رد علي مقال السيد نادر قريط: أمة اقرأ عليها السلام

حجم الخط
0

رد علي مقال السيد نادر قريط: أمة اقرأ عليها السلام

رد علي مقال السيد نادر قريط: أمة اقرأ عليها السلام في مقال تحت عنوان أمة اقرأ عليها السلام: تحدث الكاتب نادر قريط عن نظرة بعض المسلمين للقرآن الكريم. وقد بدأ الكاتب مقاله بقصة وقعت له مع صاحب عمل يدعي الحاج، الذي حدثه عن مدي التطور الذي وصل اليه الأوروبيون، والفضل يرجع للقرآن الذي منه استنبطت علومهم، ويزيد الحاج بأن لديهم غرفة سرية بأقفال عديدة توجد فيها نسخة من القرآن الكريم مكتوبة بماء الذهب، ومنه يستخرجون اكتشافاتهم واختراعاتهم.في الحقيقة لا أدري ان كان الكاتب قد أخذ حديث الحاج مأخذ الجد أم لا، فحسب المقال يذكر أنه لم يقبلها ثم يعقب بأنه مرت سنوات ولم يعثر علي الغرفة السرية علي أثر، وأعتقد أنه لو عرض هذه القصة علي فتي له المعلومات بسيطة عن القرآن وآياته لكفاه عناء البحث عن الغرفة السرية، وبين له أن الحاج انما كان يتحدث بعاطفة، وأن حديثه عن تلك الغرفة انما هي من نسج الخيال ليس الا.كما يوجه الكاتب نقده أيضا لبعض الجامعيين وأصحاب الدرجات العلمية العالية والذين شابهوا الحاج السابق في تفكيره ونظرته الساذجة للقرآن، وهذا راجع لانتشار بعض كتب الباحثين والدارسين لما يسمي بالاعجاز العلمي للقرآن، والمقارنة بين الفئتين خاطئة وسأوضح ذلك بمثل بسيط: فأجهزة الكشف بالأشعة والتي تصور مراحل الكبري لنمو الجنين في رحم أمه من بداية تكونه من نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم تشكل الجنين واكتمال نموه؟هذه المراحل التي كشف عنها العلم الحديث، ذكرها الله في كتابه في قوله تعالي وَلَقَدْ خَلَقْنَا الاِنسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِين )المؤمنون: 12 ـ 14).فهناك فرق كبير بين القول بأن تلك الأجهزة البالغة الدقة استخرجت تخطيطاتها وتقنياتها من القرآن ـ وهذا غير مقبول ـ وبين القول بأن تلك المراحل التي توصل اليها العلم الحديث بفضل تلك الأجهزة موجودة في القرآن. والفرق بين القولين شاسع أما جعل أصحابهما في سلة واحدة فهذا غير معقول.ولا يقف الكاتب في نقده هذا للمسلمين وفهمهم للقرآن بل يمتد نقده للاسلام والقرآن ذاته ويتساءل عن علاقة الفرنسي أو انكليزي القارئ للقرآن بقصة أبي لهب أو زيد ووطره، أو علاقته بقصة التيه خاصة بالاسرائيليين في صحراء سيناء، وليته طرح تساؤله علي مئات ان لم نقل آلاف الغربيين الذين يعتنقون الاسلام سنويا ولم يروا في تلك الملاحظات أي شيء من الغرابة.ثم أنهي السيد نادر مقاله بذكر شبهة تكلم عنها المستشرقون حول كلمة اقرأ التي ابتدأ بها نزول الوحي وهل كان الرسول صلي الله عليه وسلم أميا أم لا، والجواب عن ذلك بالمختصر المفيد هو: سواء كان النبي أميا أم عالما بفنون الكتابة والبلاغة فنحن نؤمن بأنه نبي مرسل أوحي الله اليه القرآن الذي هو كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، أما المشككون فقد اجابهم الله في كتابه العزيز في أكثر من آية.قال الله تعالي: وَاِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَي عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَاِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (23 ـ 24 البقرة). وقال أيضا: قُلْ لَئِنْ اِجْتَمَعَتْ الاِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَي أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآن لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرا (88 سورة الاسراء).السيد بلغيث محمد فرنسا6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية