ايمن الزيود: كسرنا جدار برلين بين المشاهد والشاشة!

حجم الخط
0

ايمن الزيود: كسرنا جدار برلين بين المشاهد والشاشة!

استطاع الخوض في موضوعات كانت مصنفة ضمن المحرماتايمن الزيود: كسرنا جدار برلين بين المشاهد والشاشة!بيروت ـ القدس العربي ـ من زهرة مرعي: يشعر المعد والمذيع أيمن الزيود بالمسؤولية تجاه برنامج آدم الذي يقدمه علي قناة أم بي سي مع زميله يوسف الجراح. لقد أوجد هذا الشاب مساحة لـ آدم علي الشاشة بعد أن كان مغيباً. كما وأخذ علي عاتقه مهمة ازالة جدار برلين الذي كان قائماً بين المشاهد وبين الشاشة في العديد من الموضوعات التي كانت مصنفة حتي زمن مضي من ضمن التابو.الخوض في المشاعر والأحاسيس وفي الجنس علي شاشة التلفزيون مسألة ليست بالسهلة في مجتمعات محافظة أو حتي منغلقة. لكن أيمن الزيود تمكن من كسب ثقة المشاهد من خلال النقاش العلمي والديني معاً.أيمن الزيود الذي يحسن السير بين النقاط أجاب علي أسئلة القدس العربي بصراحة وثقة كما هو في برنامجه. هنا التفاصيل: ما هو الهدف من برنامج آدم ؟ انه البرنامج العربي الأول الذي يخاطب الرجل العربي المغيب عن الشاشات. هناك اهمال في التعاطي مع مشاعره وهمومه واهتماماته. انه برنامج لـ آدم يدافع عن وجهة نظره ويتكلم بالنيابة عنه. كما أنه برنامج يحاول أن يطلع حواء شريك آدم علي عالمه واحتياجاته ومتطلباته. كما يحاول خلع النقاب عن العلاقة التي تربط آدم بحواء ليصبح التواصل أفضل بين الطرفين. قلت بأن البرنامج يدافع عن وجهة نظر آدم فهل هو في مأزق أو في ورطة ما؟ في العادة آدم لا يعبر عن نفسه ولا يناقش الأمور الحياتية اليومية وكيفية تعاطيه مع مختلف الموضوعات. هو يتعاطي مع الأمور انطلاقاً من كونه علي تلك الصورة المعروفة عنه، لكنه لم يعمد يوماً لتفسير ماهية سلوكه هذا. لم يقل يوماً لماذا يرفض أن يحاوره الطرف الآخر عندما يكون معصِِِبا ، نحن في برنامجنا نسعي لشرح كل هذه المعطيات التي تدور في فلك آدم في مثل تلك اللحظات. وفي الوقت نفسه نعطي آدم بعض الجرعات في كيفية التعامل مع حواء كي لا يبقي متهماً بأنه متسلط. ما هي الخصوصية الأساسية التي دفعت نحو تخصيص برنامج للرجل؟ كافة البرامج تخاطب المرأة علي مختلف المستويات منها الموضة والتجميل والمطبخ، لكن لم يكن هناك برنامج في العالم العربي يخاطب الأحاسيس والمشاعر الخاصة بالمرأة كما فعل آدم . حتي برنامج كلام نواعم علي قناة أم بي سي تعاطي مع عناوين عامة وآنية ولم يعط يوماً حلولاً. ولاشك بأن للرجل خصوصيته التي يهتم بها البرنامج وتشكل حافزاً له في كافة الحلقات. هل تعتقد أن آدم في الغرب يحتاج أيضاً الي برنامج خاص؟ أكيد، وقد توجهت الينا بعض شركات الانتاج الغربية للاستفادة من تجربتنا في البرنامج. كيف تطور آدم من ضمن تجربته العملية؟ منذ انطلق والبرنامج يحصد أحد المراكز الثلاثة الأولي من بين البرامج الأكثر مشاهدة في الوطن العربي. البرنامج يكبر ويزداد وعياً مع وعي المشاهد. نحن انطلقنا بجرعات خفيفة كي يستوعب المشاهد ما نقدمه له، ونتابع البناء علي ما تم سابقاً. اذاً نحن انطلقنا من القاعدة ونواصل الطريق. كواحد من مقدمي البرنامج هل تقدم أفكاراً للاعداد؟ أنا صاحب فكرة برنامج آدم ومن صمم فقراته، كما أني مسؤول عن كل مضمونه لجهة الموضوعات وأشرف علي عمل فريق الاعداد. كشاب يعيش انفتاحاً علي العصر الذي يعيشه كم تجتهد في اقامة توازن بين واقعنا العربي العام وما نرجوه من خلال البرنامج؟ نحن كعرب نتنوع في الجنسيات وفي الخلفيات العلمية والثقافية والاجتماعية لكننا نلتقي فطرياً علي كوننا آدم . وجودي في البرنامج كشاب منفتح وعصري ينتمي الي بلاد الشام، ووجود زميلي في التقديم يوسف الجراح من الخليج العربي حيث البيئة محافظة جداً يخلق نوعاً من التوازن في الطرح وفي التعاطي مع مختلف الموضوعات. لست قادراً علي التوافق مع وجهة النظر الأخري لكني أتفهمها وأتمكن من الأخذ والرد في النقاش مع زميلي بحيث نتمكن من تغطية كافة الشرائح. طرح برنامجكم العديد من الاشكاليات التاريخية بين آدم وحواء بجرأة. برأيك الي ماذا يحتاج آدم ليصبح مقبولاً كلياً أو نسبياً من حواء؟ يفترض أن يكون آدم أكثر تواصلاً مع مشاعره. من المعروف في وطننا العربي بأن الرجل لا يبكي ولا يشكي ويكبت مشاعره. وعليه أن يبقي علي الدوام رجلاً بكل معني الكلمة علي المستويات كافة. الي هذه التقاليد نضيف الأعباء الملقاة علي آدم في عصرنا، وهنا نجد ضرورة لأن يكون آدم أكثر اتصالاً مع مشاعره ولأن يتفهم أن حواء شريكة متوازنة معه في الحياة وبدون ذلك تصاب الأسرة بالخلل وبالتالي ينعكس ذلك علي المجتمع. وبالوقت نفسه يمكن أن نسألك ما الذي تحتاجه حواء لتكون مقبولة من آدم ؟ برأيي يفترض أن تتدرب حواء علي السلوك الايجابي وأن تبادر لأخذ آدم الي حيث تريد أن تذهب هي. وبرأيي حواء أكثر ذكاء من آدم . ناقشتم في برنامجكم عناوين جريئة جداً نعرف أنها ممنوعة في بعض الدول العربية علي الاعلام المكتوب. لماذا هي مسموحة لكم؟ لست أدري ما هو سبب منعها من الاعلام المكتوب. لكني أعرف أن آدم جزء من قناة تلفزيونية تأخذ علي عاتقها المسؤولية في طرح الموضوعات. وكوني أعمل مع قناة أم بي سي منذ سبع سنوات كمقدم وحالياً كمعد مع آدم تكونت لدينا رقابة ذاتية تمكننا من طرح الأمور بكل جرأة وثقة. كما أن قناة أم بي سي تسعي الي التطور الدائم حدودها فقط هو ما يخدش الحياء العام. يمكن القول أن التوازن ما بين المسؤولية والوعي الموجود لدي فريق الاعداد في برنامج آدم وكذلك مقدمي البرنامج، يضاف الي ذلك توجه القناة لمزيد من توعية المواطن ومخاطبته بواقعية أدي الي التزاوج الذي أثمر برنامج آدم . في المرحلة الأخيرة ادخلتم عناوين علي درجة كبيرة من الجرأة كمثل تجميل وتكبير العضو الذكري. هل درستم وقع مثل تلك العناوين علي المشاهد؟ البعض في مجتمعاتنا يتلقي هذه الموضوعات بالرفض والبعض الآخر بالفضول والاستغراب. آدم يطرح موضوعات دون شك كل منا يشعر بأنها تخصه. نحن كبرنامج نخاطب الفرد وليس المجموعة حيث لكل فرد أسراره المدفونة في داخله ولا يبوح بها. الموضوع الذي أشرت اليه أذكر بأني في احدي مراحل حياتي طرحت السؤال عن أهميته خاصة وأننا نسمع تباهياً به، كما ونفهم بأن حواء لديها رغبات معينة من هذا القبيل. نحن أردنا توضيح الصورة لأن أحداً لم يسبق أن قدم اجابة عن سؤال مماثل. في داخل كل فرد هواجس وأسئلة تحتاج الي اجابات، وبمواجهتها يفترض أن نكون واقعيين لا أن ندفن رؤوسنا في الرمال. هل يمكن لبرنامج تلفزيوني أن يخرج الموضوع الجنسي من صفة المحرم سواء بالمناقشة أو الممارسة؟ ما نقوم به في آدم هو توعية المشاهد علي أن الجنس ليس عملية جسدية فقط، انما هو نوع من التخاطب والتواصل الانساني الحضاري الذي هو جزء من حياتنا اليومية وهو ليس عيباً ولا حراماً اذا تم في شكله الصحيح. وفي الموضوعات الحساسة جداً والتي تتناول الجنس أحرص في الاعداد علي أن تكون وجهة النظر الدينية حاضرة لكونها تعطينا المصداقية والثقة بالنسبة للمشاهد. وهكذا نجمع بين العلم والدين في كل ما نطرحه، ونقيم توازناً بين الطرح الفردي الذي أقوم به مع زميلي يوسف الجراح وبين وجهة نظر الدين والعلم. برنامجكم لا يتوجه الي آدم المراهق لماذا؟ أثبتت الاحصاءات أن نسبة المشاهدة في الموضوعات الحساسة هي مرتفعة ما بين عمر الـ14 الي 25 لدي الفتيات. لدي هذه الشريحة العمرية تعطش للتعرف الي المزيد عن حياة آدم وخصوصياته. أما التوجه للمراهقين فاجابته يفترض أن تكون لدي ادارة أم بي سي لأننا كبرنامج لا نخاطب هذه الفئة بشكل مباشر حيث لكل فئة عمرية أسلوب تواصل خاص معها. أحياناً تحرجون العائلات في الفقرات الجريئة التي تبث والصغار لم يخلدوا الي النوم؟ قد نكون أحرجنا البعض لأنهم غير معتادين علي التوعية الصريحة للأطفال أو حتي هم لا يريدون ذلك. ما أعيد تأكيده أن طروحاتنا تأتي ضمن مسؤولية مطلقة، وما نقوله في الاستديو معلومات تدرس في بعض المدارس العربية. مع التأكيد بأن لكل مجتمع خصوصياته، ودرجة وعي وثقافة جنسية تختلف من مجتمع الي آخر. أظن أننا في آدم خطونا خطوات كبيرة جداً وكسرنا حاجزاً كان قبلنا شبيها بجدار برلين القائم بين المشاهد وشاشة التلفزيون وما بين العائلة نفسها. لنتعرف الي أيمن الزيود فهل كان الاعلام تخطيطا في حياتك أم صدفة؟ بصراحة هو صدفة. تخصصت في اللغتين الفرنسية والألمانية بعد أن انهيت الهاي سكول في الولايات المتحدة. كنت أدرس اللغة الفرنسية للمبتدئين في الجامعة الأردنية حيث كانت احدي الطالبات زميلتي سابقاً في الجامعة وتعمل كمذيعة في التلفزيون الأردني فدعتني لاختبار الشاشة واختبار المذياع بعد أن وجدت في صوتي عاملاً مساعداً. وبعد خضوعي للاختبار قبلت في الاذاعة لأسباب تتعلق بالوسائط. وهذا كان أفضل بالنسبة لي لأن الاذاعة مدرسة للتلفزيون. عملت في تقديم النشرات الاخبارية الفرنسية الي جانب برامج موسيقية لثلاث سنوات. وتلقيت تدريباً علي أيدي خبراء من التلفزيون الفرنسي وتابعت أكثر من دورة تدريبية في فرنسا تخصصت خلالها في التقديم والتعامل مع الميكرفون واستعمال الصوت. ولاحقاً طلب مني التلفزيون التعاون في برنامج باللغة العربية بعد أن تلقيت تدريباً في فرنسا في كيفية التعاطي مع الكاميرا والاعداد. بدأت مع الاعلام في سنة 1994 وها أنا اليوم في قناة أم بي سي ومع برنامج آدم الذي واستوحيت فكرته من خلال قرآتي للعديد من المجلات الأجنبية التي كنت أنتظر صدورها بشغف.2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية