الحكومة الجزائرية تمنع تنقل كوادر الهيئات العمومية الي شركات خاصة واجنبية
الحكومة الجزائرية تمنع تنقل كوادر الهيئات العمومية الي شركات خاصة واجنبيةالجزائر ـ القدس العربي : تفطنت السلطات الجزائرية أخيرا إلي النزيف الحاد الذي أصبحت تعاني منه الهيئات العمومية بعد أن هجرها كوادرها السامون باتجاه الشركات الخاصة المحلية والأجنبية.وقصد وضع حد لهذا الداء قررت الحكومة الجزائرية اتخاذ إجراءات جديدة في اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لمنع كوادر الشركات العمومية من الالتحاق بالقطاع الخاص والشركات الأجنبية.وأصدرت الحكومة في هذا الشأن مشروع أمر رئاسي ينتظر ان يتضمن تفاصيل العقوبات التي تلحق بالكوادر والمسيرين الذين لا يوفون بالتزاماتهم مع الشركات الحكومية.يذكر ان مئات الكوادر من القطاع الحكومي فضلوا حط الرحال في القطاع الخاص والمؤسسات الأجنبية، خاصة النفطية منها، بعد سنوات من العمل في الشركات التابعة للدولة.والسبب الاول لهذه الهجرة هو الرواتب المغرية التي تفوق احيانا ثلاثة أضعاف ما توفره الشركات والإدارات الحكومية.وكانت شركة المحروقات الجزائرية سوناطراك قد دقت قبل أسابيع ناقوس الخطر من هجرة مهندسيها وأحسن كوادرها باتجاه الشركات البترولية الامريكية والبريطانية والفرنسية بحثا عن امتيازات مالية ومادية اخري. يلقونها في المؤسسات الوطنية. وكانت مجموعة الخليفة بمختلف فروعها أغرت كوادر ومسيري البنوك العمومية وطياري الخطوط الجوية الجزائرية برواتب خيالية جلبت منهم الكثيرين قبل ان تفلس في وقت قياسي وأصبح مسيروها محل متابعات قضائية في محاكمة متواصلة منذ الثامن من الشهر الماضي امام محكمة جنايات مدينة البليدة(50 كلم جنوب).وذكر بيان لاجتماع مجلس الوزراء ان هروب الكوادر يؤدي الي حرمان القطاع العمومي من قدراته التأطيرية في حين انه بذل موارد واستثمارات كبيرة من اجل تكوينهم .ويهدف مشروع الأمر الرئاسي الذي وافق مجلس الوزراء عليه باتخاذ إجراءات وقائية لحماية المؤسسات والإدارات العمومية من الإفلاس البشري .ونص الأمر علي منع الكوادر والمسيرين من مزاولة أي نشاط مهما كانت طبيعته لمدة سنتين من انتهاء مهامهم داخل المؤسسات الحكومية.وبعد انقضاء هذه المدة يفرض علي المعنيين بالإجراءات الجديدة وطيلة ثلاث سنوات أخري التصريح باي نشاط مهني او استشاري يعتزمون القيام به او الاستفادة من منافع مادية لدي مؤسسات هيئات خاصة او اجنبية. وقال الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في كلمة حول هذا الموضوع أن المهام العليا في خدمة الدولة الجزائرية تفرض علي أصحابها واجب الولاء الذي لا يمكن أن تخل به الاعتبارات المادية مهما كانت أهميتها .