المغرب يرفع حالة الاستنفار الي الخط الاحمر تحسبا لهجمات تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي
المغرب يرفع حالة الاستنفار الي الخط الاحمر تحسبا لهجمات تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي الرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:رفعت الاجهزة الامنية المغربية حالة الاستنفار الي الخط الاحمر وهو الخط الذي يؤشر علي هجمات مسلحة شبه مؤكدة تعد لها جماعات اصولية تتخذ من العنف وسيلة للتعبير عن مواقفها وتحقيق اهدافها.وحسب المسؤولين عن الاجهزة الامنية المغربية فإن جماعات تنتمي لـ تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وهو الاسم الذي اطلقته علي نفسها مؤخرا الجماعة السلفية الجزائرية للدعوة والقتال تجري تدريبات لخلايا مسلحة في معسكرات في الصحراء الكبري لشن هجمات في عدد من المدن المغاربية ومن بينها مدن مغربية.ونهجت السلطات الامنية المغربية طريق الضربات الاستباقية للجماعات المسلحة وشنت حملة اعتقالات ضد ناشطين محتملين وفككت خلايا قالت انها كانت تعد لاعمال مسلحة خارج القانون ان كان داخل المغرب او خارجه.واصدرت وزارة الداخلية بيانات طوال الشهور الماضية عن تفكيك خلايا كانت تعد لهجمات مسلحة مثل خلايا جماعة انصار المهدي التي اعلن عن تفكيكها في تموز/يوليو الماضي او اعتقالات لناشطين كانوا يستعدون للتوجه الي العراق للقتال ضد قوات الاحتلال الامريكي.وفي هذا الاطار اعلن عن توقيف السلطات يوم الجمعة الماضية لثلاثة ناشطين أصوليين يشتبه في تحضيرهم لتنفيذ هجمات مسلحة داخل المغرب.وقالت مصادر امنية ان الاعتقال جاء بعد معلومات وصلت للاجهزة الامنية تحدد المكان الذي يوجد فيه هؤلاء الناشطين الذين تراوح أعمارهم ما بين 30 و40 سنة، وقالت ان هذه المعلومات وصلت عن طريق اصوليين متشددين اخرين يخضعون للتحقيق بتهم الانتماء لعصابات مسلحة خارج القانون.وتقترح السلطات ان يكون للمتهمين علاقة بمخطط إرهابي واسع أحبطته السلطات المغربية وقالت ان هذا المخطط كان يستهدف مدنيين في مدينة طنجة، حيث ألقي عليهم القبض.وحسب نفس المصادر فأن كميات ضخمة من الأسلحة والمتفجرات ضبطت بحوزة هؤلاء الناشطين الذين كانوا مكلفين بشن هجمات في حي اليهود وأسواق مرجان وفنادق وأماكن عامة أخري في مدينة طنجة/ شمال البلاد.وقال سكان في مدينة طنجة ان رجال الامن بالزي الرسمي او المدني ينتشرون بكثافة عند مداخل الفنادق والباحات لتفتيش السيارات تخوفا من شن هجمات مسلحة تقوم بها خلايا مرتبطة بالمجموعة التي تم إلقاء القبض عليها.وقالت صحيفة الاتحاد الاشتراكي امس الثلاثاء ان الاستخبارات المغربية رصدت مؤخرا تحركات ارهابيـــة تعتزم شن القيام باعمال تخريبية في الدار البيضاء والرباط ومراكش وطنجة.وتقترح المصادر الامنية المغربية ان تكون بعض المجموعات المستعدة لشن هذه الهجمات تنتمي الي دول اخري وتحديدا دول مغاربية او ان يكونوا مغاربيين من حاملي الجنسيات الاوروبية.وكان مسؤولون مغاربة التقوا الجمعة الماضي مجموعة من الصحافيين بالرباط قد حذروا من المخاطر الأمنية المحدقة بشريط جغرافي يمتد كحزام علي طول الشمال الافريقي غير خاضع للأمن والمراقبة وهو يمثل مرتعا لتنامي التهديدات الأمنية.وقال ياسين المنصوري المدير العام لمديرية الدراسات والمستندات (المخابرات الخارجية المغربية) ان المعلومات المتوفرة لديهم تؤكد أن المغرب مستهدف لعمليات إرهابية خلال الأيام القليلة القادمة.ويؤكد المسؤولون الامنيون المغاربة إن أجهزة أمنية توصلت بهذه المعلومات التي وصفتها بالمؤكدة هي التحريات التي قامت بها بالتنسيق مع أجهزة أمنية ومخابراتية أجنبية وان هذه المعلومات تشير الي ان تنظيم الدعوة السلفية للجهاد والقتال الذي تحول الي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي يتحرك في منطقة الساحل الافريقي ويقوم بتدريب يستهدف شن هجمات ضد مدن مغربية من بين عدد من المدن المغاربية.وعقد المسؤولون الامنيون الاحد الماضي اجتماعات مع كبار المسؤولين الامنيين في المدن المغربية لوضع إجراءات وقائية كثيرة ستري النور قريبا جدا .وقال بلاغ لوزارة الداخلية المغربية أن جلسة العمل الامنية تناولت تقييم الوضع الأمني للبلاد والإجراءات المتخذة لتأمين وضمان الأمن للمواطنين وممتلكاتهم وبحث الوسائل التي يتعين اعتمادها لتحصين بلادنا ضد أي تهديد إرهابي.وتقول المصادر الامنية المغربية الجماعات الاصولية المتشددة التي تتحرك في المنطقة الساحلية الصحراوية علي حدود الجزائر ومالي وتشاد وموريتانيا تستعد لهجمات مسلحة ضد اهداف محلية او مصالح اجنبية. وقالت صحيفة الاتحاد الاشتراكي ان ابرز الاهداف المحتمل تعرضها لهجمات مسلحة وذلك وفق وثيقة بخط يد اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة وجهها لابي مصعب عبد الودود امير تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ضبطتها الاجهزة الامنية الفرنسية هي المصالح الفرنسية في المغرب والجزائر وتونس واوضحت ان التحرك الارهابي بالمغرب يشتغل وفق تكتيك صارم قد ينقل المعركة نحو المصالح الامريكية .