اسرائيل ليست بحاجة لاعتراف الفلسطينيين بها والعكس هو الصحيح

حجم الخط
0

اسرائيل ليست بحاجة لاعتراف الفلسطينيين بها والعكس هو الصحيح

الادارة الامريكية وتل ابيب تعتبران اتفاق مكة مجرد تغطية لجوهر الاموراسرائيل ليست بحاجة لاعتراف الفلسطينيين بها والعكس هو الصحيح الناطق بلسان الخارجية الامريكية قال بعبارات حازمة ان المفاوضات حول الدولة الفلسطينية ستبدأ في التاسع عشر من شهر شباط (فبراير) في نفس اليوم المصادف الاثنين ستستضيف كوندوليزا رايس ايهود اولمرت وابو مازن للتفاوض حول دفع المسار السياسي. بذلك (هذا ما قالته رايس) سيعرف الفلسطينيون كيف ستبدو دولتهم المستقبلية الي جانب اسرائيل.رايس تقصد عكس الافق العنيف بوضعها الافق السياسي ابن رؤيا بوش ـ علي طاولة المفاوضات. المقصود اولا وضع حد للحرب الاهلية الدموية بين حماس وفتح في غزة التي تقلص من احتمالية التوصل الي تسوية مع اسرائيل لاقامة دولة فلسطينية كلما تواصلت.المشاهد الفظيعة الواردة من غزة اعادت للحياة مقولة أبا ايبان التي لا تنسي إذ قال ان الفلسطينيين لم يضيعوا فرصة لتضييع الفرص. حمام الدم ساعد انصار أرض اسرائيل الكاملة ايضا للتشدد في مواقفهم السلبية والتسوية القائمة علي انسحاب اسرائيل حتي حدود حزيران (يونيو) 1967 .بناء علي طلب بوش أو ضغوطه تحولت السعودية الي وسيطة وهي صرفت بالفعل مساعدة بقيمة مليون دولار كتبرع للمناطق وشرعت الابواب امام الدعم الدولي وخطة سلام ليس مع اسرائيل ـ وانما بين حماس وفتح. ابو مازن يبقي وفق الاتفاق رئيسا للسلطة وهنية من حماس رئيسا للحكومة. تقاسم الحقائب جري وفقا للاختراع الاسرائيلي مع فارق واحد: عندما لا يقتلون بعضهم بعضا ولا يجوعون ويعذبون شعبا بأكمله من أجل تشكيل ائتلاف.بوش معروف بفتيله القصير ومن المعتقد أنه لم يتوقع ولادة هذا الطفل. السعوديون قاموا بنصف المهمة عندما اخرجوا من مخبزهم اتفاقا نصف مجنون. هذا الاتفاق يفتقد المباديء رؤية بوش وخريطة الطريق التي تقوم علي الاعتراف باسرائيل وايقاف الارهاب واحترام كل الاتفاقيات السابقة.هذا ليس لان للوعود الفلسطينية رصيدا كبيرا ـ عرفات حصل علي جائزة نوبل ومن بعدها بادر الي انشطة ارهابية وسمح للتنظيمات التخريبية بتنفيذ عمليات انتحارية في اسرائيل. وأخيرا بادر الرئيس الي انتفاضة الاقصي التي حصدت ارواح الضحايا من الجانبين. ولكن المسألة الان تتعلق بحماس التي هي جزء لا يتجزأ من الحركة الاسلامية الدموية التي تعتبر الولايات المتحدة شيطانا اكبر واسرائيل شيطانا اصغر. ليست لديها مشكلة في قتل اخوانها العرب وهي تنتظر بشوق لحظة القضاء علي اسرائيل خصوصا عندما يأتي اليوم الذي تصبح فيه لدي ايران قنبلة نووية وينفذ احمدي نجاد ما وعد به. اتفاق مكة الذي لا يحتوي علي بند الاعتراف باسرائيل وبند نبذ ارهاب اعتبر في نظر اسرائيل والادارة الامريكية مجرد تغطية لجوهر الامور. رد ديوان رئيس الوزراء الفوري كان ان اسرائيل لا تنوي الاعتراف بحكومة الوحدة الفلسطينية طالما رفضت حماس الاعتراف باسرائيل.السؤال هو ما هذه التفاهة المسماة الاعتراف باسرائيل ؟. ما هذه الرغبة التي تدفعنا في كل اثنين وخميس أن نطلب من كبار أعداء اسرائيل أن يعترفوا بوجودنا؟ ليست هناك حاجة لاعترافهم في الوضع الذي وصلنا اليه اليوم. اسرائيل هي من أول الدول في العالم التي رفعت لواء مكافحة الامبريالية الاستعمارية ودعت الي الاستقلال الوطني. هي من أول الدول في الامم المتحدة وتأتي في الموقع 52 من بين (190) دولة الاعضاء فيها اليوم. علم اسرائيل رفع فوق مقر الامم المتحدة علي يد عضو الكنيست دافيد كوهين في العاشر من ايار (مايو) 1949 . طلبنا بان يعترفوا بنا اليوم ونحن دولة من الدول الطليعية الجديدة التي نهضت بعد الحرب العالمية الثانية هو تنكيل بانفسنا واساءة لها.دولة اسرائيل ليست بحاجة للاعتراف. هي معروفة بدرجة كافية كإحدي اعاجيب العالم لمجرد وجودها حيث حاولت سبع دول عربية القضاء عليها بالقوة. وبما حققته خلال 59 عاما من وجودها اسرائيل هي حقيقة سياسية وجغرافية. يسير اسمها امامها. هي ليست بحاجة للاعتراف وانما الفلسطينيون هم الذين يحتاجون اعترافنا ـ عندما يتبصرون أمرهم ويتبنون قرار الامم المتحدة الذي صدر قبل 60 عاما لاقامة دولتهم الخاصة اخيرا. يوئيل ماركوسكاتب دائم في الصحيفة(هآرتس) 13/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية