هنية يقدم استقالة حكومته بعد تذليل عقبات تشكيل الوزارة الجديدة
وزير الإعلام يعتبر الحديث عن شروط جديدة ابتزازا سياسيا هنية يقدم استقالة حكومته بعد تذليل عقبات تشكيل الوزارة الجديدةغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:قدم رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية استقالة حكومته مساء امس الخميس الي الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يكلفه بتشكيل حكومة وحدة وطنية.واعلن عن استقالة الحكومة بعد اجتماع في غزة بين عباس وهنية كان يهدف الي تذليل العقبات امام تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، بحسب المصدر نفسه.وكان الفرقاء الفلسطينيون اتفقوا الاسبوع الماضي في مكة المكرمة علي تكليف رئيس الوزراء اسماعيل هنية تشكيل حكومة الوحدة علي ان يعين الرئيس الفلسطيني محمود عباس نائبا لرئيس الوزراء من فتح.وفي خطوة تهدف الي تذليل العقبات التي طرأت علي موضوع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية عقد وفدي حركتي فتح وحماس أمس اجتماعاً لهم في مدينة غزة للاتفاق علي مواضيع الخلاف قبل إسناد الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئاسة حكومة الوحدة الي إسماعيل هنية، علي الرغم من نفي حركة حماس أن تكون قد وضعت شروطاً قبل تشكيل هذه الحكومة.فقد عقد ممثلو الحركتين وهم سمير المشهراوي وماجد أبو شمالة عن حركة فتح والدكتور محمود الزهار والدكتور خليل الحية عن حركة حماس اجتماعاً في مكتب النائب زياد أبو عمر المرشح لتولي وزارة الخارجية في حكومة الوحدة.وقالت مصادر مطلعة لـ القدس العربي ان اللقاء لم يسفر عن نتائج إيجابية وأن وفد حركة حماس طالب أن يوافق الرئيس عباس علي أحد مرشحيها الاثنين لتولي حقيبة الداخلية قبل البدء في الإجراءات الدستورية.وكانت حماس رشحت كلا من اللواء حمودة جروان ومحمود مصلح لتولي هذه الحقيبة.وبحسب المصادر فإن وفد حماس طالب أيضاً أن تتم الموافقة علي مجموعة من قرارات التعيين في الوظائف الحكومية التي طالبت بها الحكومة الحالية، وأنه تم التوافق بين الحركتين علي تشكيل لجنة لدراسة هذه القرارات علي أن يتم الانتهاء منها قبل ترسيم حكومة الوحدة.الي ذلك فقد نفت الحكومة الفلسطينية أمس وضعها أي شروط مسبقة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مؤكدةً علي تمسكها باتفاق مكة وحرصها علي تطبيقه نصاً وروحاً. وحذر غازي حمد الناطق باسم الحكومة في تصريح صحافي وصلت القدس العربي نسخة منه من الكثير من المعلومات المغلوطة والتأويلات غير الدقيقة التي تنشر في وسائل الإعلام حول اللقاء المتوقع بين عباس وهنية.وقال ان من شأن هذه المعلومات المغلوطة إثارة البلبلة والاضطراب وخلق أجواء سلبية في الشارع الفلسطيني ، مؤكداً علي رغبة هنية بلقاء الرئيس عباس في غزة، ومتوقعاً أن يدفع هذا اللقاء الأمور قدماً خصوصا فيما يتعلق بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وأضاف إن الحديث عن طرح شروط واشتراطات لتطبيق اتفاق مكة هو من قبيل اختلاقات إعلامية هدفها التأثير السلبي علي مجريات الأمور ، موضحاً أن عدداً من القضايا التفصيلية ضمن الاتفاق ستطرح خلال لقاء عباس وهنية. كما اعتبر الدكتور يوسف رزقة وزير الإعلام أن الحديث عن شروط جديدة في اتفاق مكة هو تحريض إعلامي وابتزاز سياسي لأنه لا حديث حقيقة عن شروط جديدة، والمسألة تتعلق بالأمور التي أُجلت في مكة للحديث عنها في غزة والمتعلقة بالحكومة والتي تحتاج الي مشاورات بين رئيس السلطة ورئيس الوزراء لإنهائها قبل البدء بالإجراءات الدستورية، وما عدا ذلك هو مجاف للحقيقة .وكان هنية أجري ظهر أمس اتصالاً هاتفياً بالأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي طمأنه فيه علي التزامه باتفاق مكة المكرمة والحرص من الجميع علي تنفيذه بدقة وأمانة، مشيراً الي أن لقاءه مع الرئيس عباس سيتم فيه وضع الترتيبات المتعلقة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.كما نفي متحدث باسم حماس ما أوردته صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن تخوف إسماعيل هنية من إعادة تكليفه من قبل الرئيس عباس بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.وقال إن المزاعم التي أوردتها صحيفة هآرتس الإسرائيلية حول خشية هنية من عدم تكليفه بإعادة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية هي محض افتراء ولا أساس لها من الصحة وأن هدفها بث الشقاق والفتنة بين أبناء الشعب الفلسطيني .وفي ذات السياق دعت لجان المقاومة الشعبية مؤسستي الرئاسة والحكومة الي تطبيق ما جاء في اتفاق مكة بشكل فوري، مشددة علي ضرورة تجاوز الخلافات الهامشية التي قالت انها لا تصب في مصلحة تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال الفترة القادمة .وقالت في بيان لها إن الحل الأمثل للخلافات الثانوية يكمن في التطبيق الأمين لنصوص اتفاق مكة، وموافقة الرئيس عباس علي وزير الداخلية المرشح من حركة حماس حسب نصوص الاتفاقية،إضافة الي إعادة هيكلة وتصويب الأجهزة الأمنية والعسكرية لتمثل كل الشعب الفلسطيني بعيداً عن الفصائلية والحزبية .وكانت مصادر فلسطينية تحدثت عن بوادر أزمة بين الحكومة والرئاسة بعد إلغاء الرئيس الفلسطيني خطابا كان مقرراً أن يلقيه أمس يتناول اتفاق مكة الذي جري التوصل إليه برعاية سعودية. وكانت وسائل إعلام فلسطينية ذكرت أن حماس وضعت ثلاثة شروط قبل استقالة هنية وهي الخطوة التي تسبق إعادة تكليفه رسميا بتشكيل حكومة الوحدة، وتشمل هذه الشروط الاتفاق مسبقاً علي الشخصية التي ستسند لها حقيبة الداخلية التي اتفق علي أن تكون شخصية مستقلة، وان يصدر عباس مراسيم رئاسية تثبت جميع القرارات التي اتخذتها الحكومة الحالية وان يتم احتساب وزير الخارجية القادم ضمن المستقلين الذين يحق لحركة فتح ترشيحهم.