تفجيرات الجزائر وانذارات الرباط.. هل تهدد القاعدة كل شمال افريقيا؟

حجم الخط
0

تفجيرات الجزائر وانذارات الرباط.. هل تهدد القاعدة كل شمال افريقيا؟

تفجيرات الجزائر وانذارات الرباط.. هل تهدد القاعدة كل شمال افريقيا؟الرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف:قد تكون المصادفة اعلان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي مسؤوليته عن هجمات مسلحة استهدفت مراكز رسمية بالجزائر، لكن الاعلان وما يجري من حراك رسمي مغربي وبالتأكيد في الدول المغاربية الاخري لمواجهة التحول الجديد في نشاط الجماعات الاصولية المتشددة منذ الاعلان عن تحول الجماعة السلفية الجزائرية للدعوة والقتال الي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، يشير الي ان المغرب مستهدف من هذه الجماعة والاعلان من الرباط عن عملياتها تحمل مؤشرات تهديدات جدية لوصول العنف للمدن المغربية.وفي اتصال هاتفي مع مكتب قناة الجزيرة القطرية التي تبث نشرة اخبار مغاربية من العاصمة المغربية يوميا علي العاشرة بتوقيت غرنيتش اعلن ابو محمد الناطق باسم التنظيم مسؤوليته عن الهجمات بواسطة سيارات مفخخة في ولاية بومرداس استهدفت مراكز امنية واسفرت عن قتلي وجرحي وتخريب مساكن ومحلات تجارية محيطة.وهدد ابو محمد بنقل الهجمات ضد مصالح الولايات المتحدة والمرتبطين بها الي مدن مغاربية واوروبية. وهذه اول هجمات تشنها الجماعة الاصولية المتشددة منذ اعلانها التحول لتنظيم القاعدة.واذا كان المغرب يعلن منذ عدة ايام امكانية تعرض مدن مغربية لهجمات مسلحة تشنها جماعات اصولية متشددة واعلن الاستنفار ورفع حالة التأهب الي الدرجة القصوي، فإن احدا لم يكن يتوقع ان تشن هذه الجماعة هجماتها بهذه السرعة وبهذا العنف.وتظهر حالة التأهب الامني في المغرب بشكل واضح في مدنه الكبري حيث ترابط سيارات للشرطة في مداخل المدن بالاضافة الي دوريات متحركة داخلها دون ان تخفي السلطات تشديد اجراءات الدخول والخروج من منافذ البلاد الجوية والبرية والبحرية وذلك توقعا من دخول المجندين لشن هجمات. وقالت مصادر امنية ان جل هؤلاء المجندين تلقوا تدريبات علي المتفجرات والمواجهات المسلحة في الجزائر في معسكرات تابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي او ان يكون مجندين قادمين حاملين لاسلحة ومتفجرات للخلايا النائمة في المدن المغربية، خاصة المدن الشمالية التي بحكم طبيعتها الجغرافية وما تحتضنه من غابات وجبال وعرة تساعد علي اقامة معكسرات للتدريب او اوكار للاختباء والكمون دون ان تلاحظها الاجهزة الامنية.وقالت السلطات ان شبكة تطلق علي نفسها جماعة انصار المهدي ويضم عسكريين فكك في تموز/يوليو الماضي اتخذ مناطق في الشمال لاقامة معسكرات للتدريب.وكانت تقارير قد تحدثت عن حركية في مدينة تطوان لاستقطاب مجندين للقتال في العراق ضد القوات الامريكية وقالت السلطات خلال الاسابيع الماضية انها فككت خلايا كانت تجند شبانا للقتال في العراق والذي تعتبره السلطات نشاطا ارهابيا وتتابع من يلقي عليه القبض في اطار مكافحة الارهاب. وعلمت القدس العربي ان قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف بمدينة سلا اجري امس الاربعاء في إطار الاستنطاق التفصيلي مواجهة بين عناصر خلية تطوان التي تقول السلطات انها كانت تنشط في استقطاب متطوعين للتوجه نحو العراق.وكان قاضي التحقيق قد استمع في إطار الاستنطاق الابتدائي لعناصر الخلية المكونة من26 شخصا بعد متابعتهم من طرف النيابة العامة من أجل تهم تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية و ممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق وتجنيد مغاربة إلي العراق .وتضم هذه الخلية من بين عناصرها مغربيا يحمل الجنسية السويدية (أحمد .س)، أمضي أكثر من 30 عاما في السويد، قبل أن يعود إلي مسقط رأسه في تطوان ليستقر فيها.وتقول السلطات ان العناصر الأولية للتحقيق كشفت عن وجود علاقات إيديولوجية ودعم مالي ولوجيستيكي بين هذه الخلية ومجموعات إرهابية دولية من بينها القاعدة والجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية والجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية ومع أشخاص معروفين بتوجههم نحو العمل الإرهابي علي الصعيد الدولي .وقالت وزارة الداخلية المغربية ان اجتماعا لكبار المسؤولين عن الاجهزة الامنية عقد الاحد الماضي لوضع مخطط التحرك لمواجهة الهجمات المحتملة واحباطها قبل حدوثها.وحسب المسؤولين المغاربة فإن صورا اولية صممت لعشرات من المحتملين لشن هجمات وزعت علي المراكز الامنية في مختلف المناطق المغربية.واوضحت المصادر ان هذه الرسوم تتعلق بناشطين اصوليين متشددين مغاربة وجزائريين وتونسيين وموريتانيين وليبيين وماليين. واضافت المصادر ان هذه اللائحة وضعت بناء علي معلومات وتنسيق مع الاجهزة الامنية الامريكية والفرنسية والاسبانية.واكدت صحيفة الاتحاد الاشتراكي تقارير عن اعتقال ثلاثة محتملين لشن هجمات في مدينة طنجة/ شمال للبلاد الا ان الصحيفة قالت ان المشتبه بهم كانوا تحت السيطرة والمراقبة منذ اسابيع.وقالت الصحيفة الناطقة بلسان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (اغلبية حكومية) ان المعتقلين الثلاثة اعضاء في خلية كانت تعد لهجمات مسلحة ضد مراكز ثقافية وتجارية فرنسية وامريكية بالاضافة الي فنادق ومراكز ترفيه باعتماد تكتيكات مختلفة عن التي اعتمدت في هجمات انتحارية استهدفت مدينة الدار البيضاء في 16 ايار/مايو 2003 واسفرت عن 45 قتيلا وعشرات الجرحي. ونفذ تلك الهجمات 14 انتحاريا قضوا في الهجمات باستثناء انتحاري اصيب بجروح وبقي علي قيد الحياة.واوضحت ان الجماعات المتشددة تعد لهجماتها باستخدام تقنيات متطورة مثل تفخيخ السيارات والتفجير عن بعد واستخدام النساء لتسهيل التسلل الي المواقع المستهدفة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية