الحرب العالمية الثانية عندما كانت تعرف بباريس الشرق.في عيد الحب هذا العام سيشتري المصرفي ريتشارد فان لزوجته ساعة كارتييه قيمتها 40 ألف يوان (5146 دولارا امريكيا). وقال فان البالغ من العمر 37 عاما أعتقد أنها ستكون هدية أفضل من تناول وجبة ربما تتكلف أكثر من 10 أو 20 ألف يوان (1300 ـ 2600 دولار) .وأضاف مازحا أن الهدية التي تتمكن من استخدامها بشكل يومي تحمل مدلولا أكبر. ويتجاوز سعر الساعة 12 مثل متوسط دخل الفلاح الصيني في عام كامل. ومن الافكار المطروحة لهدايا عيد الحب هذا العام في شنغهاي وجبة عشاء ونبيذ قيمتها ألف دولار امريكي تتضمن التنقل في سيارات فاخرة وساقيا خاصا وعشاء علي ضؤ الشموع علي أنغام الموسيقي. ويقول يوان بان المدير بفندق جي دبليو ماريوت في شارع نانجينغ الانيق حيث توجد أفرع بيوت أزياء لوي فويتون وغوتشي وشانيل يرغب من يكسبون كثيرا في شنغهاي الحصول علي شيء مختلف في هذا اليوم الخاص .ويقدم الفندق عرضا بقيمة 28888 يوان (3700 دولار) يتضمن المبيت ليلة واحدة اما في جناح كبار المديرين أو في الجناح الرئاسي. هل هذاالمبلغ باهظ .. ربما.. لكنه لايقارن بتكلفة العرض المذهل الذي قدمه أحد الفنادق العام الماضي بقيمة 188 ألف يوان (نحو 24 ألف دولار). وتضمن ذلك العرض نزهة رومانسية في يخت فاخر علي صفحة نهر هوانج بو. وصدم هذا الرقم حتي بعض العاملين في صناعةالفنادق الذين أذهلهم هذا البذخ.وقال مدير فندق بشنغهاي طلب عدم نشر اسمه من المؤكد أنه جذب الانتباه لكن أغلب الظن أنه لم يعطي الناس انطباعا ايجابيا .غير ان كثيرا من العشاق سيئو الطالع. فشياو هو، وهي عاملة نظافة الشوارع، تتقاضي راتبا شهريا يبلغ نحو 800 يوان (103 دولارات) وهو مبلغ يكفي بصعوبة لتغطية نفقات وجبة غداء يوم عيد الحب في أحد مطاعم شنغهاي المميزة. ومثل معظم الصينيين الذين لم يدركهم الازدهار الاقتصادي الذي أهدي الثراء لقليل من سعداء الحظ تنشغل هو بمحاولاتها المضنية للوفاء باحتياجاتها الاساسية عن الاحتفال بمهرجان الحب الغربي. وقالت الشابة البالغة من العمر 28 عاما مسألة عيد الحب لا تهمني كثيرا. ما يقلقني فقط هو أن وجود حشود كبيرة من الاشخاص سيتسبب في تغطية الشوارع بأعقاب السجائر والاكواب الورقية والمخلفات الاخري .ويعتبر سكان مدينة شنغهاي منطقة شاطئ بوند التاريخية بأبنيتها الفنية البديعة أكثر بقاع المدينة رومانسية. وتضم المنطقة الان بعض أفضل المطاعم الفاخرة والحانات بما في ذلك مطعم كوبولا وهو مبني صغير يطل علي النهر ويضم غرفة خاصة لتناول الطعام لشخصين. ويسعي العشاق هذا العام للحصول علي فرصة التمتع بعشاء رومانسي علي أضواء الشموع في هذه الغرفة الخاصة. وسعر افتتاح المزاد هو خمسة الاف يوان (645 دولار) لكن ادارة كوبولا تتوقع أن تتجاوز العروض في المزاد 20 ألف يوان (2580 دولارا). وستخصص ارباحها لاعمال الخير. وقد سجل 20 عرضا حتي الان في المزاد.وقال مدير المطعم الان هيببورن بالنسببة لبعض الازواج أعتقد أنهم سيشعرون بانهم حصلوا علي مقابل جيد لكل ما دفعوه من أموال .وما زالت المطاعم والفنادق غير مكتملة الحجز خلال فترة الاجازة ويبدو أن بعض أثرياء الصين يدخرون نقودهم لمهرجان الربيع وهو اهم احتفال في التقويم الصيني وسيبدأ بعد أربعة أيام من عيد الحب. وعلي الرغم من الشعبية المتنامية لعيد الحب الغربي في الصين مازال عدد من الصينيين يحتفلون بعيد الحب الصيني التقليدي الذي يوافق اليوم السابع من الشهر القمري السابع. ويأتي عيد الحب الصيني هذا العام في الثامن من اب (اغسطس). ويستند العيد المعروف باسم (كي شي) الي أسطورة صينية لعاشقين هما راعي بقر وحورية وقعا في الحب لكنهما انفصلا لاحقا بسبب غيرة أحد الالهة الذي خلق مجرة درب اللبانة لتفريقهما. 4