استجواب العبادي.. واتهام الحكومة بإضاعة 400 مليون دولار الأردن: استجوابات للحكومة في الدورة الأخيرة للبرلمان

حجم الخط
0

استجواب العبادي.. واتهام الحكومة بإضاعة 400 مليون دولار الأردن: استجوابات للحكومة في الدورة الأخيرة للبرلمان

استجواب العبادي.. واتهام الحكومة بإضاعة 400 مليون دولار الأردن: استجوابات للحكومة في الدورة الأخيرة للبرلمانعمان ـ القدس العربي : تشهد الأيام الأخيرة لدورة البرلمان الأردني تصعيدا متتاليا ضد وزارة الرئيس معروف البخيت التي واجهت مؤخرا الإستجواب الثاني من قبل أحد النواب في فترة تقل عن ثلاثة اسابيع ورمز الإستجواب هذه المرة النائب والسياسي المحنك ممدوح العبادي رئيس كتلة التجمع الديمقراطي في البرلمان، أما عنوان الإستجواب فهو الكشف عن تفاصيل ملف تجاوزات مفترضة في صفقة عملاقة تتعلق بإحدي شركات الهواتف الخلوية. وأعلن العبادي انه شخصيا قرر تحويل سؤال عن صفقة شركة إسمها امنية الي استجواب رفعه لرئيس مجلس النواب امس الاول لعدم قناعته باجابة الحكومة التي وصلته في مئات الاوراق. ووصف العبادي صفقة امنية شركة الاتصالات بـ المريبة ومثيرة للاسئلة وفضيحة ، متهما الحكومة الاردنية باضاعة 400 مليون دينار علي خزينة الدولة جراء اتمام الصفقة التي تقاضت الحكومة مقابل ترخيصها 5 ملايين دينار اردني فقط. ويعترض النواب بشكل أساسي علي السماح بترخيص شركة خلويات ثالثة بدون الحصول علي الرسوم في القياس الإستثماري خصوصا وان قطاع الإتصالات من أربح وأنجح القطاعات في البلاد. وكان النائب اليساري بسام الحدادين قد وجه إستجوابا لرئيس الحكومة بسبب مماطلة الوزارة في الإعلان عن موعد الإنتخابات العامة مطالبا في أول إستجواب سياسي بالكشف عن الأسباب الحقيقية التي تحول دون تغيير قانون الإنتخاب. ومن جانبه استخدم العبادي لهجة الاستغراب في استجوابه اكثر من مرة وهو ينتقد عدد الاوراق التي احالتها الحكومة اليه ليقرأها او وهي تخيره بانتقاء ما يريده منها، او هي تزيده حيرة علي حيرة علي حد قوله من عددها الذي لم يسعفه بالتوصل الي اجابة واضحة حول حقيقة الصفقة. وانتقد اجابة هيئة تنظيم قطاع الاتصالات عن سؤاله حول الفرق الشاسع والكبير بين ترخيص المشغل الثالث للهواتف الخليوية امنية بمبلغ 4 ملايين دينار والمبلغ الذي بيعت به الشركة هو 415 مليون دينار اردني، مشيرا الي ان الزمن الفاصل بين الترخيص والبيع لا يتجاوز السنتين. وجاء في اجابة الهيئة لا اعرف وان ذلك يخص البائع والمشتري ليصل العبادي للتساؤل عما اذا كانت الاجابة بكلمة لا اعرف تمثل شكلا من اشكال الاستهتار بالرقابة البرلمانية ام انها تنم فعلا عن جهل مطبق بالامر برمته، معتبرا الاجابة بانها تدعو للتساؤل عن وضع الهيئة وعن جدواها ومصداقيتها ومستوي الكفاءات فيها وان كانت مؤهلة للقيام بواجباتها. ويتعلق إستجواب العبادي بفروقات أسعار بين الترخيص لشركة الخلويات بمبلغ بسيط ثم بيعها بمللغ كبير بعد وقت قصير.واضاف العبادي ان الحكومة تخصص مبالغ مالية عبر اصدار ملحق للموازنة يقضي برفع رواتب العاملين في الدولة بهدف ادخال السرور الي مئات الآلاف من البيوت وبمبلغ لا يتجاوز الـ 100 مليون دينار، لكنها تضيع علي البلد 400 مليون دينار في صفقة مريبة ومثيرة للاسئلة وليس الجهل من بينها. واكد ان الهدف من تحويل سؤاله الي استجواب هو وقوف نواب الشعب علي ملابسات القضية وابداء ارائهم وقراءاتهم المناسبة وتحويل من تثبت ادانته في الفساد والافساد الي القضاء تحقيقا للعدالة. وكان العبادي قد سأل الحكومة عن الاسس التي اعتمدتها هيئة تنظيم الاتصالات لمنح الموافقة علي بيع الرخصة الثالثة والشروط التي منحت بموجبها الرخصة لشركة امنية.وتساءل ان كانت الحكومة احيطت علما بصفقة بيع رخصة امنية قبل اتمامها وبماذا يتم تفسير الفرق الكبير بين قيمة الرخصة وقيمة البيع. ويعرقل هذه الإستجواب وهو الثاني ضد حكومة البخيت في غضون اسبوعين جهود الحكومة لتهدئة جبهة النواب خلال دورتهم الأخيرة خصوصا بعدما مرت الموازنة المالية بصعوبة بالغة من مجلس النواب. والإستجواب هو أصعب صيغة ضد الحكومات وفي نطاق صلاحيات النواب الدستورية ومنذ عام 89 لم تشهد البلاد إستجوابات حقيقية لرؤساء وزارات او لحكومات بأكملها في حين واجهت وزارة البخيت ثلاث إستجوابات دفعة واحدة. ولا تؤشر هذه الإستجوابات علي ضعف الجبهة الحكومية في مواجهة قادة ورموز البرلمان، ولكن علي قرب رحيل مجلس النواب والإستعداد لمواقف إنتخابية تخاطب القواعد عبر فتح ملفات عالقة او صعبة وعبر رفع مستوي الجرأة في إستخدام حق الإستجواب للوزراء ولكبار المسؤولين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية