مهمة تطبيق اتفاق مكة وضرورة اعفاء الناطقين باسم فتح وحماس

حجم الخط
0

مهمة تطبيق اتفاق مكة وضرورة اعفاء الناطقين باسم فتح وحماس

د. جمال المجايدةمهمة تطبيق اتفاق مكة وضرورة اعفاء الناطقين باسم فتح وحماس ندعو الله ان يلهم حركتي فتح وحماس تطبيق اتفاق مكة المكرمة الذي ينص علي تشكيل حكومة وحدة وطنية، فقد جاء هذا الاتفاق بعد طول انتظار اي بعد عام تقريبا علي فوز حماس في الانتخابات، وبعد فجيعة الاهل في ابناء النضال ورفاق السلاح، وبعد اراقة الدم البريء في شوارع وازقة الضفة وغزة. لذا نرجو من القادة في فتح وحماس الشروع في التطبيق الفوري لمواد الاتفاق وتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وفق اتفاق تفصيلي معتمد بين الطرفين والشروع العاجل باتخاذ الاجراءات الدستورية لتكريسها. من وجهة نظري ان ابرز ما تضمنه الاتفاق هو اتفاق الحركتين علي التأكيد علي تحريم الدم الفلسطيني واتخاذ الاجراءات والترتيبات التي تحول دون اراقته مع التأكيد علي اهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية كأساس للصمود الوطني والتصدي للاحتلال وتحقيق الاهداف الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني واعتماد لغة الحوار كسبيل وحيد لحل الخلافات في الساحة الفلسطينية والمضي قدما في اجراءات تطوير واصلاح منظمة التحرير وتسريع عمل اللجنة التحضيرية استنادا لتفاهمات القاهرة ودمشق وقد جري الاتفاق علي خطوات تفصيلية بين الطرفين بهذا الخصوص. ونقطة جوهرية اخري هامة في الاتفاق هي تأكيد فتح وحماس علي مبدأ الشراكة السياسية علي اساس القوانين المعمول بها في السلطة الوطنية الفلسطينية وعلي قاعدة التعددية السياسية وفق اتفاق معتمد بين الطرفين .وتبقي الخلاصة التي خرج بها المتحاورون في مكة المكرمة وهي التزامهم بما جاء في الاتفاق من اجل التفرغ للقضايا الفلسطينية وعلي رأسها القدس واللاجئون والمسجد الاقصي وقضية الاسري والمعتقلين وبناء الجدار والاستيطان.ثم اننا نريد ان نسمع اللغة السياسية الجديدة التي تحدث عنها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل عقب توقيع الاتفاق، لكي تفرج الازمة القاهرة علي الشعب الفلسطيني وازمة الحصار الرهيبة.لا سيما وان التكليف دعوة من الرئيس عباس الي رئيس الوزراء اسماعيل هنية الي احترام قرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير وبالتالي الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل.من الضروري ان تلتزم كل الاطراف بما اتفق عليه في مكة وان تلتزم الحكومة المقبلة بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني وصون حقوقه والحفاظ علي مكتسباته وتطويرها والعمل علي تحقيق اهدافه الوطنية كما اقرتها قرارات المجالس الوطنية ومواد القانون الاساسي ووثيقة الوفاق الوطني وقرارات القمم العربية، من اجل ان يجتاز الشعب الفلسطيني محنة الحصار والجوع والعطش وان يتحرك لبناء الدولة.تعددية الناطقين!كانت تعددية الناطقين في فلسطين كارثة، وربما كانت احد اسباب تفشي العراك السياسي والمسلح بين فتح وحماس في تلك الايام السوداء التي غطت بسحبها الكثيفة سماء قطاع غزة والضفة الغربية في الاسابيع القليلة الماضية. فقد كنا نسمع ونشاهد يوميا عشرات الناطقين باسم فتح وحماس علي شاشات التلفزة يعبرون عن مواقف مناقضة للحركة نفسها ويشوشون علي اي جهد مخلص في الداخل او الخارج، حتي ان بعض المسلحين المتنكرين بملابسهم السوداء كانوا يعقدون المؤتمرات الصحافية في الشوارع!نامل من الان فصاعدا احترام اتفاق مكة التاريخي وحصر مهمة الناطق بلسان السلطة والحكومة في التعامل مع الاعلام المحلي والعالمي بروح المسؤولية واحالة كل النـــاطقين الســـابقين الذي وتّروا الاوضاع الي التقاعد او منحهم وظائف اخري بعيدة عن الاعلام الذي اسيء استخدامه فكانت الاساءة الي القضية الفلسطينية. ونامل من الجميع ان يكفوا عن الادلاء بالبيانات والتصريحات كل يوم ويمارسوا هواية اخري ويريحوا الناس منهم ويستريحوا قليلا، ويقتدوا بالزميل سامي ابوزهري المتحدث السابق باسم حماس الذي ترك منصبه وسافر للدراسة الجامعية. ان التفسيرات المغالية وغير الموضوعية عن الاتفاق أو لأي من بنوده ـ كما يقول الرئيس ابومازن ـ سوف يغير الهدف الأساسي من ابرامه ولا لزوم لمزيد من التفسيرات والتأويلات، انه اتفاق علي تشكيل حكومة وحدة وطنية وفق صيغة سياسية متوافق عليها ومتوازنة ولا تحتمل المزايدة والاحراج. يجب ان تتوحد جهود فتح وحماس للمشاركة في حملة سياسية واسعة النطاق من أجل فك الحصار علي شعب فلسطين والكف عن المهاترات الفصائلية لان أي تعكير لصفو الأجواء الفلسطينية، وأي مغالاة في التحفظ علي الشراكة السياسية التي توافق عليها القادة الفلسطينيين في مكة سوف يضر بالتأكيد بأهداف هذا الاتفاق ومضامينه.ہ صحافي من فلسطين يقيم في الامارات[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية