اتفاق مكة ينعكس ايجابا علي البورصة الفلسطينية
اتفاق مكة ينعكس ايجابا علي البورصة الفلسطينيةرام الله ـ من ماجدة البطش:انعكس اتفاق مكة المكرمة بين حركتي فتح وحماس علي سوق فلسطين للاوراق المالية حيث ارتفع مؤشر القدس الذي يعكس عادة الوضع السياسي في الاراضي الفلسطينية وحالة الاقتصاد الوطني الفلسطيني امس الاول بنسبة 8.4% عن مستوي اغلاق الخميس الماضي.فقد انهي السوق تداولاته الاحد عند 674.03 نقطة مقابل 646.51 نقطة الخميس اخر ايام التداول، اي بزيادة 27.41 نقطة.وللمرة الاولي منذ نحو عام شهد السوق طلبات لشراء اسهم للشركات الرئيسية مثل شركة فلسطين للتنمية والاستثمار (باديكو) وبكميات كبيرة لكن لم يقابلها استعداد للبيع من قبل مالكي الاسهم، حسبما كشفت لوحات السوق.وقال الدكتور حسن ابو لبده الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس ادارة سوق فلسطين للاوراق المالية لوكالة فرانس برس ان حجم التداول بلغ الخميس ثلاثة اضعاف الاربعاء عندما وردت انباء ايجابية حول اللقاء في مكة المكرمة.واضاف ان المؤشر ارتفع مؤشر القدس بنسبة 4.8%، موضحا ان البورصة تعكس عمل الشركات التي لم تتوقف واقتصادنا ينتظر ضوءا في اخر النفق . واكد ابو لبده ان السوق استطاع التكيف مع الظروف الفلسطينية مشيرا الي الحصار الاقتصادي المفروض علي الفلسطينيين و آخر خمسة اشهر وحتي في اوج الاشتباكات بين حركة فتح وحماس حيث استطاع السوق ان يستقر .ورأي ان مجمل تداعيات العدوان الاسرائيلي المستمر خلال سنوات الانتفاضة الاولي كان لها دور مباشر في وقف نمو مؤشر القدس .وبدأ سوق فلسطين للاوراق المالية، الذي يتخذ من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية مقرا له، اول دورة تجارية حية بتاريخ 18 شباط (فبراير) 1997.وهو يستخدم حاليا احدث تقنيات الحاسوب في تشغيل وادارة عمليات التداول والمقاصة والايداع والتسويات.وتمثل الشركات المدرجة في السوق قطاعات الخدمات (30%) والاستثمار (10%) والمصارف (20%) والتامين (10%) والصناعة (30%). ويتم غالبا التداول باسهم الشركات المدرجة بالدينار الاردني لكن التداول ببعض الشركات الاخري يجري بالدولار الامريكي.واوضح ابو لبده ان القضية الفلسطينية شهدت تحركا سياسيا خلال العام 2005 ادي الي انطلاق المؤشر في رحلة صعود غير مسبوقة كانت محصلتها تسجيل النمو الاكبر في العالم وقيمته 306% لذلك العام .لكن ابو لبده اكد ان التطورات اللاحقة بعد انتخابات المجلس التشريعي عام 2006 ادت الي فقدان المؤشر جزءا مهما من مكاسبه عام 2005 وتراجع سوق القدس بنسبة 46.6% .واشار الي ان باديكو التي تملك ثمانين بالمئة من السوق كانت خاسرة من 1997 وحتي 2004 واستهلكت اكثر من ستين بالمئة من رأسمالها ولو كانت مملوكة من آخرين لاغلقوها .وابرزت احصائيات نشرها سوق فلسطين للاوراق المالية ان قيمة الاسهم التي تم تداولها من 1997 الي 2004 بلغت 811 مليون و523 الفا و336 دولارا امريكيا بينما بلغت مليار و067 مليون و367 الف و951 دولارا في 2006.وقال امير حداد احد المستثمرين لوكالة فرانس برس استثمرت في شركة الاتصالات الفلسطينية في 1996 موضحا ان سعر السهم كان حينذاك عند الاكتتاب دينار اردني.وقد اشتري حينذاك الف سهم وربح 500 سهم مجاني. وتابع ان سعر السهو ارتفع الي 15 دينارا اردنيا في 2005، موضحا انه ربح حوالي ثلاثين الف دولار في بيع عدد منها بسعر 13 دينارا للسهم الواحد.اما وزير الاقتصاد الوطني السابق مازن سنقرط، الذي تولي هذه الحقيبة في 2005، فقال ان سوق فلسطين للاوراق المالية شركة تملكها شركة باديكو التي تملك ما مجموعه 80% من السوق و20% من مؤسسة صامد التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية .واكد سنقرط ان هناك تضاربا مع الشفافية لان هناك في مجلس ادارة سوق فلسطين بعض من اعضائه اعضاء في مجالس ادارات شركات مدرجة في السوق وهذا مناف للقانون من حيث الازدواجية في القرارات والمسائلة والشفافية . وتابع ان السوق يجب ان يكون محايدا بمفهوم القانون .واضاف ان ارتفاع المؤشر بسبب الحراك السياسي في 2005 كان طفرة استثنائية وغير طبيعية وغير صحيحة اذ سارع الناس باختلاف اطيافهم ببيع مدخراتهم او اخذ قروض لشراء اسهم بعض الشركات مما دفع ارتفاع اسعار السوق الي 306% وهذا غير واقعي وكان الاكبر في المنطقة . وتحدث سنقرط عن الخسائر الهائلة التي مني بها صغار المستثمرين بعد ان صبوا مدخراتهم في الاسهم التي خسرتها الاسر الفلسطينية هناك، مطالبا بان يكون الاصلاح في القطاع الخاص كما هو مطلوب في القطاع العام .4