لاءات اولمرت: لا مفاوضات حول القدس وعودة اللاجئين والانسحاب الي حدود ما قبل 1967
لاءات اولمرت: لا مفاوضات حول القدس وعودة اللاجئين والانسحاب الي حدود ما قبل 1967الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:كشفت صحيفة هآرتس الاسرائيلية في عددها الصادر امس الثلاثاء عن وجود خلافات حادة وجوهرية بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، وبين رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن)، وتتمحور الخلافات بين الرجلين حول اهداف المفاوضات التي ستجري بين الطرفين وحول الامور التي سيتم التداول فيها بينهما، وشددت الصحيفة الاسرائيلية علي ان هذه الخلافات تؤثر سلبا علي القمة الثلاثية المزمع عقدها قريبا بمشاركة اولمرت وعباس ووزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس.واوضح المراسل السياسي للصحيفة الوف بن، استنادا الي مصادر وصفها بالمطلعة جدا في ديوان اولمرت ان رئيس الوزراء الاسرائيلي قرر عدم الخوض في مسائل جوهرية خلال المفاوضات وهي: قضية القدس وحق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين شردوا في نكبة العام 1948، والانسحاب الاسرائيلي الي خطوط ما قبل عدوان الرابع من حزيران (يونيو) من العام 1967 . واوضحت المصادر السياسية في تل ابيب ان اولمرت يعتقد بان طرح هذه المسائل خلال المفاوضات بين الاســــرائيليين والفلســـــطينيين ستؤدي عاجلا ام اجلا الي فشل المفاوضات للتوصل الي حل، وبالتالي ابلغ اولمرت الطرف الفلـــسطيني بان هذه القضايا لن تكون علي جدول الاعمال. ووفق المصادر التي تحدثت للصحيفة فان علي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان يتنازل عن هذه القضايا، وان يعمل علي اقناع الشارع الفلسطيني بضرورة التنازل عن هذه القضايا، مع ان المصادر ذاتها اكدت في حديثها انه من الصعب ان لم يكن مستحيلا، علي عباس ان يتمكن من اقناع ابناء شعبه بضرورة التنازل عن القدس والعودة والانسحاب الاسرائيلي من المناطق المحتلة.واردف الصحافي قائلا ان رئيس الوزراء اولمرت سيشارك في القمة الثلاثية علي الرغم من انه سيتعرض الي انتقادات شديدة في الشارع الاسرائيلي لعدم وجود خطة سياسية يطرحها علي الجانب الاخر، وكشفت الصحيفة النقاب انه ليلة الجمعة الماضي اتصل اولمرت بوزيرة الخارجية الامريكية رايس هاتفيا، وتم النقاش بينهما علي الاتفاق الذي تم التوصل اليه في مكة المكرمة بين حركتي فتح وحماس برعاية سعودية، وفي نهاية المحادثة الهاتفية اتفق رايس واولمرت علي عقد القمة الثلاثية، بالرغم من التوصل الي اتفاق مكة، الذي يعتبر تقريبا بين عباس وحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، وفق المصادر الاسرائيلية.وقال الصحافي الاسرائيلي ان وزيرة الخـــــارجية تسيبي ليفني، تعارض هي الاخري طرح القضايا الجوهرية العالقة بين الطرفين، أي ما يسمي بقضايا الحل النهائي الان، لان طرح هذه القضايا، علي حد تعبيرها، سيؤدي الي فشل المفاوضات بين الطرفين، كما حصل في قمة كامب ديفيد في العام 2000 . وتعتقد ليفني، انه في هذه الفترة يجب علي الطرفين التداول في قضية اقامة دولة فلسطينية في حدود مؤقتة، كما تقترح خطة السلام الامريكية المسماة خريطة الطريق، ولكن اولمرت وليفني علي استعداد ان يقوما باجراء مفاوضات نظرية مع الفلسطينيين حول هذه المسألة، ويشترطان التعهد بقبول الاتفاق فقط اذا قام الفلسطينيون بالقضاء علي ما يسمي الارهاب الفلسطيني، وتجريد المقاومة الفلسطينية من اسلحتها، كما جاء في الفقرة الاولي من خريطة الطريق.