معلومات حول تدفق اسلحة ايرانية للعراق
معلومات حول تدفق اسلحة ايرانية للعراقبغداد ـ القدس العربي : اشارت مصادر عراقية وامريكية متوافقة الي ان عناصر عراقية تلقت تدريبات في ايران خلال الفترة الماضية لشن هجمات ضد القوات الامريكية في العراق، وشملت تلك التدريبات دروسا في استخدام اسلحة اكثر تطورا لاستهداف الطائرات والمدرعات الامريكية، وكشفت المصادر ان العناصر تلك توجهت الي ايران من مدن جنوب ووسط العراق حيث توجد معسكرات التدريب قرب الحدود وتدار من قبل فيلق القدس للحرس الثوري الايراني، وان العناصر تم بثها في عدد من مدن العراق وخاصة بغداد، فيما تم تهريب اسلحة وعبوات اليهم عن طريق شمال العراق، ووفقا للمعلومات التي ذكرتها المصادر فان تسهيلات التدريب وضعت في كرمنشاه وقصر شيرين بجانب الحدود العراقية.وتؤكد المصادر العراقية ان تلك المعلومات ادلي ببعض منها الدبلوماسيون الايرانيون الذين كانوا قد اعتقلوا في اربيل قبل اسابيع، وانهم كانوا يديرون عمليات تهريب الاسلحة الي العراق وتسليمها لجماعات مسلحة وميليشيات ناشطة في الساحة العراقية.وعلي الرغم من تأكد الامريكيين بان تلك الاسلحة وصلت عن طريق الحدود العراقية – الايرانية في مناطق كردستان قرب السليمانية التي يسيطر عليها حزب جلال طالباني الا ان التحقيقات استبعدت ان يكون لعناصر من حزب طالباني يد في هذا الموضوع، وقد اكد مسؤولون اكراد للقوات الامريكية، ان عمليات تهريب السلاح يمكن ان تتم بسهولة من هذه المناطق لكثرة الجبال والوديان فيها حيث لا يمكن السيطرة عليها وان تهريب الاسلحة هذا كان يتم حتي في زمن النظام السابق والحرب العراقية – الايرانية علي الرغم من ان الجيش كان يمسك هذه الحدود بقوة وكانت ساحة حرب بين الطرفين. وكشفت مصادر عراقية وثيقة الصلة بالسفارة الامريكية والمسؤولين الامريكيين في بغداد بانه في الشهر الماضي وصلت شحنة من صواريخ QU1 و SA7 الايرانية الي المسلحين العراقيين والي جيش المهدي.وبحسب المصادر فان ثلاث شحنات الي العراق مرت عبر كردستان العراق من مدينة السليمانية ليس بعيدا عن الحدود الايرانية، حيث يوجد هناك مركز استخباري ايراني وهو بمثابة مركز ارتباط، وقد هاجم الامريكيون مدينة كردستانية اخري وهي اربيل في الشهر الماضي. ويعمل مكتب السليمانية باذن خاص من الزعيم الكردي العراقي الرئيس جلال طالباني. وقد تم اخفاء الاسلحة في حاضنة شحن حديدية صنعت من قبل الايرانيين لشركة البناء الكردية. وبعد ان تمر عبر القنوات الشرعية تتجه الشحنة الي الجنوب حيث الحدود المحلية ويستلمها المتمردون العراقيون الذين ينتظرونها بسياراتهم هناك، ويقومون بعد ذلك بتوزيع الصواريخ الي شبكاتهم في بعقوبة والرمادي وتكريت والحلة الي الجنوب.وتشير مصادر عراقية مطلعة الي ان القوات الامريكية قد تباشر بترتيب طلعات جوية منتظمة لطائراتها لمراقبة الحدود العراقية ـ الايرانية، واستخدام اجهزة حديثة، فيما ستشارك قوات عراقية من الحدود بهذه المهمة حيث تم افتتاح اكثر من 100 مخفر علي الحدود بين البلدين خلال الفترة الماضية، وانه يتم بين فترة واخري القبض علي متسللين ايرانيين غير شرعيين للعراق كان آخرها القبض علي ثلاثة اشخاص الاسبوع الماضي في منطقة بدرة وجصان علي الحدود قرب محافظة واسط العراقية.