هبوط سعر برميل النفط دولارين رغم اشارات من أوبك بعدم وجود اتجاه لخفض آخر للانتاج
هبوط سعر برميل النفط دولارين رغم اشارات من أوبك بعدم وجود اتجاه لخفض آخر للانتاجلندن ـ من جانيت مكبرايد:انخفض سعر النفط أكثر من دولارين الي ما دون مستوي 57 دولارا للبرميل امس الاثنين بعد أن قالت السعودية وقطر ومدير أبحاث أوبك ان الاحتملات تتزايد ألا تخفض أوبك انتاجها مرة أخري في اجتماعها المقرر يوم 15 اذار (مارس) المقبل.وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي صاحب أكثر الاصوات تأثيرا داخل أوبك في مقابلة مع صحيفة وول ستريت ان سوق النفط في حال أفضل بكثير وأقرب الي التوازن.وأضاف اذا كنت تسألني عما اذا كنا (في أوبك) سنقرر تخفيضات اضافية أو زيادة الامدادات فأنا لا أعلم…لكن قد لا يكون هناك ما يدعو للتغيير علي الارجح اذا ظل الاتجاه علي ما هو عليه اليوم مع تحسن السوق بدرجة أكبر .وفي الساعة 1835 بتوقيت غرينتش هبط سعر الخام الامريكي الخفيف 2.28 دولار للبرميل الي 57.60 دولار. وتراجع سعر مزيج برنت في لندن 2.57 دولار الي 56.44 دولار. وكانت هذه أول تعليقات مباشرة يدلي بها النعيمي عن سوق النفط منذ عدة أسابيع. وادي خفض انتاج أوبك وموجة باردة في الولايات المتحدة الي انتعشت الاسعار عن أدني مستوياتها منذ 20 شهرا والذي سجلته في منتصف كانون الثاني (يناير) عند 49.90 دولار للبرميل. ومما أشعر أوبك بالرضا ان مخزونات النفط في الدول المستهلكة انخفضت بسرعة عن مستوياتها القياسية في أواخر العام الماضي.وتأتي هذه التصريحات متماشية مع تعليقات أدلي بها النعيمي يوم 16 كانون الثاني (يناير) الماضي عندما كان سعر النفط أقرب الي 51 دولارا للبرميل. ولكن النعيمي حذر من أن الوضع قد يتغير من الان وحتي موعد اجتماع أوبك في فيينا وقال لن يدهشني أن أري أرقاما مختلفة ووضعا مختلفا في الخامس عشر من آذار (مارس) .وقال الوزير السعودي ان انتاج المملكة الان يتراوح بين 8.5 و8.6 مليون برميل يوميا. ويقل ذلك نحو مليون برميل يوميا عن مستوي الانتاج قبل نحو ستة أشهر. وأظهر استطلاع أجرته رويترز ان انتاج السعودية في كانون الثاني بلغ 8.73 مليون برميل يوميا. وقالت الصحيفة ان النعيمي ألمح الي أنه ربما يرغب في الاحتفاظ بمنصبه بعد التعديل الرئيسي الاول الذي يتوقع أن يجريه الملك عبد الله قريبا وربما الشهر المقبل. وقال النعيمي الذي قارب علي اكمال فترة ثالثة مدتها أربع سنوات الوزراء لا يتقاعدون في العادة. فالملك يعينهم والملك يعفيهم من مناصبهم ما لم يكن هناك سبب طبي خطير وكما ترون أنا لائق بشكل معقول وفي حال طيبة . وتابع مازالت أمامنا تحديات كبيرة .وأضاف أن المملكة تمضي قدما في خطتها لزيادة الطاقة الانتاجية الي 12.5 مليون برميل يوميا بحلول عام 2009 ارتفاعا من 11.3 مليون برميل في اليوم في الوقت الحالي. وتابع مما نراه فان العالم سيحتاج لما تنتجه السعودية. ما من شك أنه سيكون هناك طلب في عام 2009 .وحظي موقف السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم علي الفور بتأييد العطية. وقال العطية للصحافيين خلال زيارة لمنشأة في مساعيد انه يتفق مع النعيمي مئة بالمئة.وأضاف انه اذا انخفض سعر البرميل دون مستوي 50 دولارا فان ذلك لن يكون جيدا للمنتجين واذا زاد عن 60 دولارا للبرميل فان ذلك لن يكون جيدا للمستهلكين. وبافتراض عدم تغير الاوضاع قال العطية انه علي ثقة من أن أوبك لن تغير مستويات الانتاج في اجتماعها في مارس. وتابع انه اذا انخفض سعر البرميل دون مستوي 50 دولارا فان ذلك لن يكون جيدا للمنتجين واذا زاد عن 60 دولارا للبرميل فان ذلك لن يكون جيدا للمستهلكين. لذلك أشار الي انه يتعين الحفاظ علي الاسعار عند مستوي يرضي جميع الاطراف. ومن المتوقع ان ترحب الدول المستهلكة للنفط باحتمال عدم خفض اوبك لانتاجها مرة أخري. من جهة ثانية قال حسن قبازرد مدير أبحاث أوبك للصحافيين في مؤتمر بلندن في ضوء تحرك السوق في الاتجاه الذي يسلكه الان لا أعتقد أننا بحاجة الي خفض .وتابع أعتقد أن السوق ستكون متوازنة. وسيكون لدينا زيادة في المخزونات تتراوح بين 300 ألف و400 ألف برميل يوميا في الربع الثاني وهذا أمر عادي .وكان وزراء من الكويت ونيجيريا والجزائر الاعضاء في أوبك قد قالوا انهم لا يرون حاجة لخفض اضافي في امدادات المنظمة. وخفضت أوبك بالفعل انتاجها بمقدار 1.7 مليون برميل يوميا أي بنسبة ستة بالمئة من امداداتها علي مرحلتين في الاول من تشرين الثاني (نوفمبر) والاول من شباط (فبراير).وكان بعض المستثمرين قد توقعوا ان تخفض أوبك انتاجها مرة أخري في مارس لمواجهة انخفاض الطلب في الربع الثاني من العام مع انتهاء فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الارضية. من جهته قال رئيس وكالة الطاقة الدولية ان الاسعار الراهنة قرب 60 دولارا للبرميل مازالت مرتفعة للغاية. وأضاف كلود ماندل رئيس الوكالة التي تقدم النصح لست وعشرين دولة صناعية لرويترز في لندن مستوي المعروض في السوق جيد ولكن لا مجال للارتكان الي ذلك .وقال ان أي مقترحات بشأن خفض اضافي في انتاج أوبك غير مرحب بها علي الاطلاق . وأضاف انه لا مجال للتعامل مع الامر بخفة نظرا لان فصل الشتاء لن ينتهي قبل عدة اسابيع الي جانب مخاطر تصاعد التوتر العالمي.وقال ماندل لا تزال مخزونات (دول) منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عند مستويات مقبولة. تراجعت أسرع من المعتاد بكل تأكيد ولكن ذلك يرجع لتطبيق أوبك تخفيضات الانتاج .وتابع مستوي المعروض في السوق جيد ولكن لا مجال للتهاون. لم ينته فصل الشتاء بعد وهناك مخاوف سياسية .وقالت ادارة معلومات الطاقة الامريكية الاسبوع الماضي ان المخزونات التجارية لدي الدول الصناعية قد تنخفض بمعدل 900 الف برميل يوميا في الربع الاول من العام أي بمعدل أسرع بثلاث مرات من المتوسط. 4