جسم يشلّ وعضو يكابد
جسم يشلّ وعضو يكابد مازال الفيروس يعمل عمله بالجسد الطريح، وما زال عضوه النابض يعمل بكل قوّة للنهوض وكسر شوكة الفيروسات من أين أتت. إنه الإستبسال، إنه البلاء وإنه الصمود أمام البلاء، وإلا فكيف بداء فتاك يعمل بكل طاقاته ومدخراته وما يملك من رصيد جرثومي والعضو لا يزال ينتفض معبّرا عن قدراته وعن طاقاته الجامحة التي تهاوت أمامها كل قدرات الفتك والتدمير. إنه المعجزة والله أن يستسلم الجسد ويظل هذا العضو حيا صامدا معبّرا للعالمين أن كل شيء يمكن أن يهوي ويتهاوي أمام قوّة الثبات علي الحق والجزم بالنصر علي الداء الفتاك مهما كان مصدره. إن الأمّة العربية اليوم مشلولة وهي في حالة ذهول من شللها هذا، ولكنها سوف تسترجع قواها طالما أن هذا العضو المعجز ظل يحرّك سواكنها من الداخل ويجسّد لها مقولة أن العبرة ليست في مدي قوّة الفيروس المستحكم ضدّها ولا في كثرة التلاقيح المنهالة عليه ولكنها في الصمود وقوّة العزم. وهكذا أثبت هذا العضو بشراسته وقوة عزمه واستماتته علي الحق أن الحق يعلو ولا يعلي عليه. ومهما تألبت قوي الشر علي استئصاله فلن تفلح. فهذه تغييرات التلاقيح من خطة أمنية مزعومة إلي خطة أمنية مقهورة لم تأت بجديد وسوف يولّون الأدبار وتكسر كل الجبهات أمام صلابة العضو الجبار.سالم الزريبي تونس 6