ان كان حزب كديما معنيا بتقليص صلاحيات الجهاز القضائي فليتفضل ويعرض البرنامج علي الناخبين
ان كان حزب كديما معنيا بتقليص صلاحيات الجهاز القضائي فليتفضل ويعرض البرنامج علي الناخبين مكانة الجهاز القضائي الاسرائيلي الرفيعة وعلي رأسها محكمة العدل العليا ستكون محفوظة . الحكومة ستحافظ علي مكانة وادوار وصلاحيات المحكمة العليا وستعارض اي تغيير قد يمس بمكانة القضاة او طريقة تعيينهم ، هذا كان اقتباسا من الخطوط الاساسية لحكومة اولمرت (البند 40).كيف حدث ان رفع وزير العدل الذي خدم في حكومة اولمرت شعار الاصلاحات المفرطة للجهاز القضائي وتقليص صلاحياته؟ هل اعلن حزب كديما عن عزمه علي تقليص هذه الصلاحيات الا ان الناخبين لم يعلموا بذلك أو لم ينتبهوا له، أم أن هذه كانت توجهات خفية من نوعية الامور التي لا يعلمون الناخبين بها؟ التمعن في الامور والالتزامات التي قدمها اولمرت وحبه بصدد الجهاز القضائي ومحكمة العدل العليا يظهر ان الامكانية الثانية هي الصحيحة. هم وعدوا بسياسة مغايرة تماما ولم يعلموا الناخب بعزمهم علي الخروج بصورة مفاجئة من تابوت الانقلاب المناهض للقانون. كديما وعد بالفعل باصلاحات في المحاكم الا ان احدا لم يذكر التعرض لصلاحياتها. هو وعد بتقليل الدور وزيادة نجاعة الاجراءات القضائية وكذلك حربا حازمة ضد العنف و تكثيف عملية تطبيق القانون واحترام قلعة سلطة القانون في دولة اسرائيل ـ المحاكم وعلي رأسها محكمة العدل العليا .محكمة العدل العليا تعتبر في نظر الكثيرين اهم مؤسسة للديمقراطية الاسرائيلية. كل تحليل لانقلاب 1999 الذي ازيح فيه الليكود عن سدة الحكم يجب أن يأخذ بالحسبان الصدمة التي احدثتها مظاهرة الربع مليون ضد محكمة العدل العليا.توجيه الانتقادات لمحكمة العدل العليا شرعي والنقاش حول اصلاحاتها هام وضروري. ولكن انتقادات البروفيسور فريدمان الذي كتب بان الجهاز القضائي يقوم بـ انقلاب غير ديمقراطي ، كانت مستهجنة ومرفوضة. هو اقتراح كذلك تدارس انتزاع صلاحية العليا في الغاء القوانين وبديله هو تشكيل محكمة دستورية وتقليص تمثيل العليا في لجنة تعيين القضاة.من الصعب عدم اعتبار تعيين فريدمان تعبيرا عن تضامن اولمرت مع أجندته المتطرفة. التعيين يبدو تعريفا موسعا جدا للوعود التي جاءت في الخطوط الاساسية للحكومة. من الممكن محاولة اصلاح العيوب في اداء محكمة العدل العليا ومن الجدير سن اقتراح قانون اساسي ينظم صلاحية العليا في الغاء القوانين. من الممكن تعيين البروفيسورة روت غبيزون المعارضة البارزة للنشاط القضائي المفرط خصوصا في محكمة العدل العليا. ولكن لا يبدو ان احدا في الائتلاف معني فعلا بحل المشاكل وتخفيف الاحتكاكات.رئيس الوزراء مشغول في الحرب مع المحكمة. لم يختره احد لشن حرب ضد دوريت بينش ومن المشكوك أن احدا كان سينتخبه لو علم انه ينوي القيام بذلك. ان كان حزب كديما معنيا بتقليص صلاحيات الجهاز القضائي فليتفضل ويعرض هذا البرنامج علي الناخبين. من المثير أن نعرف كم عضو كنيست سيبقي له (من المقاعد القليلة التي بقيت).شاحر ايلانكاتب في الصحيفة(هآرتس) 13/2/2007