الحكومة الإسرائيلية لا تنفي وثيقة تثبت إبتزازها للبطريرك الأرثوذكسي في القدس

حجم الخط
0

الحكومة الإسرائيلية لا تنفي وثيقة تثبت إبتزازها للبطريرك الأرثوذكسي في القدس

الحكومة الإسرائيلية لا تنفي وثيقة تثبت إبتزازها للبطريرك الأرثوذكسي في القدسالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:رفض وزير الداخلية الاسرائيلي روني بار أون، الأربعاء، نفي وجود وثيقة تثبت محاولة الحكومة الإسرائيلية لابتزاز البطريرك الأرثوذكسي في القدس ثيوفيلوس، من أجل الإعتراف به بطريركا، علي الرغم من انتخابه منذ عام ونصف العام، وقد اعترف به كل من الاردن والسلطة الوطنية الفلسطينية.وجاء في اطار رد الوزير بار أون، علي استجواب مستعجل ومباشر، قدمه النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، علي خلفية الوثيقة التي كشفت عنها صحيفة هآرتس ، وتتضمن سبعة شروط تفرضها الحكومة من خلال الوزير رافي ايتان، وفي جوهرها سعي إسرائيل الي وضع يدها علي أكثر ما يمكن من أملاك البطريركية الأرثوذكسية.وسأل بركة أمام الهيئة العامة للكنيست الوزير بار أون، بصفته رئيس اللجنة الوزارية لبحث قضية الاعتراف بالبطريرك الأرثوذكسي، ما إذا ستعترف الحكومة بهذه الوثيقة، وما هي الشروط التي تفرضها الحكومة من أجل الاعتراف بالبطريرك، وما هي العلاقة بين الحكومة وبين جهات يهودية خاصة تسعي لوضع يدها علي أملاك الطائفة الارثوذكسية.وخلافا لما هو متبع في النظام البرلماني في مثل هذا النوع من الاستجوابات، فإن الوزير بار أون لم يلتزم بالاجابة علي الأسئلة الثلاثة، واكتفي بالقول إن الحكومة الاسرائيلية قررت في شهر أيار (مايو) من العام الماضي 2006 اقامة لجنة وزارية برئاسته وتضم ثمانية وزراء لبلورة موقف الحكومة من قضية الاعتراف بالبطريرك ثيوفيلوس.وقال بار اون، إن اللجنة استمعت الي عدة جهات طلبت سماع موقفها، وأيضا جهات من الطائفة، بمعني ان الجهات الأولي ليست من الطائفة، وان اللجنة ستفحص الأمر من كافة جوانبه، وأيضا الظروف التي تم فيها اقالة البطريرك ايرينيوس، وستتخذ اللجنة الوزارية قرارها وفق الاعتبارات الخاصة بالموضوع.وحتي عندما أصر النائب بركة علي طرح الاسئلة مجددا، خاصة في ما يتعلق بالوثيقة وشروط الحكومة، واصل بار أون تهربه من تقديم الاجابة الواضحة، مدعيا ان اللجنة تواصل بحثها، وحتي أن المحكمة العليا تنظر بالتماس في هذا المجال يطالب الحكومة بتقديم تفسيرات، ورفض ان ينفي ان تكون السيطرة علي ممتلكات الكنيسة ضمن الاعتبارات.وفي تعقيبه علي رد الوزير، قال النائب بركة، إن رائحة كريهة تنبعث من هذا الرد، فرفض التعليق علي الوثيقة وتجاهلها بهذا الشكل هو اشارة واضحة الي وجودها، وهذا أمر خطير لا يمكن السكوت عليه.واضاف بركة قائلا، إن مضمون الوثيقة يؤكد سعي الحكومة الي وضع يدها علي الأملاك، والتدخل بشكل فظ في الشؤون الداخلية البطريركية، كأن نقرأ بندا غريبا يطالب البطريرك بعدم تعيين رجال دين علي علاقة بتنظيمات محظورة مثل حركة الجهاد الاسلامي، ودعا بركة للتصدي للمؤامرة التي تحيكها الحكومة لما فيها من اعتداء علي الحرية الدينية، وايضا الاعتداء علي الأملاك وسلبها بأساليب عصابات المافيا.هذا وكان الصحافي البارز ميرون ربابورت قد كشف في صحيفة هآرتس الاسرائيلية، عن مضمون هذه الوثيقة التي يقف من ورائها الوزير رافي ايتان، بتوجيه من جهات استيطانية، تم عرضها علي محامي البطريرك كشروط للاعتراف بالبطريرك. فمثلا ينص البند السادس في الوثيقة علي أن يقر البطريرك ثيوفيلوس بصفقة العقارات المذكورة، التي تقع عند باب الخليل، وجاء في البند: يقوم البطريرك بالتنسيق مع الوزير إيتان ببلورة طريقة لإبقاء العقارات عند باب الخليل. بيد المستأجرين الإسرائيليين (المستوطنين)، ويأتي هذا البند بسبب تخوف الحكومة الإسرائيلية من أن تقبل المحكمة الإسرائيلية بالتماس البطريرك السابق ايرينيوس لإلغاء الصفقة لكونها غير قانونية، وأن من وقع عليها ليس مخولا ببيع وتأجير عقارات.وينص البند الخامس وهو أيضا من أخطر البنود، علي أن كل ملك، إن كان بيتا أو ارضا أو متجرا وغير ذلك، يتم عرضه للبيع أو التأجير لفترة طويلة يجب عرضه بداية علي الحكومة الإسرائيلية، أو من يُمثلها، ويكون لها الحق الأول بشراء أو استئجار هذا العقار. ويطلب البند السابع من البطريرك أن يجري إحصاء لكافة أملاك البطريركية ثم يجري بحثا مع إسرائيل حول الأملاك التي ينوي بيعها أو تأجيرها لأمد طويل، كما يطلب البند الأول من البطريرك ان يلتزم فقط بالقانون الإسرائيلي وحتي بقوانين الحكم العسكري في الضفة الغربية ولا غيرها من القوانين. ومن الجدير ذكره ان عدم اعتراف اسرائيل بالبطريرك يعرقل العمل الاداري للبطريركية، ويضع امامها صعوبات جمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية