الاعتقالات الجديدة في صفوف الاخوان في مصر تهدف لمنعهم من المشاركة في انتخابات مجلس الشوري

حجم الخط
0

الاعتقالات الجديدة في صفوف الاخوان في مصر تهدف لمنعهم من المشاركة في انتخابات مجلس الشوري

الاعتقالات الجديدة في صفوف الاخوان في مصر تهدف لمنعهم من المشاركة في انتخابات مجلس الشوريالقاهرة ـ من جيلان زيان : اعتقلت الشرطة المصرية امس الخميس 72 عضوا في جماعة الاخوان المسلمين، ابرز قوي المعارضة، في تجدد لحملات الاعتقال داخل هذه الجماعة المتهمة بانها تشكل تهديدا للامن الوطني .وقال مصدر امني ان هؤلاء اوقفوا لانتمائهم الي منظمة محظورة وعثرت الشرطة في حوزتهم علي وثائق سرية .وجماعة الاخوان المسلمين محظورة رسميا لكن السلطات تغض النظر عن نشاطها. وهي ابرز قوة معارضة في مجلس الشعب الذي تسيطر علي خمس اعضائه الـ454 من خلال نواب يقولون انهم مستقلون .وقد اشتدت حملة الاعتقالات بعد عرض شبه عسكري نظمه طلاب الاخوان في جامعة الازهر في مطلع كانون الاول (ديسمبر) الماضي واثار استياء واسعا في الاوساط السياسية المصرية.وتتابعت منذ ذلك التاريخ حملات الاعتقال وطالت عشرات الاشخاص تم الافراج عن بعضهم.وفي تصريح قال نائب المرشد العام للجماعة محمد حبيب انها آخر محاولة من النظام لاسكات الاخوان .واعتبر حبيب ان الهدف الرئيسي هو تهميش جماعة الاخوان المسلمين وقمع اي معارضة للتعديلات الدستورية المقترحة .وقالت الجماعة في بيان علي الانترنت ان هذه الحملة الجديدة (من الاعتقالات تأتي) كاجراء استباقي من قبل النظام المصري قبل انطلاق انتخابات مجلس الشوري في نيسان (ابريل) المقبل .واوضح البيان ان الاعتقالات تمت في القاهرة والاسكندرية والجيزة والشرقية والغربية والمنوفية والفيوم، وشملت مرشحين سابقين للاخوان في انتخابات مجلس الشعب الاخيرة ومديري مكاتب لنواب حاليين في البرلمان .واضاف ان هذه الاعتقالات تأتي كاجراء استباقي من قبل النظام المصري قبل انطلاق انتخابات مجلس الشوري المقررة في نيسان (ابريل) المقبل كما انها محاولة للضغط علي الجماعة لتخفيف حدَّة انتقادها للتعديلات الدستورية المقترحة .وكان الرئيس المصري حسني مبارك اقترح في كانون الاول (ديسمبر) 2006 سلسلة من التعديلات الدستورية التي تهدف علي حد قوله الي منح اولوية خاصة لدعم دور وأنشطة الاحزاب ومنع قيام احزاب دينية.وقال محللون سياسيون ومن المعارضة ان الهدف من هذه التعديلات هو اقصاء جماعة الاخوان المسلمين من الحياة السياسية.وفي كانون الثاني (يناير) الماضي امر النائب العام المصري عبد المجيد محمود بتجميد ممتلكات 29 عضوا في الاخوان بينهم الرجل الثالث في المنظمة خيرت الشاطر ورجال اعمال اخرين من الاخوان المسلمين للاشتباه في قيامهم بـ تبييض اموال وتمويل جماعة محظورة .وامر الرئيس المصري الاسبوع الماضي باحالة الشاطر و39 عضوا آخر في الجماعة علي القضاء العسكري.وفي هذا السياق كتب سلامة احمد سلامة امس الخميس في صحيفة الاهرام الحكومية نتساءل عن الحكمة في اللجوء الي القضاء العسكري وحرمان مواطنين مدنيين من المحاكمة امام قاضيهم الطبيعي .واضاف ان المبالغة في التخوف من التيار الاسلامي بدلا من مواجهته سياسيا واستيعابه سلميا تكاد تتحول الي صناعة امنية تعوق التقدم نحو الديمقراطية وتولد مزيدا من التطرف .واعتبر الرئيس المصري ان جماعة الاخوان المسلمين التي يعود انشاؤها الي بداية عشرينات القرن الماضي، تشكل تهديدا للامن الوطني.واتهم وزير الداخلية المصري حبيب العادلي مؤخرا الاخوان المسلمين بانهم يسعون الي احداث فوضي للاستيلاء علي السلطة.والجــــمعة الماضي تم اعتقال 38 عضوا آخر في الجماعة اثناء تظاهرة احتجاج علي الحفريات التي تجريها اسرائيل قرب باحة المسجد الاقصي في القدس.وفي المقابل قال محمد سعد الكتاتني رئيس كتلة الاخوان البرلمانية في مؤتمر صحافي السبت هم (السلطات) يريدون ان يستفزوا الاخوان كي يخرجوا من المنهج السلمي .وطالبت منظمة هيومن رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الانسان الخميس في بيان السلطات المصرية بالافراج عن المئات من اعضاء الاخوان المسلمين الذين قالت انهم اوقفوا لا لسبب سوي ممارسة حرية التعبير والتجمع .واشارت المنظمة الي ان السلطات المصرية تجاوزت قرارا قضائيا قضي في كانون الثاني (يناير) بالافراج عن الاعضاء المعتقلين وضمنهم الشاطر.وقالــــت سارة ليه ويتــــسون مديرة المنــظمة في الشرق الاوسط ان توقيف هؤلاء الرجال مجددا يشير الي ازدراء القانون والمحكمة . (اف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية